التحالف الوطني في ذكرى تأسيسه يؤكد على فشل الدستور بدون ممثلي كافة مكونات سوريا

أصدر التحالف الوطني الديمقراطي السوري بياناً في الذكرى الخامسة لتأسيسه، وذلك خلال حفل نظمه مكتبه في منبج، وخلاله أكد التحالف أن اللجنة الدستورية التي تم تشكيلها فيها الكثير من النواقص وذلك يدفع الأمور في سوريا نحو مزيد من التمزق والتفرقة.

نظم مكتب منبج للتحالف الوطني الديمقراطي السوري اليوم احتفالاً بمناسبة حلول الذكرى الخامسة لتأسيسه، والذي أعلن عن تأسيسه في مقاطعة عفرين السورية بتاريخ 26 أيلول 2014م، وذلك بمشاركة كافة مكونات وأطياف الشعب السوري ومن كافة الجغرافيا السورية حينها.

وأقيمت احتفالية اليوم في منتزه الأطياف على طريق حلب في منبج، وحضرها العشرات من أعضاء اللجان ومؤسسات الإدارة المدنية الديمقراطية في مدينة منبج وريفها إضافة إلى ممثلين عن عدة أحزاب سياسية في شمال وشرق سوريا.

وبدأت الاحتفالية بالوقوف دقيقة صمت، ومن ثم ألقيت كلمة ترحيبية باسم التحالف الوطني الديمقراطي السوري ألقاها رئيس مكتب منبج للتحالف حسين العثمان، في بداية كلمته رحب بالحضور، وأكد أن التحالف من بين من يؤمنون بالحل من خلال الحوار السياسي، وأشار إلى أن مشروعهم يسعى للعمل مع الأحزاب الأخرى يداً بيد لإيجاد مرتكزات لحل الأزمة السورية والمشاركة في بناء سوريا تعددية لا مركزية، داعمين مشروعهم بأركان أساسية وهي أن سوريا لكل السوريين وأن الجميع هم سوريون وأن سوريا فوق الجميع، والمساواة الحقيقية بين الجنسين هي من دعائم المشروع الذي يرتكز عليه التحالف.

وفي ختام حديثه ألقى ببيان باسم التحالف الوطني الديمقراطي السوري بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتأسيسه، وجاء في نصه:

"بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتأسيس التحالف الوطني الديمقراطي السوري نجدد عهدنا وإيماننا بنهجنا ومبادئنا وأهدافنا من خلال هذه الذكرى ونؤكد ثباتنا على هدفنا في الوصول إلى سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، وتجديداً للمسار الديمقراطي الذي تبناه التحالف في الاعتراف بالجميع وخلق حالة جديدة في سوريا تؤسس لثقافة التنوع والاختلاف واستمرار السيرورة في النهج الوطني السوري بعيداً عن كل التدخلات الأجنبية في مسار التسوية السورية.

ونؤكد في الذكرى الخامسة للتأسيس أننا مصممون على المساهمة في إيقاف فتيل الحرب السورية وبناء وطن سوري يتسع للجميع ويحترم كل أبنائه بكل مكوناتهم وأطيافهم، ونؤكد أن الحوار بين جميع السوريين هو السبيل الوحيد للخلاص من الأزمة التي عجزت كل دول العالم عن إيجاد مخرج  أو حل لها ضمن مصالحهم الضيقة وأجنداتهم السياسية البراغماتية.

وبهذه المناسبة نؤكد أن أي حل أو حديث عن دستور لا يلبي طموحات السوريين جميعهم سيبوء بالفشل، لذلك نرى أن اللجنة الدستورية التي تم تشكيلها فيها الكثير من النواقص وذلك لعدم إشراك معظم القوى السياسية الوطنية الفاعلة في تشكيل الدستور.

ويدفع هذا الأمر بسوريا نحو مزيد من التمزق والتفرقة وقد تكون اللجنة لكسب المزيد من الوقت مثل مؤتمرات جنيف وباقي المؤتمرات الخاصة بالوضع السوري، لذلك نرى أن المرحلة تتطلب منا بذل كل الجهود الوطنية للحفاظ على وحدة البلاد وقطع الطرق أمام أي محاولات تقسيمية لسوريا، ولا يكون ذلك إلا بحل سوري سوري لضمان حقوق الجميع وبوجود الجميع.

فقط نحن السوريون من يعرف أوجاعنا ومشكلاتنا وهمومنا ونحن سنضع حلولاً لتلك الأوجاع فالشعب هو حامل الهوية وهو حامل القضية السورية، ونؤكد أننا ماضون على درب شهداء سوريا فهم قادتنا المعنويون الذين رووا بدمائهم تراب سوريا وسنبقى نناضل على نهجهم للوصول إلى سوريا خالية من الإرهاب، سوريا خالية من كل الاحتلالات، سوريا تعددية ديمقراطية.

المجد والخلود للشهداء."

وتلاها إلقاء كلمة من قبل الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في الإدارة المدنية لمنبج محمد عبو، الذي بارك حلول الذكرى الخامسة لتأسيس التحالف، على أعضائه وعموم الشعب السوري، وحث الأحزاب على التكاتف ودعم الحوار السوري السوري لإيجاد حلول لإنهاء الأزمة من الداخل.

وتطرق عبو للحديث عن اللجنة الدستورية التي تشكلت مؤخراً، مؤكداً أن الحل السوري لن يكون إلا بتمثيل شعوب شمال وشرق سوريا فيها، ولن يرى الدستور الجديد النور في غياب مكونات كافة الشعب السوري، وأكد أن الفكر التعددي والديمقراطي الذي تعيشه مناطق شمال وشرق سوريا هو السبيل للوصول إلى بر الأمان.

(كروب/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً