البرهان: السواكن سودانية ولن نرضى بالتواجد الأجنبي العسكري

حسم رئيس المجلس الانتقالي السوادني عبد الفتاح البرهان، الموقف تجاه جزيرة سواكن التي وضعها عمر البشير تحت الإدارة التركية، عندما قال "السواكن جزء لا يتجزأ من السودان"، رافضاً أي وجود أجنبي عسكري في البلاد.

قالت صحيفة العرب إن رئيس المجلس الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان، حسم يوم الأربعاء، ما كان يتردد بشأن مصير جزيرة سواكن السودانية، التي وافق الرئيس السابق عمر حسن البشير على وضعها تحت الإدارة التركية لفترة لم يتم تحديدها تحت ستار إعادة بنائها.

وقال البرهان في حسابه على موقع تويتر "سواكن جزء لا يتجزأ من السودان، قيمتها لا تقدر بثمن وتاريخها لا يمكن أن يباع، ونؤكد أننا نحرص على سيادة أراضينا، ولن نرضى بالوجود الأجنبي العسكري في السودان".

وبحسب الصحيفة "يتسق هذا الكلام مع معلومات تداولتها دوائر سياسية سودانية، أكّدت أن المجلس الانتقالي منح مهلة لأنقرة حتى نهاية مايو لإخلاء سواكن، ورفض أي محاولات ترمي إلى إقامة قاعدة عسكرية تركية في الجزيرة الواقعة في البحر الأحمر".

ووقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع البشير سلسلة من الاتفاقيات بشأن سواكن، قيل أنها تضمنت بنوداً تسمح لأنقرة ببناء قاعدة عسكرية في الجزيرة.

وأشار سليمان سري، المتحدث باسم التحالف العربي من أجل السودان، إلى أن تحركات البرهان تجاه سواكن تحظى بدعم واسع داخل الحراك الشعبي، الذي تسعى قياداته لتفكيك منظومة البشير والإخوان خلال الفترة الانتقالية، وهو ما يحتاج إلى تطهير جميع مكونات الدولة العميقة.

وشدّد سري في تصريح لـ”العرب” من الخرطوم، على أن أي وجود عسكري في سواكن أو غيرها انتهاك مباشر للسيادة، وهو أمر يتفق جميع الوطنيين على رفضه، لأن وجود تركيا على حدود البحر الأحمر يقلق بلداناً صديقة وعلى رأسها مصر والسعودية، والاستمرار على نهج البشير الذي حاول اللعب على جميع الأوتار لم يحقق سوى نتائج مؤقتة وقد أثبت فشله.

وسبق وأن أكّد أردوغان أن الأتراك يتشبثون بميراث الأجداد في كل مكان، بدءاً من آسيا الوسطى وأعماق أوروبا وانتهاء بجزيرة سواكن السودانية.

وتشن وسائل إعلام تركية وقطرية حملات ضارية على المجلس العسكري، وتشكك في الخطوات الإيجابية التي اتخذها لضمان أمن واستقرار السودان، وهو ما وضع ضمنيا كلاً من أنقرة والدوحة في خانة الدول الساعية للتخريب، ومحاولة إرباك الوضع الانتقالي عن طريق وكلائهما في الحركة الإسلامية وبقايا نظام البشير في عدد من مؤسسات الدولة.

(ح)


إقرأ أيضاً