البارتي: قضية الكرد قضية وطنية وستُحل بنظام تعددي

أوضح المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، أن الشعب الكردي في سوريا جزء من سوريا وقضيته قضية وطنية، ولا يستحوذ الكرد في هذا الجزء على حقوقهم إلا بتحقيق الديمقراطية وإقامة نظام تعددي، فيدرالي، توافقي، يضمن حقوق جميع المكونات في البلاد.

وأصدر المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، بياناً إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى الـ62 على تأسيس الحزب، مؤكدين أنهم رغم الانقسامات حافظوا على نهجهم الكردايتي.

ونص البيان كالتالي:

"بيان في  الذكرى الثانية والستون لميلاد البارتي الديمقراطي الكوردستاني - سوريا

أيها الشعب الكوردي العظيم

آيتها القوى الثورية والديمقراطية في البلاد

تأسس البارتي الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، في الرابع عشر من حزيران، عام 1957 .

وجاء تأسيس البارتي كردّ قوميّ جماهيري ضدّ السياسات العنصرية التي مارستها الأنظمة المتعاقبة في سوريا، منذ الاستقلال عام1946، أهمّها الإنكار الكامل لوجود الكورد كمكوّن أساسيّ في سوريا، وشعب يعيش على أرضه التاريخية منذ غابر العصور، بالإضافة إلى الممارسات العنصريّة التي مورست بحقه على يد تلك الأنظمة، مما جعل الشعب الكوردي ينظّم صفوفه بمبادرة من مجموعة من الشباب الكورد آنذاك أبرزهم أوصمان صبري و الدكتور نور الدين ظاظا و آخرون، إيمانا منهم بأنّ الشعوب لا يمكن أن تحصل على حقوقها إلا عن طريق تنظيم سياسيّ يقود نضال الجماهير وينظّم صفوفهم، فكان إعلان البارتي الديمقراطي الكوردستاني ثمرة الجهود التي بذلها أولئك المناضلون، بالرغم من وجود بعض الجمعيات الكوردية المختلفة، كالجمعيّات الكوردية الشبابية، وجمعيّة خويبون، التي انحلت في جسد البارتي، وسرعان ما انتشر التنظيم بين صفوف الجماهير- المتعطّشة لهكذا تنظيم- وبدأت بالانضمام إلى صفوف الحزب وتشكّلت هيئاته المختلفة في كلّ مدينة وقصبة وقرية كوردية، بالإضافة إلى المدن السوريّة الأخرى مثل دمشق وحلب وسواها.

لقد آمن البارتي إيمانا راسخا بأن القضية الكوردية في سوريا تتميز ببعدين:

- أولا: بعد قوميّ: باعتبار هذا الجزء من كوردستان، هو جزء من كوردستان التي تعرضت للانقسام مرتين:

المرة الأولى: وفق اتفاقية (جالديران) سنة 1514 م، بين الدولتين العثمانية و الصفويّة، حيث قسّمت كوردستان البالغة مساحتها  (509 )ألف كيلو متر مربع، إلى قسمين، تتقاسمهما كل من الإمبراطوريتين العثمانية والصفويّة.

أما المرة الثانية  : فقد جزأت إلى أربعة أجزاء، وذلك وفق اتفاقية سايكس- بيكو، سنة 1916 م، وبذلك فقد انقسمت كوردستان، وتقاسمت كل من تركيا و إيران و العراق و سوريا أراضيها و خيراتها بنسب متفاوتة.

- ثانيا: بعد وطني: إن الشعب الكوردي في كوردستان سوريا البالغ تعدادهم أربعة ملايين نسمة وبنسبة لا تقل عن 15% من الشعب السوري، جزء من سوريا وقضيته قضية وطنية، ولا يستحوذ الكورد في هذا الجزء على حقوقهم إلا بتحقيق الديمقراطية و إقامة نظام تعددي، فيدرالي، توافقي، يضمن حقوق جميع المكونات في البلاد.

وبالرغم من الانقسامات والانشقاقات التي تعرّض لها البارتي، إلا أنّه استطاع الحفاظ على نهجه الكوردايتي متمثلا بنهج البارزاني الخالد لما يتميز به من اعتدال ووسطية ووفاء وتضحية، بفضل كوادره وجماهيره العريضة."

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً