الانتهاء من نقل أكثر من 5500 نازح إلى مخيم المحمودلي بريف الطبقة

أنهت الإدارة العامة لمخيم المحمودلي عملية نقل كافة العوائل النازحة من مخيم الطويحينة صوب المخيم الجديد والذي يقدر عددهم بأكثر من 1300 عائلة نازحة، وسط  تأمين ظروف خدمية وطبية وتعليمية ملائمة لهم.

تواصل الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة ومن خلال لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل تكثيف جهودها إزاء تحسين أوضاع النازحين في المنطقة، وذلك عبر توفير كافة المستلزمات التي تطلبها الحياة وفق ما أتيح من إمكانات في يد الإدارة في ظل ظروف وصفت بالـ "مأساوية"، خلال تواجدهم في المخيم السابق "الطويحينة" الذي افتقر لأبسط مقومات الحياة اليومية.

وفي ربيع عام 2018 شرعت الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة وبالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR، لإنشاء مخيم المحمودلي في ريف مدينة الطبقة، والذي يحقق كافة الشروط الدولية التي تنص عليها آلية إنشاء مخيمات النازحين، والتي تشترط إقامة نقاط طبية ونقاط تعليمية، إلى جانب توفير المياه وشبكات الصرف الصحي حرصاً على السلامة البيئية وتلافياً للأمراض المعدية لا سيما في فصل الصيف.

 ومن خلال عدة عمليات نقل للنازحين ضمن مخيم الطويحينة وصلت إلى نقل 70 شخص بشكل يومي تمكّنت إدارة المخيم اليوم من نقل كافة النازحين الذين وصل عددهم لأكثر من 5500 نازح، والذين يشكلون قرابة الـ 1300 عائلة معظمها كانت قد نزحت من مناطق ادعى النظام السوري تحريرها بجانب حليفه الروسي في ريفي حمص وحماة.

ويتربع مخيم المحمودلي على مساحة وصلت لـ 470 دونم نُصبت على امتدادها الخيم التي وفرتها الـ UNHCRوالتي بلغ عددها 1800 خيمة قادرة على احتضان أكثر من 8 آلاف نسمة فيها وفق مقومات حياتية مناسبة من كافة الجوانب، إذ زُوّد المخيم الذي قُسّم إلى 5 قطاعات (A-B-C-D-E) بنظام إنارة ليلية وشبكات الصرف الصحي بطول 5700 م.

وفي لقاء مع الإداري في مخيم المحمودلي نشمي الرحيل الذي أشار إلى عدد من الخدمات التي توفرها إدارة المخيم للنازحين من خدمات ومستلزمات وفق ما تطلبه الحاجة، لافتاً في معرض حديثه بأن "إدارة المخيم وبالتعاون مع إحدى المنظمات الإقليمية تعمل على تجهيز نقاط تعليمية للأطفال، والتي من المقرر أن تكون عبارة عن نقطة أولى تضم 420 طالباً من المرحلة الابتدائية، إلى جانب النقطة الثانية التي ستعمل على محو أمية أكثر من 1500 نازح من كافة الفئات العمرية"، والتي يمكننا وصفها بأنها الكارثة الأكبر المُهددة للأجيال والتي أفرزها الصراع على الأرض السورية.

من جانبه عبّر النازح من ريف مدينة حماة الشرقي جمعة الخراش عن امتنانه الشديد للإدارة التي تمكّنت من توفير المسكن السليم والأمن لهم، وعلى ما قدمته من خدمات لهم في الفترات السابقة والفترة الحالية التي تشكل لهم تطوراً في واقعهم المعاش داخل المخيم.

وفي السياق ذاته، قالت النازحة من ريف مدينة حمص مزنة العبد بإن "المخيم الجديد لا يمكن مقارنته مع مخيم الطويحينة، ففي المخيم الحالي تتوفر المياه بوفرة إلى جانب الخدمات الطبية والخيم العازلة التي سنواجه به فصل الشتاء القادم، في حين كنا نشهد فيضانات داخل المخيم السابق دون أي حلول كانت متوفرة.

يُذكر أن مخيم "الطويحينة" العشوائي كان يفتقر لأبسط المقومات نظراً لظروف إقامته والتي كانت استثنائية آنذاك، فقد نصبت خيامه على أرض "سبخة" منخفضة ورطبة بالأصل لقربها من الضفّة اليسرى لبحيرة سدّ الفرات تتحول لطين بمجرد هطول زخات بسيطة من المطر وهذا ما كان يشكل كابوساً لدى قاطنيه مع بداية كل شتاء.

(خ)

ANHA


إقرأ أيضاً