الانتخابات الإيرانية.. هل يستفيد المحافظون من التصعيد مع أمريكا؟

​​​​​​​ينتخب الإيرانيون، اليوم، ممثليهم في ما يسمى مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان), وذلك وسط أزمة اقتصادية متأثرة بالعقوبات الأمريكية وبعد موجة من التظاهرات الشعبية.

وتجري الانتخابات في ظل أزمة اقتصادية تعانيها البلاد مع اشتداد حملة الضغط الأمريكية عليها التي توصلت إلى استهداف قائد فيلق القدس قاسم سليماني, كما تعتبر هذه الانتخابات هي الأهم بسبب مجيئها عقب اندلاع مظاهرات احتجاجية كبيرة على خلفية رفع أسعار الوقود.

وشهدت إيران في العام 2016 انتخابات مماثلة, نجح خلالها تحالف يضم الإصلاحيين والمعتدلين المؤيدين للرئيس حسن روحاني في إلحاق الهزيمة بالمحافظين الذي كانوا يسيطرون على المجلس منذ عام 2004.

وتمكن روحاني من تحقيق تقدمه بسبب دخول الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية حيز التطبيق مع بداية عام 2016 ، وانتعشت الآمال بتطبيع علاقات إيران مع المجتمع الدولي، ورفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها، وبالتالي تحسن الاقتصاد الإيراني.

لكن هذه المرة, الأوضاع مختلفة, فهذه الآمال تبددت نوعاً ما بعد دخول الاتفاق النووي مرحلة الموت السريري بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه كما انتهت آمال الإيرانيين بإنهاء العقوبات الاقتصادية, بالإضافة إلى مقتل قاسم سليماني, كل ذلك سيستخدمه المحافظون كأوراق قوة.

ويرى مراقبون أن المحافظين قد يحققون عودة قوية بعد أن شطب مجلس صيانة الدستور المكلف باعتماد المرشحين لخوض الانتخابات حوالي 6850 مرشحاً من المعتدلين والإصلاحيين من بين نحو 14 ألفاً تقدموا بطلبات لخوض الانتخابات، وبقي 7296 مرشحاً يتنافسون للفوز بـ290 مقعداً في مجلس الشورى.

(ي ح)


إقرأ أيضاً