الاتحاد السرياني: استبعاد ممثلي الإدارة الذاتية إقصاء لإرادة القوى الفاعلة في التغيير الديمقراطي

قال حزب الاتحاد السرياني إن "استبعاد ممثلي الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا عن اللجنة الدستورية هو ليس استبعاد مكون أو حزب بعينه بل هو إقصاء لإرادة القوى الفاعلة على الأرض واستبعاد لمشروعهم المتمثل بإحداث التغيير الديمقراطي المطلوب ومحاولة تهميش الدور الكبير والإنجازات التي حققتها الإدارة الذاتية وخصوصاً في محاربة الإرهاب والقضاء عليه.

وجاء ذلك خلال بيان أصدرته الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد السرياني بمناسبة مرور ذكرى تأسيس الحزب، وقالت فيه:

"جاءت انطلاقة حزب الاتحاد السرياني في سوريا في الأول من تشرين الأول من عام 2005 استجابة لتغيير الواقع المظلم والأليم الذي يخيم على عموم السوريين ومنهم شعبنا السرياني الآشوري الكلداني الذي حرم من حقوقه القومية ومورست ضده سياسات ممنهجة أدت إلى فقدانه لخصوصياته القومية والثقافية وهجرته من وطنه.

وأمام هذا الواقع سعى حزبنا إلى وضع كل قدراته من أجل تحقيق أهدافه الوطنية والقومية من خلال العمل على التغيير الديمقراطي الجذري في البلاد والانتقال من حالة الاستبداد والشوفينية في أحادية الحكم والحزب والقومية واللغة إلى حالة ديمقراطية تجسد الواقع التعددي السياسي والقومي والديني ضمن إطار وحدة سوريا، وكذلك يعمل الحزب على النهوض بالشعب السرياني الآشوري وتثبيت حقوقه المشروعة ضمن دستور جديد لسوريا يكون الضامن لتأسيس دولة عصرية ديمقراطية ويضمن الحريات والحقوق الفردية والجماعية للشعب السوري.

تأتي الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس حزبنا ومازالت سوريا تعيش منذ أكثر من ثماني سنوات في دوامة من الحرب والفوضى والتدخلات الإقليمية والدولية وكل مساعي الأمم المتحدة من أجل إرساء السلام في سوريا وتحقيق الانتقال السياسي فيها باءت بالفشل بسبب تعنت الأطراف المتصارعة ومصادرة قرارهم من قبل دول إقليمية ودولية أرادت استمرار الحرب على حساب الدم السوري.

وفي خطوة تعتبر استمراراً لعجز تلك المنظمة الأممية أعلنت عن مصادقتها على اللجنة الدستورية والتي تم تشكيلها من قبل دول ضامني الاستانة (روسيا – تركيا – إيران ) والتي كان من المفترض أن تتشكل من خلال المبعوث الدولي لسوريا مراعياً جميع الأطراف السورية بالمشاركة فيها وهي بهذا الشكل تعتبر ناقصة ومسيسة ولا نجد أنها تستطيع أن تلبي أهداف وطموحات الشعب السوري وأن تضع دستوراً يكون خطوة نحو الانتقال السياسي الديمقراطي، وستعمق الانقسام السوري وبالتالي الابتعاد أكثر عن الحل السياسي المطلوب.

كان دائماً من أولويات حزبنا هو الوصول إلى حل سياسي في سوريا تشارك فيه جميع مكوناتها والأطراف السياسية المؤمنة بالحل السياسي لذلك نجد بأن استبعاد ممثلي الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هو ليس استبعاد مكون أو حزب بعينه بل هو إقصاء لإرادة القوى الفاعلة على الأرض واستبعاد لمشروعهم المتمثل بإحداث التغيير الديمقراطي المطلوب ومحاولة منهم لتهميش الدور الكبير والإنجازات التي حققتها الإدارة الذاتية وخصوصاً في محاربة الإرهاب والقضاء عليه في مناطق شرق الفرات، ولكن كل محاولات تهميشنا منذ بدايات مؤتمرات جنيف وغيرها لم تزدنا إلا قوةً وإصراراً على المحافظة على المكتسبات التي تحققت بفضل دماء شهدائنا الأبرار.        

وعلى الصعيد القومي يسعى حزب الاتحاد السرياني من أجل تحقيق الاعتراف بهوية شعبنا السرياني الآشوري في سوريا وضمان حقوقه المشروعة دستورياً وهي الضمانة الأولى من أجل استمرار وجود وبقاء شعبنا على أرضه وكما أنه لا يمكن أن يتم استمرار تهميش مكون أساسي من مكونات سوريا ،وهذه المسؤولية تقع على كل أبناء شعبنا مؤسسات وأحزاباً وأفراداً حيث لابد من توحيد جميع الجهود ، كما أنها مسؤولية جميع أخوتنا السوريين لتحقيق العدالة بين الجميع  والمساواة بالحقوق والواجبات والإقرار بالتعددية القومية والدينية  ضمن إطار سوريا ديمقراطية علمانية اتحادية.                                                                       

 الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار

 (ل)

ANHA


إقرأ أيضاً