الاتحاد السرياني يحيي الذكرى الـ 104 لمجازر السيفو

بمرور الذكرى السنوية الـ 104 على مجازر السيفو التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الشعب السرياني، استذكر حزب الاتحاد السرياني شهداء المجزرة، داعين المجتمع الدولي لمحاسبة حفيدة العثمانيين الذين لازالوا يواصلون سياسة الإبادة بحق الشعوب.

يصادف اليوم 15 حزيران الذكرى السنوية الـ 104 لمجازر السيفو التي ارتُكبت بحق الشعب السرياني على يد الدولة العثمانية، وعليه أصدر حزب الاتحاد السرياني بياناً قال فيه:

"منذ مئة وأربعة أعوام اقترفت السلطة العثمانية أول وأكبر إبادة عرقية في القرن العشرين بحق الشعب السرياني الآشوري الكلداني والأرمن واليونان البونطس، ضمن خطة مُمنهجة قادتها حركة الاتحاد والترقي وراح ضحيتها حوالي ثلاثة ملايين شخص من تلك الشعوب وباستخدام العامل الديني لتمرير مصالحها السياسية والاقتصادية والتغيير الديمغرافي لمنطقة بيث نهرين والأناضول تلبية لنزعتهم الشوفينية القومية والدينية.            

إن هذه المجازر والتي عانى منها شعبنا في ظل الحكم العثماني بدأت منذ منتصف القرن التاسع عشر واستمرت حتى نيسان 1915 حيث أخذت منحنىً جديداً أكثر دمويةً واتُخذ قراراً عاماً وبأوامر من الحكام مستغلين انشغال العالم بالحرب العالمية الأولى، وبدأت هذه الحملة تطال مناطق تواجد الشعب السرياني الآشوري الكلداني في الخامس عشر من شهر حزيران وكانت نتيجتها قتل 750000 منهم بين رجال ونساء وأطفال وتهجير مئات الآلاف.                                                             

أمام هذه المجازر المرتكبة بحق شعبنا وأجدادنا تعد جريمة بحق الإنسانية جمعاء، ومازالت حاضرة عبر أجيال اليوم نتذكرها بمرارة، وما يزيد أوجاعنا هو أن القاتل مازال يتنكر لجريمته في ظل مجتمع دولي مُتحضّر ومع وجود قوانين دولية، لكن تركيا وريثة السلطنة العثمانية هي فوق القانون وفوق كل هذه المواثيق الدولية والتي تحكم وتضبط الحكومات والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وهذا الشيء هو ما يزيد غطرسة حزب العدالة والتنمية الحزب الحاكم اليوم في تركيا ويتمادى أكثر في خرق القوانين الدولية وضرب كل القيم الحضارية والإنسانية عرض الحائط، والسعي المحموم نحو إعادة أمجاد أجدادهم والتي قامت على جماجم الشعوب المظلومة، إن التاريخ يعيد نفسه بعد مئة عام عبر المجموعات الإرهابية ومنها تنظيم داعش الذي ارتكب أفظع الجرائم بحق الشعوب ومنها شعبنا السرياني الآشوري في مناطق الخابور وسهل نينوى ومناطق متعددة أخرى في سوريا والعراق وتسبب في تهجير هذا الشعب من أرضه ، إن الفكر الشوفيني الذي كانت تحمله جمعية الاتحاد والترقي هو ذاته اليوم يتجلى في الأنظمة الحاكمة الشوفينية والتي ترعى مجموعات إرهابية لا تتوانى في إقامة إبادات جماعية بحق كل من يخالفها فكرياً أو دينياً أو قومياً أو مذهبياً                                                                               إن قضية السيفو هي قضية أساسية بالنسبة لنضالنا منها تتضرر شعبنا بكل النواحي ومنها يجب أن يسترجع كرامته وحقوقه وثقته بنفسه وبالآخرين من خلال اعتراف العالم كله بهذه المجازر وبدماء شهدائنا ودفع الجمهورية التركية للاعتراف بما ارتكب أجدادهم بحق جميع الشعوب لأن عدم الاعتراف هو يمهد ويشجع على أن تقوم بمجازر أخرى، كما أننا نطالب الأمم المتحدة واستناداً إلى دورها العالمي في تكريس العدالة والسلام بين الشعوب والأمم واستناداً الى قوانينها التي أقرتها اعتبار ما حصل هو إبادة جماعية عرقية وتأخذ حق الشعوب المظلومة من الجمهورية التركية.                                                  

إن نضال شعبنا حتى الآن كان له الدور الأساسي في حصوله على هذا الاعتراف من عدة دول بالعالم والنضال مستمر حتى الوصول للهدف المنشود، وأمام هذا الهدف ندعو توحيد الجهود بين كل مؤسسات شعبنا أولا وتوحيدها أيضاً مع الشعوب الأخرى من الأرمن واليونان البونطس كوننا جميعا نحمل ذات الوجع وذات القضية ونكون على قدر هذه المسؤولية التاريخية.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً