الإنتاج المحلي يخفض أسعار الخضار في أسواق الرقة إلى أكثر من 65%

ساهم تسويق الإنتاج المحلي من الخضار في الرقة إلى الأسواق في انخفاض الأسعار إلى مستويات لافتة، إضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنمية الاقتصاد عبر تصدير الخضار من الإنتاج المحلي إلى المناطق المجاورة.

تعد زراعة الخضار الصيفية في الرقة من المواسم الجيدة بالنسبة للأهالي، إذ أنها تحقق مستوى دخل جيد للمزارع، إضافة إلى أنها تحقق الاكتفاء الذاتي من الخضار، ويتم تصدير الإنتاج المحلي في هذه المنطقة إلى المناطق المجاورة.

وتعتبر أراضي الرقة من الأراضي الخصبة التي يتم فيها زارعة مختلف أنواع المحاصيل وخاصة الأرضي المُحاذية لنهر الفرات، إذ تساعد نسبة الرمل وهشاشتها على زراعة أكثر تنوعاً.

وزراعة الخضار الصيفية بالغة الأهمية بالنسبة للأهالي في الرقة الذين يعتمدون بنسبة 30% عليها لتأمين دخلهم إلى جانب أنواع أخرى من الزراعات.

تبدأ زراعة الخضار الصيفية في بداية شهر شباط حيث تُزرع الشتول التي تنقل لتزرع في الأرض مع بداية شهر آذار ثم تؤتي ثمارها بعد نحو شهر ونصف.

واليوم بعد عمل طال 4 أشهر، يبدأ مزارعو الرقة بقطف ثمار خضارهم وتسويقها إلى الأسواق، ما ساهم بانخفاض أسعار الخضار بدرجة كبيرة وصلت إلى حد 65%.

ومع اجتياح المحاصيل المحلية للأسواق، بدأت الأسعار بالانخفاض ليصل الكيلو الواحد من البندورة من 400 ليرة إلى  175 ليرة, والخيار من 250 ليرة إلى 50 ليرة, والكوسا من 200ليرة إلى 30ليرة, والباذنجان من 350 ليرة إلى 250ليرة.

ويتوقع أن تنخفض الأسعار أكثر في الأيام القادمة مع كثرة الإنتاج المحلي الذي ما يزال في بدايته، ولكن ذلك قد يُلحق خسائر بالمزارعين إذ تصل تكلفة زارعة الدونم الواحد من الخضار إلى 50 ألف ليرة.

ويؤكّد المزارعان من بلدة الكسرات في ريف الرقة الجنوبي حسين العبد وصالح الحاتم أن تسويق خضارهم إلى الأسواق كان له أثر إيجابي وساهم في خفض سعر الخضار بشكل ملفت.

ويقول المزارعان أن "الخضار المزروعة في الرقة تعتبر من الخضار الجيدة كونها طبيعية وليست بلاستكية (أي مزروعة في بيوت بلاستيكية) أو مستوردة، حيث لا تحتوي على مواد كيميائية أو هرمونات، وهذا ما يجعل طعمها مختلفاً ويزيد الطلب عليها في الأسواق".

وأعربا عن قلقهما من انخفاض الأسعار إلى مستويات أدنى من الحالية، ما سيؤدي إلى إلحاق الخسائر بهما.

دور المرأة في زراعة الخضار 

للمرأة دور بارز ورئيسي في زراعة الخضار والاهتمام بها، إذ يعود الفضل في نجاح الزراعة إلى المرأة بنسبة كبيرة.

وتُعتبر النساء الأكثر عملاً في الحقول الزراعية انطلاقاً من عملية بدء زراعة الشتول حتى جني الثمار والاعتناء بالبساتين، حيث تقول خزنة العلي التي تعمل بأرض زراعية تعود لعائلتها "يكون للمرأة الدور الأكبر في زراعة الخضار، فهي التي تعتني بالزراعة كما تربي طفلها".

وتضيف "من خلال عملي أساهم في تأمين قوت عائلتي مع زوجي، نحن نتقاسم العمل ونتعاون في كل شيء، المرأة هي أساس المنزل وأساس الزراعة".

وسرعان ما شهدت الرقة نهوضاً في نواحٍ عدة بعد تحررها من داعش، إذ بدأت المدينة تنفض عن نفسها غبار الحرب وبدأت الحياة تعود إلى قطاعات عدة أبرزها قطاع الزراعة الذي شهد نهوضاً ملفتاً في الأشهر الأخيرة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً