الإدارة الذاتية: نازحي مخيم الهول في خطر وعلى الأمم المتحدة القيام بمسؤولياتها

قال المتحدث باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لقمان أحمي خلال مؤتمر صحفي بأنهم دقوا ناقوس الخطر حيال أوضاع نازحي مخيم الهول، نتيجة الأوضاع المأساوية التي يعيشونها في ظل تقاعس المنظمات الانسانية والأمم المتحدة لتقديم المساعدة لهم. مبرزاً الصعوبات والمشاكل التي يعانونها..

وجاء حديث الناطق الرسمي باسم الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي، خلال مؤتمر صحفي عقدته الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لمطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية للوقوف على مسؤولياتهم وتقديم كل ما يلزم للنازحين وإخراجهم من الحالة المأساوية التي يعيشونها.

حيث أوضح الناطق الرسمي بإسم الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لقمان أحمي في بداية المؤتمر بأن اللاجئين والنازحين في مخيم الهول في مقاطعة الحسكة، منذ بداية حملة تحرير الباغوز يعانون من أوضاع معيشية غاية في الصعوبة والحرمان، تتعارض مع حقوق الانسان وحريته  الأساسية.

وأضاف "وفي معرض عملنا المبني  على تأمين ظروف معيشية كريمة لجميع المواطنين القاطنين في شمال وشرق سوريا، ارتأت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ضرورة عقد مؤتمر صحفي يهدف إلى التعريف بواقع اللاجئين والنازحين في مخيم الهول والوقوف عن قرب عند انعكاسات الحرمان الإغاثي والصحي على جميع القاطنين في المخيم".

ولفت لقمان إلى أن التقارير المقدمة من قبل الإدارة المدنية للمخيم، قد أظهرت عدة مؤشرات مقلقة فيما يتعلق بأوضاع القاطنين في المخيم على مختلف الصعد، وبينت أن المخيم يعاني من عدة مشاكل تتعلق بالإيواء والقدرة الاستيعابية  والمشاكل الصحية والنقص الحاد في المساعدات الانسانية بالإضافة إلى أن البنى التحتية تحتاج إلى تأهيل وترميم لتحسين الظروف الحياتية في المخيم.

وبين المتحدث بأن "مؤسسات الإدارة الذاتية والمعنية بالشؤون الانسانية أعلمت جميع هيئات الأمم المتحدة بموجة النزوح  المتوقعة من حملة تحرير دير الزور وبشكل خاص منطقتي هجين والباغوز ذات الكثافة السكانية العالية وضرورة تجهيز خطة استجابة عاجلة لتجاوز التقصير الذي حصل من قبل هيئات الأمم المتحدة إبان حملة تحرير الرقة، إلا أننا وللأسف لم نتلقى أي استجابة عاجلة بل على العكس تماماً، فقد لا حظنا تراجعناً واضحاً في أداء هيئات الأمم المتحدة، على الرغم من أنها معنية بتقديم الخدمات للنازحين والوافدين".

وسلط أحمي الضوء على عدد من النقاط من شأنها تحسين وضع النازحين وهي "تفعيل خطة الاستجابة العاجلة للنازحين من قبل هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. تحسين البنية التحتية للمخيم بما يتناسب وعدد القاطنين الجدد. تعزيز مبدأ أحقية جميع القاطنين بالحصول على مساعدات إنسانية".

وكشف المتحدث بأن مخيم الهول مقسم إلى 7 قطاعات ووصل عدد القاطنين فيه اكثر من  72 ألف شخص بين نازح ولأجيء يعانون أوضاعاً معيشية سيئة أدت إلى ظهور الكثير من الصعوبات أبرزها:

"مشكلة الإيواء: أجبر النازحون على النوم في العراء وتحت الأمطار أمام أعين جميع هيئات الأمم المتحدة وهذا أدى إلى تفاقم  الوضع الصحي للوافدين وخاصة بالنسبة للأطفال.

القدرة الاستيعابية: كما أن عدد الخيم المقدمة من مفوضية شؤون اللاجئين لم يعد قادراً على تقديم ملاذ آمن وإنساني للوافدين، فحوالي 5 آلاف عائلة تقطن خارج القدرة الاستيعابية للمخيم، الأمر الذي دفع بالإدارة الذاتية للعمل على توسعة المخيم إلا أن جميع المنظمات بما فيها هيئات الأمم المتحدة تتعامل بحذر شديد حيال عملية التوسعة وتقدم مساعدات بالحد الأدنى غير آبهة بعدد القاطنين في الخيم المشتركة وفي العراء.

قضية العوائل الأجنبية: تتحمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبئاً كبيراً من حيث المصاريف المادية والعينية، حيث أن هناك أكثر من   2500عائلة أجنبية لا تقدم لها الهيئات التابعة للأمم المتحدة أي دعم.

الوضع الصحي: إن الخدمات الصحية في مخيم الهول ليست بالمستوى المطلوب الذي يتناسب مع عدد القاطنين والتوافد المستمر إليه حيث أن الهلال الأحمر الكردي هو المنظمة الوحيدة التي تقوم بنقل الحالات الاسعافية إلى المشافي في إقليم الجزيرة وهي غير قادرة على استيعاب هذه الأعداد لأن قدرتها الاستيعابية محدودة كما أنه لا يوجد في المخيم سوى 7 سيارات إسعاف أي بمعدل سيارة إسعاف لكل 10الآف شخص كما لم تقم أي منظمة أخرى تعمل في الشأن الصحي على إقامة نقاط طبية في المخيم.

المساعدات  الغذائية: المعونات المقدمة هي على فئتين:

أغذية معلبة تكفي لعدة أيام ولا تصلح لأن تكون نمط غذائي لفترة طويلة.

سلات غذائية شهرية تحتاج الى أدوات أولية للطهي وغير متوفرة في خيم أغلب الوافدين مما يثقل كاهل الإدارة في تأمين النقص في المواد الغذائية التي يحتاجها قاطنوا المخيم.

مشكلة المياه: إن استهلاك المخيم للمياه في أدنى درجاته شتاءً، فنسبة استهلاك المياه سترتفع مع ارتفاع درجات الحرارة الأمر الذي سيخلق مشكلة ضخمة للمخيم بخصوص مياه الشرب والصرف الصحي علماً أن مدينة الحسكة تعاني من شح المياه أصلاً.

الوضع الخدمي: تنتشر في أغلب قطاعات المخيم القمامة والأوساخ وبرك مياه ناتجة عن الصرف الصحي، وهذا الواقع سيؤدي بالتأكيد إلى انتشار الأمراض  الوبائية خاصة في فصل الصيف".

وأشار المتحدث بأن الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تقرع ناقوس الخطر بقوة وتضع كل الجهات المسؤولة عند مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، كي لا يصبح الانسان  في مخيم الهول فريسة  للأمراض والأوبئة وتضع هيئات الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها الإنسانية التي أنشأت من أجلها وبما يتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتطالب بتقديم الخدمات اللازمة للقاطنين في مخيم الهول إلى حين تحرير مناطقهم وتأمينها لكي يعودوا إليها.

واختتم لقمان أحمي قائلاً "وبناء على كل ما سبق فإن الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا تضع الهيئات الأممية أمام مسؤولياتها، حيث أن معاناة النازحين هي نتاج الحرب على الإرهاب ويتحمل المجتمع الدولي المسؤولية السياسية والإنسانية تجاههم".

وطالب بتقديم الدعم للإدارة الذاتية وفق خمس نقاط أساسية، هي:

1-  تقديم المساعدات الإنسانية لجميع القاطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والاثنية.

2-  تقديم الدعم اللازم لتوسيع مساحة المخيم  وإمداده بالمياه بما يتناسب مع المعايير الدولية.

3-  إنشاء نقاط طبية شاملة أو مشفى بما يتناسب مع عدد المرضى الكبير.

4-  استحداث قسم للطوارئ بالإضافة إلى تأمين عدد من سيارات الإسعاف كاملة التجهيز.

5-  صيانة شبكات الصرف الصحي في المخيم.

(كروب/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً