الإدارة الذاتية: عاد الأمل والحياة لملايين السوريين مع هزيمة داعش

ألقت الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الفرات بياناً مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية القضاء بشكل كامل على التواجد العسكري لداعش في ريف دير الزور.

كوباني

قبل لحظات قليلة، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية من حقل العمر بريف دير الزور أقصى شرق سوريا تحرير آخر معاقل داعش في البلاد، وتزامناً مع هذا الحدث ألقت الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الفرات بياناً إلى الرأي العام في مزار الشهيدة دجلة في مدينة كوباني.

وجاء في البيان الذي قرء باللغتين العربية والكردية من قبل أعضاء الإدارة محمد شاهين ونسرين كنعان ما يلي:

"بعد عقود من الاستبداد والقمع والعبودية, انتفض السوريون لنيل حقوقهم في الحرية والكرامة. فدخلت البلاد في فوضى عارمة, نتيجة الصراع على السلطة. وتدخلت الأيادي الخارجية لتنفيذ أجنداتها التخريبية, مستخدمة ضرب مكوناتها المجتمعية ببعضها, والعبث بجغرافية البلاد ووحدتها, مشعلة الحرب بين السوريين. لم يستطع طرفا الصراع الحفاظ على الوطن والشعب لانعدام مشروع السياسي يمثل إرادة الشعب وكان نتائج ذلك هذا النزيف السوري على مختلف الأصعدة.

استغل المتطرّفون هذه الفوضى, و بدعم وتواطؤ من بعض الدول  الإقليمية والقوى الظلامية, تمكّنوا من تنظيم أنفسهم باسم داعش وغيرها من المسميات, وفرض سيطرتهم على أجزاء من البلاد مستخدمين لغة الإرهاب والقتل والذبح والإبادة والتدمير والمجازر, متمترسين خلف قناع الدين الإسلامي الذي هو منهم براء .

هذه اللوحة السوداء التي استخدمت القيم الإنسانية والوجود الإنساني, امتدّت كالورم الخبيث, فكان لابد للسوريين أن يستأصلوه, ويقفوا بنيانا مرصوصا في وجهه.

فأخذ أبناء سوريا في وحدات حماية الشعب والمرأة على عاتقهم هذه المسؤولية والمهمة الإنسانية والتاريخية, جاعلين من أجسادهم جسورا للعبور إلى ضفاف الحرية. هذا التنظيم الإرهابي استجمع كل إرهابه وقواه الظلامية وبدأ بهجوم وحشي على كوباني المدينة الآمنة ومكان التعايش وقبلة اللاجئين من كافة المناطق السورية لارتكاب تطهير عرقي بحق الشعب الكردي, فأبدى أبناؤها مقاومة تاريخية دفاعا عن الوجود وانضم إليهم الأحرار من أبناء الوطن والقوى الديمقراطية في العالم.

انتصرت كوباني, وتحوّلت إلى أيقونة للمقاومة والحرّية والإرادة. وكانت كوباني بداية النهاية لهذه القوة الظلامية.

لقد توحد أبناء سوريا تحت راية قوات سوريا الديمقراطية, فحرّروا السوريين في منبج والطبقة والرقة, وقدّموا آلاف التضحيات في سبيل حماية الشعب السوري ووحدته، بفضل هذه التضحيات وتكاتف مكونات, شمال وشرق سوريا حول أبنائهم في قوات سوريا الديمقراطية, تحقق النصر التاريخي النهائي في دير الزور، فعاد الأمل والحياة لملايين السوريين.

أن نضالنا مستمر حتى تحرير عفرين والأراضي السورية المحتلة من المتطرفين ومن خلفهم إرهاب الدولة التركية، ورفع الظلم عن شعبنا.

إنّنا في المجلس التنفيذي لإقليم الفرات في الوقت الذي نحتفي فيه بهذا النصر العظيم نستذكر بكل فخر واعتزاز شهداءنا الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن الانسانية, ونطالب بحقنا في محاكمة هؤلاء الارهابيين في كوباني حيث كانت بداية هزيمة الإرهاب العالمي.

ونتقدّم بالشكر لكل من وقف إلى جانبنا في تحقيق هذا النصر ونهنئ الشعب السوري والعالم بهذا النصر".

وتجدر الإشارة إلى أن كوباني كانت أولى المدن التي تلقى فيها داعش الهزيمة وشكلت هزيمة المرتزقة في كوباني ضربة قاضية لهم، حيث انهارت صفوفهم حتى تلقوا الهزيمة على يد قوات سوريا الديمقراطية في الباغوز بريف دير الزور.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً