الإدارة الذاتية: استثمار النظام لأحداث مقصودة عن طريق مأجورين لا يخدم السوريين

أوضحت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن البيان الذي صدر من قبل النظام السوري "دعم مباشر لكل الجهود التي تريد تقسيم الوطن السوري"، وقالت إنها لم تر صحوة للنظام رغم سنوات من الإرهاب والدمار والقتل والتهجير والاحتلال، وأكدت أن استثمار النظام لهذه الأحداث المقصودة وعن طريق بعض المجموعات المأجورة يحمل رسائل كثيرة ومخطط لا يخدم الشعب السوري مطلقاً.

أصدرت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم، بياناً إلى الرأي العام نوّهت فيه إلى البيان الذي أصدرته قوات النظام واتهمت فيه قوات سوريا الديمقراطية بقتل المدنيين.

وجاء في البيان:

"لا شك بأن معركة الانتصار على داعش تمثل مرحلة مفصلية في تاريخ سوريا والمنطقة حيث دلالات ذلك عملياً اليوم تتجسد في حالة الاستقرار التي تشهدها شمال وشرق سوريا والتي تدل على الدور المهم الذي قامت به قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في حماية المنطقة والحفاظ على وحدة واستقرار سوريا، ما يمكن وصفه بكل قوة بأنه أداء للواجب الأخلاقي والوطني بالدرجة الأولى والذي لا زال مستمراً في إطار مكافحة الخلايا الإرهابية بالتنسيق مع التحالف الدولي.

إن الخطاب السلبي الذي يعتمده النظام السوري ضد الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية والجهود التي تتم في إطار الحفاظ على الاستقرار والوحدة المجتمعية ونخصّ بالذكر ما صدر عن وزارة خارجية النظام من بيان بتاريخ ١٣-٥- ٢٠١٩ والرسائل الموجهة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ضمنياً بما حملت من مواقف ليست لها صلة بالحقيقة من قبيل الأوصاف التي وردت ضد قوات سوريا الديمقراطية كالخائنة والمسؤولة عن المجازر - حسب زعم وزارة خارجية النظام - وتضمنت إضافة لما تم ذكره ما تسمى بالشكوى لمجلس الأمن؛ ما صدر لا يمكن أن يكون في خدمة سوريا بل على العكس، دعم مباشر لكل الجهود التي تريد تقسيم الوطن السوري والتغطية على التجاوزات التي تتم من قبل بعض الأطراف في ضرب جهود الحل والتوجه الديمقراطي دون أن ننسى التوجه ذاته في اللقاء الذي جمع عشائر وشيوخ المنطقة في ملتقى عين عيسى بتاريخ ٣ أيار من العام الجاري ما يستوجب أن يكون جهود وصوت دمشق في خدمة الاستقرار ووحدة سوريا وتحريرها من الاحتلال والإرهاب لا موجهاً نحو جهودنا في الحل والاستقرار وإنهاء الإرهاب وبناء مجتمع متماسك.

سنوات من الإرهاب والدمار والقتل والتهجير في سوريا وفي ظل وجود الاحتلال على الأراضي السورية وأمام الهجوم التركي على عفرين ومحاولاته اليوم في عزلها عن الجغرافية السورية من خلال الجدار الإسمنتي والذي يعتبر انتهاك صارخ لكل العهود والمواثيق الدولية لم نرَ صحوة من النظام السوري وتقديمه لشكوى لمجلس الأمن والأمم المتحدة مع تخلفه حتى الآن من تبني موقف مسؤول.

نحن في دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نؤمن بأن حل المشاكل الخدمية في كافة المناطق السورية هو جزء مهم من المسؤولية وما تشهده بعض المناطق حالياً في دير الزور حالة مماثلة لكافة الحالات التي تظهر في أي منطقة سورية أخرى كما في دمشق ذاتها؛ لكن هناك أطراف تريد استغلال بعض المشاكل الخدمية لخلق فتن وصراعات بين أبناء الوطن الواحد وهذا ما لا يمكن أن يكون مقبولاً؛ اهتمام النظام السوري واستثماره لهذه الأحداث المقصودة وعن طريق بعض المجموعات المأجورة يحمل رسائل كثيرة ومخطط لا يخدم الشعب السوري مطلقاً وتناول خاطئ في معايير المسؤولية الوطنية.

إننا في دائرة العلاقات الخارجية، في الوقت الذي نرفض فيه هذه السلبية من لغة وخطاب من النظام السوري فإننا نؤكد على أن جهود الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية لا تزال في خدمة الاستقرار، وأن مناطقنا هي أكثر المناطق المهيأة لأن ينطلق منها الحل الوطني السوري؛ لقد لعبت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية دوراً مهماً وتاريخياً في محاربة الإرهاب وبناء الاستقرار، وتشهد مناطقنا حالة من الاستقرار النوعي، حيث يعيش ما يزيد عن ٥ مليون في هذه المناطق ومن مختلف المكونات والمناطق السورية ويوجد إمكانات حقيقية مسخّرة لخدمة شعبنا؛ تبني النظام السوري للمجموعات المحرضة والساعية لخلق الفتنة في بعض مناطق دير الزور ضرب لوحدة السوريين وهنا نحن نعول على وعي شعبنا وعشائرنا ويقظتهم لهكذا مخططات ومواقفهم الثابتة في العيش المشترك والوقوف ضد كل الممارسات المهددة للتكاتف والتآلف الموجود.

نؤكّد مرة أخرى بأننا جزء من الوطن السوري وننادي بالحوار، والحل الذي يخدم الشعب السوري ويعمم حالة الاستقرار كما نؤكد بأن الحوار هو الطريق الأنجح لتجاوز الخلافات مع دمشق لكن تشويه حقيقة دورنا ودور قوات سوريا الديمقراطية ونضال شعبنا بمختلف مكوناته من عرب، كرد، سريان آشور، أرمن، تركمان وغيرهم وتلفيق الاتهامات سابقة خطيرة وليست طريقاً لخدمة مستقبل سوريا وشعبها؛ كما أن هذه اللهجة من شأنها تعميق الخلافات وخنق الحوار والحل، وطريقاً نحو المزيد من التعقيد في المشهد السوري.

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً