الإدارة الذاتية لعفرين: مصممون على المقاومة أكثر مما مضى

أشارت الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة عفرين أن الهجمات العدائية تتزامن مع الانتصارات التي تحقق في شمال وشرق سوريا للنيل من المشروع الديمقراطي، مؤكدةً إصرارها للاستمرار في المقاومة أكثر من أي وقتٍ مضى "والانتقال إلى مرحلة الحرب الشعبية".

الشهباء

تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لاحتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة عفرين بياناً، إلى الرأي العام، أكدت فيها تصعيد المقاومة.

وجاء في البيان:

"مع بداية الأزمة السورية واحتدام الصراع بين النظام والمعارضة تحولت سوريا إلى ساحة للصراع الإقليمي والدولي تتنازع فيما بينها على المصالح السياسية والاقتصادية فأصبح الشعب السوري غريباً في وطنه وبين نازح ولاجئ وفي تلك المراحل الصعبة انطلقت ثورة الـ 19 من تموز في روج آفا وفي قلبها عفرين، تلك الثورة التي اتخذت من الخط الثالث منهاجاً لها بعيداً عن التطرف والرأسمالية  ومتخذةً فلسفة الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب، استراتيجية أساسية في نضالها, والتي جعلت من عفرين ملاذاً آمناً يقصدها عشرات الآلاف الفارين من جحيم الصراع الدموي وهيأت الأرضية المناسبة لقفزة نوعية من التنمية الاقتصادية وتطوير العملية التعليمية والتعليم باللغة الأم وافتتاح أول جامعة اعتماداً على الإمكانات الذاتية وأصبحت نموذجاً يحتذى به على مستوى سوريا وذلك رغم الحصار الذي كان مفروضاً عليها من قبل تركيا والمرتزقة.

مرة أخرى تقود المصالح والعنصرية الدول الإقليمية والدولية المتحالفين، على حساب الأخلاق وحرية الشعوب والتي تقودهم تركيا ومرتزقتها مدفوعة بعنصريتها التاريخية تجاه شعوب المنطقة وخاصةً الكرد بالهجوم المباشر على عفرين مستعملة أحدث أنواع الأسلحة من طائرات ودبابات وصواريخ وارتكاب المجازر بحق المدنيين والأطفال وتخريب المدارس والبنية التحتية، أدت إلى احتلال عفرين وتسببت بالتهجير القسري لأكثر من ثلاثمائة ألف من مواطني عفرين الذين استقروا في مناطق الشهباء وشيراوا.

خلال سنة من احتلال عفرين وثقت مؤسساتنا والمرصد السوري لحقوق الإنسان وجهات دولية أخرى انتهاكات الدولة التركية ومرتزقتها بما يعارض المواثيق والعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وارتكبت جرائم حرب بحق الأهالي من قتل وتعذيب وخطف وحرق الطبيعة وسرقة الآثار وتخريب المدارس وتحويل الباقي إلى مراكز عسكرية وتتريك المنطقة وفرض فدية مالية على أهالي المخطوفين بقصد إفراغ عفرين من أهلها الأصليين وتوطين الغرباء لتغيير ديمغرافيتها، حيث تحولت عفرين من ملاذٍ آمن يقصدها السوريين إلى أخطر منطقة بعد الاحتلال.

وبالتوازي مع ذلك تستمر الدول ومنظمات حقوق الإنسان بسياسة المعايير المزدوجة في صمتها حيال الاحتلال والانتهاكات اليومية بحق حقوق الإنسان في عفرين بينما تتباكى على مصير إدلب وساكنيها المدنيين وكأنه لم يكن هناك مدنيين في عفرين وهذا محل استنكار ولعنة شديدين.

وفي هذا الصدد نطالب المنظمات والمحاكم الدولية وضع حد لانتهاكات تركيا ومرتزقتها ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب المرتكبة بحق أهلنا في عفرين أرضاً وشعباً.

نعلم أن الهجمات العدائية توازي مع انتصاراتنا المحققة وكلما كثرت مكتسباتنا تزيد الهجمات للنيل من مشروعنا الديمقراطي وكسر إرادة شعبنا في الحياة والحرية.

استناداً على هذه الحقيقة نقولها علنية، بأننا مصرون للاستمرار بمقاومتنا التاريخية أكثر من أي وقت مضى من خلال المحافظة على قيم ثورة روج آفا والانتقال إلى مرحلة الحرب الشعبية بتوحيد الجهود والصف الكردي جنباً إلى جنب مع كافة المكونات الأخرى، بروح مقاومة ليلى كوفن وناصر ياغز وكل المضربين عن الطعام معتمدين على إيماننا بنهج وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وميراث شهدائنا بوقف الانتهاكات وتحرير عفرين".

(كروب)

ANHA


إقرأ أيضاً