الإدارة الذاتية تناشد لمساندة قضية عفرين وفضح ممارسات الدولة التركية

أشارت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن ممارسات الدولة التركية في عفرين وعموم سوريا والمنطقة تعيد إلى الأذهان الممارسات التي تمت إبان الحقبة العثمانية كذلك تساند كل التوجهات وحالات الإبادة التي تعرضت لها الشعوب، مناشدة الرأي العالمي وعموم أبناء الشعب السوري في الداخل والخارج بالاستمرار في مساندة قضية عفرين وفضح ممارسات الدولة التركية.

مركز الأخبار

أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بياناً كتابياً، حول مرور عام على احتلال الدولة التركية ومرتزقتها لعفرين والذي يصادف اليوم الـ 18 من آذار.

وجاء في نص البيان:

"يُصادف الثامن عشر من شهر آذار لهذا العام مرور عام على احتلال الدولة التركية لعفرين، الاحتلال الذي تم بعد مقاومة بطولية دامت ثمانية وخمسون يوماً والتي كانت فعلياً " مقاومة العصر" عبّر فيها شعبنا والقوى المقاومة في عفرين عن حقيقة الإرادة المقاومة المستمدة من مبادئ الثورة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا حيث تم تقديم آلاف الشهداء بينهم ما يزيد عن ألف وسبعمائة شهيد وأكثر من ثلاثة آلاف جريح في عفرين، أكدّ الهجوم على عفرين على ماهية الدولة الشوفينية ومدى وجود صفقات متبادلة ما بين بعض الأطراف التي تسمي نفسها بأنها تريد الاستقرار في سوريا وفي المقدمة ما تم بين روسيا وتركيا حول عفرين، الهجوم الذي لم يوفر أية وسائل للهجوم والذي تم استخدام سلاح الناتو فيه وسط صمت عالمي وتخاذل إقليمي أدى إلى تدمير في المباني المدنية والمشافي والمدارس وعبّر بشكل عملي عن أن الثقافة المستخدمة هي ثقافة النفي والإبادة والتي تستمد أفكارها من الأسس والمبادئ التي تستند عليها الدولة القومية والتي بجوهرها تعادي كل التوجهات الديمقراطية للشعوب، إن الحديث عن الحل والاستقرار في سوريا مع وجود هذه الممارسات من قبل تركيا غير ممكن؛ خاصة في ظل ما تتعرض له عفرين اليوم من سياسات تمثل الخطر الأكبر على الواقع السوري بشكل خاص  والمنطقة بشكل عام وما تفعله الفصائل المدعومة تركيا والدولة التركية ذاتها من قتل، خطف، تهجير، تغيير ديموغرافي، تدمير للمعالم التاريخية إضافة إلى تطوير واقع الاحتلال وفرض السياسات التي كانت تتبعها السلطنة العثمانية إبان حكمها للمنطقة.

تصدى شعبنا المقاوم في عفرين بروح بطولية عالية للهجوم التركي على عفرين بالرغم من عدم تكافؤ القوة خاصة في ظل استخدام كافة الأسلحة والتكنولوجية واستطاع بالإرادة والصمود مقاومة الاحتلال ومرتزقته، تمثل المقاومة في عفرين نهجاً حقيقاً الذي يعّبر عن السعي الحثيث نحو ضرورة التغيير ورفض كل الأشكال التي اتبعتها الدولة المركزية ومن معها في كسر إرادة الشعوب وفرض سياساتهم عليها، الأمر الذي يتحد مع المقاومة البطولية في كوباني وعموم مناطق شمال وشرق سوريا وحالياً في آخر جيوب الإرهاب في شرقي دير الزور.

مع مرور عام على الاحتلال التركي لعفرين وأمام كل الممارسات التي تقترفها الدولة التركية ومن معها فإننا في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نناشد كافة المؤسسات الأممية والحقوقية وكافة الدول الفاعلة والحريصة على تحقيق الحل والاستقرار في سوريا بضرورة أخذ مواقف جادة وحقيقية من الاحتلال التركي لعفرين والممارسات اللاأخلاقية والغير قانونية التي تتم؛ كذلك ضرورة قيام كل المؤسسات ذات المهام والوظيفة بواجبهم تجاه معاناة شعبنا الذين هُجّروا من عفرين والآن يعيشون ظروفاً صعبة في مخيمات اللجوء في الشهباء.

نناشد الرأي العالمي وعموم أبناء الشعب السوري بمكوناته المتعددة والشعب الكردستاني في الداخل والخارج بالاستمرار في مساندة قضية عفرين وفضح ممارسة الدولة التركية والتحرك بالإمكانات المتاحة جميعها لضمان عودة شعب عفرين إلى ديارهم مع تأكيد تحريرها، ممارسات الدولة التركية في عفرين وعموم سوريا والمنطقة تعيد إلى الأذهان الممارسات التي تمت إبان الحقبة العثمانية كذلك تساند كل التوجهات وحالات الإبادة التي تعرضت لها الشعوب في المنطقة ومنهم الشعب الأرمني- السرياني في تركيا بين عامي 1914-1923 إضافة لمجزرة ديار بكر، طور عابدين والإبادة التي تعرض لها الشعب الإيزيدي في شنكال عام 2014، حيث إن الاحتلال التركي لعفرين هو تكرار لكل هذه الممارسات لا وبل إحياؤها من جديد وتتبع العقلية ذاتها التي سادت في المجازر المذكورة، تاريخ الاحتلال التركي لعفرين يعيد إلى الذاكرة كذلك المجازر بحق الكرد في حلبجة 16 آذار- 1988 التي راح ضحيتها ما يزيد عن 5000 جلّهم من النساء والأطفال إضافة لضعف العدد من الجرحى في باشور كردستان حيث تتوحد الحجج وشكل الإبادة خاصة في ظل استخدام الكيماوي في حلبجة مع ما حدث في عفرين الأمر الذي يؤكد الذهنية وحدة الفكر، النهج والإبادة على وجه الخصوص .

وفي الختام نؤكد في الإدارة الذاتية بأن مرور عام على الاحتلال التركي في عفرين معناه عام على الإبادة، عام على استهداف هوية عفرين الأصيلة، عام للهجوم على المشروع الديمقراطي، عام على الإبادة الثقافية والتاريخية وإبادة الهوية؛ تحرير عفرين أولوية وقرار لا تراجع عنه وكل الجهود سوف تكون دوماً لما يخدم عودة عفرين وخروج الاحتلال منها، نحيّي الروح المقاومة لشعبنا في عفرين والمقاومة المستمرة في مرحلتها الثانية ونستذكر كل شهداء عفرين وشهداء الحرية مع الاستمرار في النضال حتى إنهاء الاحتلال والإرهاب وتحقيق الحل الديمقراطي وفق فلسفة الأمة الديمقراطية".

ANHA


إقرأ أيضاً