الإدارة الذاتية الديمقراطية في عفرين تستنكر الصمت السوري والدولي على تقسيم الأراضي السورية

استنكرت الإدارة الذاتية في إقليم عفرين انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين، كما نددت بالموقف الروسي وموقف النظام السوري، وناشدت الرأي العام بالتدخل للحد من التطهير العرقي في عفرين.

تجمع العشرات من أهالي مقاطعة عفرين المقيمين في مخيم برخودان في ساحة المخيم، رافعين صور المجازر التي ارتكبها الاحتلال التركي في عفرين، ولافتات تندد بالاحتلال التركي وتطالب بإيقاف التطهير العرقي في عفرين.

وقُرئ خلال التجمع البيان الذي أصدرته الإدارة الذاتية في عفرين بهذا الصدد من قبل الإدارية في هيئة المرأة في مخيم برخودان زلوخ رشيد باللغة العربية والإداري في هيئة الثقافة والفن عبد حميد بكري باللغة الكردية.

وجاء في نص البيان:

"مع بداية الأزمة السورية سعت تركيا من جديد إلى إحياء حلمها العثماني الفاشي في محاولة منها السيطرة على أراضي دول الجوار واستعباد شعوبها، وعليه فقد تدخلت في سوريا ولعبت دوراً تخريبياً فيها باستقبالها إرهابيي العالم، وتدريبهم على أساليب القتل والتخريب، وإرسالهم إلى سوريا لتدميرها وقتل شعبها وخاصة الكرد الذين استمروا بأداء دورهم الوطني والحضاري بإدارة أنفسهم ومحاربة الإرهاب على أساس فلسفة الامة الديمقراطية ووحدة الأرض السورية.

وأضاف البيان: وعليه مع توالي انكسارات وهزائم داعش على يد قوات الحماية YPG , YPJ وقوات قسد تولت تركيا مهمة الانتقام لصغارها الدواعش، حيث قامت بعد سقوط عاصمة الإرهاب في الرقة بالهجوم المباشر على عفرين واحتلالها، وتهجير مئات الآلاف من سكانها الأصليين, وبعد مرور أكثر من سنة على الاحتلال واستمرار تركيا ومرتزقتها بارتكاب جرائم حرب في عفرين، من قتل وخطف شعبها وحرق طبيعتها وسرقة آثارها وتخريبها وتطبيق سياسية التتريك بفرض الهوية التركية، واعتبار سكانها الأصليين لاجئين وغرباء بقصد تكريس التغيير الديمغرافي الذي تمارسه تركيا وتحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية.

وجاء في البيان أيضاً: مع سقوط دول الإرهاب على يد قوات قسد، نزعت الفاشية التركية آخر قناع كانت تتخفى وراءه حيث تقوم حالياً بتخريب قرى عفرين وإزالتها كاملةً، وإقامة مقرات عسكرية كما فعلت في قرية جلبره، وتخطط لتدمير المزيد من القرى لبناء المخافر، إضافة للتهديدات اليومية لاحتلال شرق الفرات.

كل هذه الانتهاكات تحصل بالاتفاق مع الدولة الروسية التي تستمر في تفضيل مصالحها على حساب الشعب السوري والكردي وعلى حساب وحدة الأرض السورية، وهذا الموقف يدل على العداء للشعب الكردي.

وبهذا الصدد نستنكر بشدة موقف الدولة الروسية من الشعب السوري والكردي، كما أن استمرار الحكومة السورية في صمتها حيال احتلال عفرين والانتهاكات التركية اليومية يضع إشارة استفهام على موقفها السيادي من كل الأراضي السورية وحرصها على وحدة الأرض السورية والخوف من تكرار مأساة لواء إسكندرون ثانية وتجعل موقفها محل استنكار شديد.

كما أننا ندين الصمت الدولي من منظمات ودول، حيال ما يحصل في عفرين ونوجّه نداء للمجتمع الدولي وللكرد بأن يقوموا بمسؤوليتهم التاريخية في إيقاف مجازر تركيا في عفرين وكل سوريا، وإن سكوتهم يعطي فرصة لتركيا لإحياء داعش ليُنظّم نفسه من جديد في عفرين، حيث تفيد التقارير بقيام تركيا بتهريب جماعات من داعش إلى عفرين وتغير شكلهم الخارجي بحلق لحاهم وتغيير لباسهم، والذين سيشكلون خطراً على العالم أجمع بدليل الإحصائية الأخيرة التي صدرت عن التنظيم الإرهابي حول عملياته الإرهابية على مستوى العالم.

كما ندعو شعبنا في الشهباء إلى الحذر من حملات الحرب الخاصة التي تشنها تركيا والمتعاونين معها بغرض إفشال مقاومتنا التاريخية على أرض الشهباء وتعويض انكساراتها في عفرين.

إن شعب عفرين المقاوم في الشهباء يعلن للجميع ويحذّرهم بأنه لن يسكت عن الانتهاكات التركية ومرتزقتها وداعميهم ولن يقبل بالصمت الدولي وسيستمر بمقاومته التاريخية حتى تحرير عفرين".

وانتهى التجمع بترديد الشعارات التي تستنكر ممارسات الاحتلال التركي.

(آ ن/ك)

ANHA


إقرأ أيضاً