الأمم المتحدة تدعو للتعاون مع المحكمة الجنائية في قضية البشير

دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السودان اليوم الجمعة إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس المخلوع عمر البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب قبل نحو 15 عاماً.

قالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب الأمم  المتحدة لحقوق الإنسان في إفادة صحفية في جنيف ”نشجع السلطات في السودان على التعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية، هناك قرار لمجلس الأمن يعود إلى عام 2005 يدعو الحكومة السودانية للتعاون الكامل ومد يد العون“.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2009 مذكرة اعتقال للبشير بتهمة "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور"، ثم أضافت اتهامه بـ"الإبادة الجماعية" عام 2010، ورفض البشير الاعتراف بالمحكمة وقال إنها "أداة استعمارية" موجهة إلى بلاده والأفارقة عموماً".

وبدأ النزاع المسلح في إقليم دارفور منذ عام 2003 عندما ثار المتمردون ضد نظام الرئيس عمر البشير، مشيرين إلى أنهم يتعرضون للتهميش.

وكان قرار حكومة الرئيس البشير عام 1994 بتقسيم دارفور إلى ولايات بدلاً من إقليم واحد من أسباب اندلاع التمرد المسلح.

وتنتشر في الإقليم منذ 2008 بعثة حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، يتجاوز عدد أفرادها عشرين ألفا من العسكريين وعناصر الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات.

وتقول الأمم المتحدة أن هذه الحرب تسببت بمقتل ما لا يقل عن 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون.

وخلال شغله منصب رئاسة الوزراء في تركيا عام 2009 دافع الرئيس التركي حالياً رجب أردوغان عن البشير وقال "إن مسلماً لا يمكن أن يرتكب إبادة، وهو غير قادر على ذلك".

ويتميز أردوغان بعلاقاته الجيدة مع عمر البشير، وقال أردوغان في كانون الأول/ديسمبر 2017 لصحافيين أتراك إن المحكمة الجنائية الدولية بعثت برسالة تقول فيها إن بحوزتها معلومات عن وجود الرئيس عمر البشير في اسطنبول لحضور قمة منظمة التعاون الاسلامي وأنه يتوجب على تركيا اعتقاله وتسليمه إلى المحكمة، ولكنه رفض الطلب.

وحضر عمر البشير في 13 كانون الأول/ديسمبر 2017 قمة للدول الإسلامية بإسطنبول دعا إليها أردوغان.

(ح)


إقرأ أيضاً