الأمم المتحدة : 12 مليون شخص بسوريا يعتمدون على المساعدات ووضع مخيم الهول كارثي

أكّدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أورسولا مولر أن أكثر من ثمانية من كل عشرة أشخاص في سوريا يعيشون تحت خط الفقر، مشيرةً إلى أن هناك حوالي 12 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

أشارت أورسولا مولر إلى أنه ومنذ ثماني سنوات من الصراع، عاش السوريون في سلسلة من الرعب، لقد قُتل مئات الآلاف من الأشخاص، والكثير منهم مشوهون جسدياً ونفسياً، وما زال السوريون في شمال غرب وشرق سوريا يعيشون  في خوف دائم من وقوع كارثة إنسانية أخرى.

وقالت أورسولا مولر خلال إحاطة قدمتها في جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في سوريا: "إن تصاعد الأعمال القتالية في إدلب منذ فبراير الماضي تسبب في مقتل وإصابة العديد من المدنيين فضلاً عن تدمير كبير للبنية التحتية حيث قُتل أكثر من 200 مدني نتيجة لزيادة الاشتباكات العسكرية والهجمات فيما أُصيب الكثيرون بجروح إضافة إلى نزوح أكثر من 120 ألف شخص إلى المناطق القريبة من الحدود التركية".

كما لفتت المسؤولة الأممية إلى أن روسيا وتركيا بوصفهما ضامنين لاتفاقية ما تسمى خفض التصعيد، لكبح التصعيد الحالي، عليهما أن تضغطا على جميع الأطراف للتنفيذ الكامل لمذكرة التفاهم المؤرخة في 17 سبتمبر، في إشارة لاتفاقية بوتين – أردوغان على تشكيل ما يسمى منطقة منزوعة السلاح.

وأضافت "إن البنى التحتية المدنية وخاصة المدارس والمستشفيات ما تزال تتعرض للقصف، حيث شهد شهرا فبراير ومارس الماضيان 11 هجوماً على المدارس مما أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال".

وذكرت أورسولا أنه يوجد في شمال غرب سوريا نحو 2.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة بما في ذلك أكثر من مليون طفل منهم 1.7 مليون شخص من النازحين داخلياً.

وفيما يتعلق بالوضع في مخيم الهول بمدينة الحسكة قالت المسؤولة الأممية "ما يزال عشرات الآلاف من المدنيين في المخيم 92 % منهم من النساء والأطفال يعانون من صدمات نفسية نتيجة ما تعرضوا له من عنف وصدمات تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي".

وتابعت قائلةً: "إنهم يعيشون الآن في ظروف بالغة الصعوبة حيث يواجهون مجموعة من التحديات، ومصيراً غير مؤكد ومُقلق".

ويشمل ذلك خطر الحرمان من الإعادة إلى الوطن وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج أو المحاكمة العادلة، أو حتى خطر أن يصبحوا مجردين من الجنسية.

وأكدت أورسولا مولر على إيجاد حلول للأجانب على وجه السرعة، ودعت جميع الدول الأعضاء إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إعادة مواطنيها إلى وطنهم لمقاضاتهم وإعادة تأهيلهم حسب الاقتضاء وتماشياً مع القانون الدولي والمعايير.

كما لفتت أورسولا مولر إلى أن مخيم الهول يستضيف حالياً أكثر من 73000 مدني. ما يقرب من ثلثيهم من الأطفال في سن الثانية عشرة. وما يقرب من 43 في المائة من سكان المخيم هم سوريون، و 42 في المائة عراقيون و 15 في المائة أجانب.

ويوجد 458 طفلاً غير مصحوبين ومنفصلين عن ذويهم، من بينهم 121 لا يزالون في مراكز الرعاية المؤقتة في انتظار البحث عن أسرهم ولم شملهم.

وجنوباً في محافظة دير الزور، قالت أورسولا مولر "هناك ما يقدر بنحو 150000 شخص على طول سبع قرى شرق نهر الفرات في حاجةٍ ماسة إلى المساعدة الإنسانية".

(م ش)


إقرأ أيضاً