الأمطار الغزيرة وقلة التكاليف تشجعان أهالي الرقة للزراعة البعلية

عاد مزارعو الرقة مرة أخرى للاعتماد على الزراعة البعلية بعد أن أدى انحباس الأمطار، وتعاقب سنوات الجفاف في عامة المناطق السورية والرقة بشكلٍ خاص سابقاً، إلى عزوف الفلاحين عن زراعة أراضيهم البعلية.

 شهدت مناطق شمال وشرق سوريا هطولات مطرية كثيفة هذا العام هي الأولى من نوعها منذ عشرات السنين، وبحسب كبار السن فإن هذه الأمطار لم يشهد لها مثيل منذ عام 1988 الذي سمي بعام "الدكمة".

ولوفرة الانتاج في ذلك العام، ونظراً لأن المؤشرات الحالية في تشابه معه، أقدم فلاحو الرقة على زراعة محصولي القمح والشعير بعلاً.

ودفع تدني التكاليف التي يحتاجها الدونم الواحد من الأرض غير المروية، الفلاحين للجوء إلى الزراعة البعلية، فتكلفة الدونم البعلي 8000 ليرة سورية ولا يحتاج للسماد والسقاية، إنما يعتمد بشكل كلّي على الأمطار؛ الأمر الذي شجّع الفلاحين في الرقة للإقبال الكبير على الزراعة البعلية.

وفاقت زراعة محصول القمح بنسبة عالية نظيرتها من الشعير؛ وذلك لأن القمح يدخل في الأفران ويمكن تصديره إلى أي منطقة أخرى خارج شمال وشرق سوريا لكونه المادة الرئيسة في الخبز، وغيره من الأغذية الأساسية، أما الشعير فأوقات بيعه محددة حيث أن الأمطار الحالية حدت من شراء أصحاب المواشي الشعير لمواشيهم، على عكس السنين التي خلت حيث كان الشعير يفوق سعر القمح في معظم الأحيان.

أما بخصوص مساحة الأراضي البعلية التي تمت زراعتها من قبل المزارعين هذا العام فمن الصعب إحصاؤها، حيث أن إقدام الأهالي على زراعتها جعل من أمر إحصائها بشكل صحيح أمراً صعباً.

وبحسب تقديرات الأهالي في القرى فإن مساحة الأراضي المزروعة بعلاً تتجاوز الـ 70% من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية، وبالتالي تكون مساحة الأراضي المزروعة بعلاً في إقليم الرقة قد تجاوزت الـ 14ألف كيلو متر مربع، حيث أن مساحة الإقليم عموماً 19ألف كيلو متر مربع.

المزارع موسى الجابر من أهالي قرية معيزيلة  في ريف الرقة الشمالي يقول أن "الأمطار الغزيرة هذا العام أعادت لنا الأمل بزراعة الأراضي البعلية، حيث أن هذه الهطولات هي التي شجعتنا على حراثة الأرضي البعلية من جديد، ونأمل أن تستمر الهطولات لنهاية هذا الموسم ، وتشمل عموم سوريا".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً