الأم نجاح تروي ذكرياتها مع المناضلة ساكينة جانسز

قالت الأم نجاح كلو :"إن الشهيدة ساكينة  جانسز استطاعت بروحها الثورية، ونضالها المستمر، أن تترك أثراً كبيراً في نفوس المئات من النساء، وكل من تعرّف عليها، وأن تصبح مثالاً للمرأة الثورية و المقاومة.

في التاسع من شهر كانون الثاني عام 2013، اغتالت قوى استخباراتية تآمرية، كلاً من القيادية ساکينة جانسز، ورفيقاتها فیدان دوغان، وليلى شایلمز، في العاصمة الفرنسية باريس.

مع قدوم الذكرى الـ7 لارتكاب المجزرة المروعة بحق الناشطات الثلاث؛ ساكينة جانسز من الطليعيات في حزب العمال الكردستاني، والقياديتان فيدان دوغان، وليلى شيلمز، تحدثت الأم نجاح كلو عن ما تبقى في ذاكرتها من لقائها مع المناضلة ساكينة جانسز.

واستذكرت نجاح كلو في بداية حديثها الشهيدة ساكينة جانسز وقالت: "أن ساكينة من خلال نضالها، وروحها الثورية استطاعت أن تترك أثراً كبيراً في قلوب الآلاف من أبناء شعبها".

و قالت نجاح كلو التي تعرفت على المناضلة ساكينة جانسز خلال نضالها بين الشعب : رأيت فيها المرأة القوية، وقد استطاعت أن تنمي الروح الوطنية فينا، و أن تكون قدوة لجميع النساء الثوريات والمناضلات".

كما التقت نجاح كلو بالمناضلة ساكينة جانسز للمرة الثانية، في ساحة القائد عبدالله أوجلان، بأكاديمية الشهيد معصوم قورقماز، وكان القائد يمدح شجاعتها، و قوة إرادتها، و قد طلب منها أن تقوم بتدوين كتاب عن رحلتها، و صراعها في سجن آمد، و قالت نجاح: إن المناضلة ساكينة كانت نموذجاً للمرأة المكافحة، من خلال مشاركتها في فعالية الإضراب عن الطعام حتى الموت، في سجن آمد، مع رموز الحركة مظلوم دوغان و محمد خير الدين  دورموش وأصدقائهم.

و سردت نجاح بعضاً من ذكرياتها وقالت: "أثناء الاجتماعات التي كانت تُنظم لنا ضمن المعسكر، كانت المناضلة ساكينة تقوم بتدوين المنشورات، و كانت تتناقش مع النساء القادمات من روج آفا، و تحلّل شخصية المرأة الروج آفايية ".

كما كانت المناضلة ساكينة تحاول من خلال مشاركاتها، أن تصبح مثال المرأة المكافحة، و المناضلة التي عرفها القائد عبدالله أوجلان خلال مرافعاته عن المرأة الثورية.

وقد التقت نجاح للمرة الثالثة بالمناضلة ساكينة في جبال قنديل ، و تقول:" كل صباح كنا نستيقظ على صوت المناضلة ساكينة، و كانت تُعرف بحيويتها و نشاطها، وكانت توزع هذا النشاط على كل من كان معها ، وكانت تجيد حسن التعامل مع مختلف الاشخاص ".

وخلال نقاشاتها كانت ساكينة تركّز على معرفة المواطن الكردي لذاته، و تاريخه، ومعرفة المرأة نفسها، ودورها، وأشارت نجاح في خلال حديثها إلى أن الكثيرات من النساء قدّمن التضحيات في سبيل العيش بحرية وكرامة، والشهيدة ساكينة كانت رمز المرأة الحرة، في جميع حالاتها، من ناحية العمل، والتنظيم، والنشاط وتوعية النساء ".

وأضافت نجاح كلوك "عندما التقيت بها، انبهرت بروحها النضالية، و شخصيتها القوية، فقد قدمت الشهيدة ساكينة جانسز خلال مسيرتها النضالية تضحيات جسيمة، و أثّرت على الجميع، و نرى اليوم الآلاف من الأمهات أسمين بناتهن على اسمها،  وسارت المئات من المقاتلات على دربها".

و تابعت نجاح بأن  الشهيدة ساكينة جانسز قاومت ضد الذهنية الذكورية السلطوية، والأنظمة الفاشية كنظام الدولة التركية، كبُرت وترعرعت بفكر وفلسفة  القائد عبدالله أوجلان ، ولم تركع للظلم، لذلك تم استهدافها، واغتيالها، من قبل الميت التركي".

وفي نهاية حديثها قالت نجاح كلو: إن الشهيدة ساكينة بفكرها و مقاومتها للظلم،  سطّرت تاريخاً عظيماً، وقد خرج الكثير من أمثالها خلال مقاومة شمال وشرق سوريا، مثل  هفرين و بارين و آفيستا، فنضالها مستمر ويخلد في القلوب".

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً