الآلاف يشيعون شهداء مجزرة آقيبة إلى مثواهم الأخير

شيّع الآلاف من أهالي مقاطعتي عفرين والشهباء جثامين ثلاثة مدنيين استشهدوا بعدما ارتكب مرتزقة جيش الاحتلال التركي مجزرة بحقهم، وذلك ضمن مراسم نُظمت اليوم.

وبتاريخ 25شباط الجاري ارتكب جيش الاحتلال التركي مجزرة بحق عائلة مؤلفة من الوالدين وطفلتهما "حسن عزت محمد 55 سنة، فاطمة علي 46 سنة، سروشت محمد حسن 12 سنة)، كما أُصيب ثلاثة  مدنيين آخرون، بعد قصف قرية آقيبة.

وقد بقي الشهداء تحت الأنقاض نتيجة استمرار القصف، ولم يتمكن الأهالي من إخراجهم في تلك الليلة، حتى توقف القصف في ساعات الصباح تم إخراج جثامين الشهداء.

وتجمع الآلاف من أهالي إقليم عفرين أمام مستشفى آفرين في ناحية فافين لاستلام نعش الشهداء الثلاثة.

وبعد استلام النعوش سار موكب  المُشيعين  باتجاه مزار الشهداء في ناحية فافين وكان في استقبال الموكب الآلاف من أهالي إقليم عفرين في مدخل ناحية فافين لينضموا إلى الموكب.

واستمر الموكب في السَرَيان ضمن ناحية فافين، و رفع فيها المُشيعون صور شهداء مجزرة تل رفعت ومجزرة آقيبة، بالإضافة إلى لافتات كُتبت عليها "تركيا تحتل أرضنا، تقتل أطفالنا وكبارنا وروسيا صامتة".

وردد المُشيعون شعارات تستنكر الصمت الدولي حيال المجازر التي تحصل بحق أهالي عفرين، وشعارات تُحيّي الشهداء وتُمجدهم وتُعاهدهم بالسير على خطاهم.

وبعد وصول المُشيعون إلى مزار الشهداء في ناحية فافين، وقوفوا  دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ومن ثم تحدثت باسم مجلس مقاطعة عفرين الإدارية نوروز عفرين التي عاهدت بالانتقام للشهداء وقالت: "هذه المجزرة التي قامت بها الدولة التركية ومرتزقتها نستنكرها، ونعاهد أولئك الشهداء بأن ننتقم لهم ولن ننساهم".

واستنكرت نوروز الصمت الدولي حيال مجزرة آقيبة: "للذين يدّعون الديمقراطية والإنسانية هل أصبحتم  عميان؟ ألا ترون ما يحدث لنا، ألا ترون هذه المجازر التي تحصل بحقنا من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، نستنكر صمتكم وتخاذلكم أمام هذه المجازر".

وأشارت نوروز إلى أن لا شأن لتركيا في سوريا فهي تخدم مصالحها، فالأرض السورية هي للسوريين وليس لأحد، وسنقاوم حتى نخرج المحتلين من أراضينا.

ومن جهته أكد الرئيس المشترك لمجلس ناحية شيراوا أحمد سليمان على زيادة وتيرة المقاومة، إذ قال: "هذه الهمجية وهذه الوحشية التي يقوم بها مرتزقة جيش الاحتلال التركي ضدنا لن تثنينا عن نضالنا، فمقاومتنا هنا في شيراوا والشهباء سنُزيد من وتيرتها، ولن نستسلم لهم ولن نخاف من أفعالهم اللاإنسانية".

وأضاف أحمد بأن هذه المجزرة سببها خوف المحتلين من إرادة الأهالي الموجودين في مقاطعة الشهباء: "إن هدف المحتلين من قصفهم للمدنيين في شيراوا والشهباء هو خوفهم من التنظيم الموجود لدى الأهالي ،ويسعى المرتزقة لتشتيت وإفراغ القرى من أهاليها".

وقرأت عضوة لجنة التعليم المجتمع الديمقراطي لمقاطعة عفرين حكمت حسين وثائق الشهداء.

وفي النهاية  حُمل نعش الشهداء على الأكتاف ووريت الجثامين الثرى،  رُددت بعدها شعارات تنادي بوحدة الأراضي السورية وتحيّي الشهداء.

وكان مرتزقة جيش الاحتلال التركي قد ارتكبوا  مجزرة  أخرى في بلدة تل رفعت في مقاطعة الشهباء في الثاني من كانون الأول عام 2019م راح ضحيتها 10 شهداء بينهم 8 أطفال.

(كروب/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً