الآلاف من ذوي الشهداء: لا للتهديدات التركية وسائرون على خطى أبنائنا

استنكر الآلاف من ذوو الشهداء في مقاطعة قامشلو التهديدات التركية باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا، موضحين بأنهم كعوائل الشهداء لن يسمحوا لأردوغان وغيره بضرب المشروع الديمقراطي، وأنهم سائرون على خطى أبنائهم الشهداء.

توجّه، اليوم، الآلاف من ذوي الشهداء في مقاطعة قامشلو صوب ناحية تربه سبيه للمشاركة في المسيرة المركزية لعوائل الشهداء، تنديداً بالتهديدات التركية للمنطقة، وضرب المشروع الديمقراطي لأخوة الشعوب في شمال وشرق سوريا.

وحمل المشاركون في المسيرة التي شاركت فيها كافة مكونات مقاطعة قامشلو من الكرد والعرب والسريان صور قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وصور الشهداء من كافة المكوّنات، الذين استشهدوا أثناء حملات التحرير وحماية تراب المنطقة من الهجمات التي شنّها مرتزقة داعش، والنظام السوري والاحتلال التركي.

كما حمل المشاركون في المسيرة التي انطلقت من أمام مركز مؤتمر ستار في ناحية تربه سبيه يافطات كُتب عليها "الوطن وطننا لا للاحتلال العثماني"، "الكرد- العرب- الاشور- السريان- الشركس- تركمان- والأرمن عاش المجتمع الديمقراطي" في إشارة لتلاحم بين مكونات المنطقة جمعاء، ويافطة أخرى حملت "الإسلام- المسيحية- والايزيدية عاش إيمان الشعوب" في إشارة إلى احترام مكونات المنطقة معتقدات بعضهم البعض.

كما قامت قوات الأمن الداخلي بحماية المسيرة تحسباً لأي طارئ، بالإضافة لفتح شرطة المرور (الترافيك) الطرق لمنع حدوث ازدحام في الناحية.

جابت الحشود الشارع الرئيسي في الناحية ناحية تربه سبيه، مرددين هتافات تدين التهديدات التركية بصدد مناطق شمال وشرق سوريا، كـ "لا للاحتلال التركي"، و "لا لتهديدات التي تهدد أمننا". مطالبين المجتمع الدولي بوضع حد للانتهاكات التركية بحق أراضي دول الجوار.

واللافت في المسيرة أن جميع ذوي الشهداء المشاركين في المسيرة حملوا صور الشهداء، البعض منهم كان يحمل صورة شهيد لا يعرف من هو إلا أن انه كان مدرك تماماً بأن ذاك الشهيد ضحى بنفسه كما ضحى أبنه أو أبنته بحياتها في سبيل أهدف شعب المنطقة.

توقفت الحشود في دوار آزادي شمال ناحية تربه سبيه، وبعد الوقوف دقيقة صمت وسط رفع صور الشهداء عالياً، ألقى الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في مقاطعة قامشلو معصوم حسن كلمة، أوضح فيها بأن الأزمة تفاقمت نتيجة التدخلات التركية المباشرة في الثورة السورية، وبيّن أن تركيا ما تزال تؤزم الوضع في سوريا وتهدف الآن لاحتلال المزيد من الأراضي السورية.

وبيّن معصوم الحسن إلى أن منطقة شمال وشرق سوريا من أكثر المناطق الآمنة في سوريا، وقال: "كل ذلك بفضل تضحيات الأف الشهداء، وانتهاج أبناء المنطقة نهج المجتمع الديمقراطي". حسن أشار إلى أن اردوغان يعتبر النهج الديمقراطي تهديداً لسلطته لذلك يطلق التهديدات ويحاول بكافة السبل والطرق ضرب هذا المشروع، وقال: "تصريحاته بعودة العثمانية الجديدة تأكيد على أطماعه الاحتلالية".

الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء نوه إلى أنهم كعوائل الشهداء لن يسمحوا لأروغان وغيره بضرب المشروع الديمقراطية، وأنهم سائرون على خطى ذويهم الشهداء مهما كان الثمن.

واختتمت المسيرة بالشعارات التي تندد بالتهديدات التركية وتحي وتمجد الشهداء.

(كروب/ أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً