الآشوريون في تل تمر يحيون عيد الشهيد الآشوري

أحيا الآشوريون في ناحية تل تمر عيد الشهيد الآشوري الذي يُنظّم سنوياً استذكاراً لمجزرة "سيميل" التي ارتُكبت بحقهم من قبل النظام العراقي عام 1933.

ونظّمت مراسم الإحياء في صالة الكنيسة القديسة بمركز ناحية تل تمر غربي مدينة الحسكة بشمال شرقي سوريا، شارك فيها المئات من الآشوريين وممثلين عن المؤسسات المدنية والعسكرية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا.

ومضة عن مجزرة "سيميل"

ويستذكر الآشوريون سنوياً المجزرة التي تعرض لها أبناء هذا المكوّن من قبل الحكومة العراقية في بلدة سيميل بمنطقة الموصل (محافظتي دهوك ونينوى حالياً) عام 1933، بعهد حكومة الرئيس الأسبق رشيد عالي الكيلاني.

وبدأت المراسم بدقيقة صمت، ثم تحدثت جميلة كاكو وهي إدارية في مؤسسة عوائل الشهداء الآشوريين، وأوضحت أن المذبحة التي ارتُكبت بحق الآشوريين في "سيميل" راح ضحيتها أكثر من /3000/ شخص بالإضافة إلى تدمير /63/ قرية آشورية.

ونوّهت أن الآشوريين عبر التاريخ تعرضوا للكثير من المجازر بدءاً من سيميل وصولاً إلى مجزرة الخابور في سوريا عام 2015 التي ارتكبها مرتزقة داعش.

وبيّنت جميلة كاكو، أن هذه المراحل التي مر بها الآشوريين التي استهدفت هويتهم جعلت من أبنائه في شتات (..) والتهجير من أرضه كما هو الحال في القرى الموزعة على ضفاف نهر الخابور".

وفي كلمة ألقاها أمام الحضور، أوضح وائل ميرزا مسؤول الحزب الآشوري الديمقراطي – فرع سوريا، بأن الشعب الآشوري عانى الأمرين عبر التاريخ نظراً للمجازر التي مر بها بدءاً من مجزرة سيفو عام 1915 على يد السلطات العثمانية وصولاً إلى مجزرة الخابور التي اختطف فيها مرتزقة داعش المئات من الآشوريين وقتلوا العشرات.

ولفت ميرزا إلى أن "الشعب الآشوري لا يزال يسير في نفس الأخطاء التاريخية من خلال التعويل على القوى الأخرى دون التعويل على الذات والاعتماد على مبدأ أخوة الشعوب الذي ينتهج الخط الثالث الذي اخترناه منذ البداية مع شركائنا في المنطقة".

وأوضح ميرزا، أن المنطقة اليوم تحت التهديد العثماني مجدداً، "ويجب علينا جميعاً تنظيم أنفسنا والتحلي بروح المسؤولية تجاه المرحلة التي نمر بها لسد الطريق أمام مجزرة بحق الآشوريين وسائر شعوب المنطقة".

وشدد ميرزا، أنه ما وصل إليه أبناء المنطقة حالياً هو بفضل تكاتف المكونات داخل الإدارة الذاتية الديمقراطية، "وعلينا التكاتف للحفاظ على المكتسبات التي تحققت في المنطقة".

وانتهت المراسم بإلقاء عدة أغاني قومية باللغة الآشورية ترثي مجزرة سيميل والمجازر الأخرى.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً