اعترافات داعشية شاركت في عدة تفجيرات وكانت ستنفذ أخرى صبيحة العيد في قامشلو

أوكل إلى المرأة الداعشية ( ب. أ) تنفيذ مهام مختلفة ضمن خلايا مرتزقة داعش النائمة, واستعدت مؤخراً لتنفيذ عمليات إرهابية في مقاطعة قامشلو صبيحة عيد الأضحى قبل اعتقالها, وكشفت أثناء التحقيقات عن الجهات التي وقفت وراء التفجيرات السابقة التي استهدفت المدينة.

كثّفت الخلايا النائمة التابعة لمرتزقة داعش نشاطاتها في مناطق شمال وشرق سوريا بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باحتلال مناطق شمال شرق سوريا،  ولا سيما مناطق إقليم الجزيرة, حيث وقعت عدّة تفجيرات في عدد من المدن الرئيسية  ومنها "مقاطعة الحسكة و مقاطعة قامشلو ومؤخراً في ناحية تربه سبيه".

وإثر التفجيرات والأعمال الإرهابية التي شهدتها عدّة مدن في إقليم الجزيرة، أطلقت قوات مكافحة الإرهاب حملة منظمة ضد الخلايا النائمة، وتمكنت القوات من إلقاء القبض على العديد من الخلايا النائمة التابعة لمرتزقة داعش ومن بينهم (ب.أ) و (ف.أ)  والذين ارتكبوا أعمالاً إرهابية استهدفت مدينة قامشلو, منها التفجير الذي استهدف كنيسة  العذراء في الـ11 من شهر تموز الماضي بحي الوسطى بمدينة قامشلو, والتفجير الذي استهدف مركزاً لقوى الأمن الداخلي في قدوربك في الـ17 من حزيران الماضي.

ومن خلال متابعة مجريات التحقيقات التي توصلت إليها قوات مكافحة الإرهاب, والجهات التي تم اعتقالها على خلفية هذه الأعمال الإرهابية, استطاعت وكالة هاوار الحصول على تصريح رسمي وحصري باللقاء بإحدى أعضاء الخلية والتي ارتكبت عدداً من الأعمال الإرهابية في مدينة قامشلو, وكانت تسعى لأن تقوم بتنفيذ عملية إرهابية صبيحة عيد الأضحى والمعروفة باسم ( ب.أ).

وحول رصد مراسلنا لحال وحديث إحدى أعضاء الخلية المعتقلة, يمكننا استنتاج بأن مرتزقة داعش وخلاياه تستخدم طرقاً جديدة لارتكاب أعمالهم الإرهابية, وللتمويه على مرتزقتهم في مدن وبلدات مناطق شمال وشرق سوريا, ويتوضح ذلك من خلال اللباس الذي كانت ترتديه المعتقلة لدى قوات مكافحة الإرهاب, وهي الملابس نفسها التي اعتقلت بها عند المدخل الغربي لمدينة قامشلو في إقليم الجزيرة, وما سيظهر في الفيديو من ملابس ترتديها الداعشية ( ب. أ ) سيبين ذلك.

الداعشية (ب . أ) من مواليد عام 1997 من قرية ( ع...) التابعة لبلدة الشدادي الواقعة جنوب مقاطعة الحسكة شمال شرق سوريا, وهي أرملة الداعشي محمد علي العيسى الذي قتل في عمليات تحرير قوات سوريا الديمقراطية للقرى الشمالية لمدينة الرقة شباط 2017.

تعرفت ( ب. أ ) على مرتزقة داعش ونهجه بعد سيطرة المرتزقة على بلدة الشدادي نهاية عام 2014,  والتزمت بعد ذلك بالتعاليم والقرارات التي صدرت عن المرتزقة, ولكن لم يكن ذلك كافياً للانخراط ضمن صفوفهم على حد تعبيرها, لتنضم بعد أن تزوجت من الداعشي محمد علي  من أهالي بلدة الشدادي في تموز 2015, لتبدأ بعدها مسيرتها مع مرتزقة داعش ضمن أراضي ما تسمى " أرض الخلافة".

تقول الداعشية ( ب. أ )عن مسيرتها  وزوجها في صفوف المرتزقة" بعد زواجنا بمدة 6 أشهر مع بداية عام 2016 انتقلنا إلى مدينة دير الزور مناطق الدولة, عمل زوجي هناك في البداية ضمن صفوف جيش الخلافة إلى جانب المهاجرين الشيشان,  ونظراً لطبيعة عمله مع الشيشان انتقلنا من دير الزور بعد الإقامة فيها لمدة شهرين، إلى مدينة نينوى العراقية , واستقر بنا المطاف في العراق لمدة أربعة أشهر, ومن ثم انتقلنا في العام نفسه 2016 إلى مدينة الرقة لينضم إلى جيش كتيبة الصوارم المعنية بالتفخيخ, استمر ضمن كتيبة الصوارم إلى أن قتل شباط 2017 في منطقة جنوبي الرقة خلال العملية العسكرية على الرقة".

وتتابع الداعشية في حديثها عن مسيرتها في أراضي مرتزقة داعش" بعد مقتل زوجي, وبعد أن وضعت طفلي محمد, انتقلت مع شقيق زوجي الذي فقد أجزاء من جسمه، الساق واليد في صفوف الدولة في أيار 2017 إلى منطقة البصيرة التابعة لمدينة دير الزور نظراً للعمليات العسكرية على المنطقة, ومنها إلى الشحيل, ليستقر بنا المطاف نهاية في منطقة هجين, تحركاتنا كانت من مكان إلى آخر نظراً للعمليات العسكرية الأمريكية والكردية على الدولة".

هذا وعن آلية خروجها من منطقة هجين وعودتها إلى ديارها في الشدادي, نوهت بأنها خرجت على هيئة مدنيين فارين من مناطق مرتزقة داعش , وقالت "من خلال بعض المهربين الذين أخرجونا من المنطقة على شكل مدنيين, غير تابعين لعوائل الدولة, وتمكنت من الوصول إلى ذوي زوجي في بلدة الشدادي تشرين الثاني 2017".

الخسائر التي لحقت بمرتزقة داعش من منبج إلى آخر معاقلهم في الباغوز لم تغب عن أذهان الداعشية ( ب. أ ), ولم تتخلَّ عن النهج والفكر الداعشي, فعادت للعمل على تنفيذ الأعمال الإرهابية عبر الخلايا النائمة التابعة للمرتزقة في مدينة قامشلو, وذلك بعد تركها لذوي زوجها والاستقرار مع أهلها الذين نزحوا من الشدادي إلى مدينة قامشلو، بعد احتلال داعش لبلدة الشدادي أواخر 2014.

تعرفت ( ب. أ )  منذ بداية عام 2019 على خلايا مرتزقة داعش عن طريق عضو الخلية ( ف . أ ) وهو أحد الأصدقاء المقربين من العائلة, ومن سكان ناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو, والذي بدوره كان يوكل المهام إليها, وهو الذي اعتقل معها على أيدي قوات مكافحة الإرهاب عند مدخل مدينة قامشلو الغربي, حسب المعلومات التي أفادت بها لنا ( ب. أ ), والتي قالت عن هذه المعلومات" لا أعلم عنه سوى أنه يقطن مدينة عامودا, وهو من كان يرسل لي التعليمات, ويخاطبني هاتفياً".

أوكلت إلى الداعشية ( ب . أ ) مهام مختلفة تلخصت في ثلاث مهام أساسية أولها التحري وتصوير النقاط العسكرية في المدينة, تأمين السلاح وتهريبه من مناطق هجين إلى مدينة قامشلو لباقي أفراد الخلية, والأخيرة تفخيخ بعض النقاط التي قد يطلب منها تفخيخها في مدينة قامشلو,  وآخرها تنفيذ عملية إرهابية خلال أيام عيد الأضحى, وهنا تقول " طلبت منهم أن يتم إرشادي إلى النقاط الهامة التي قد تحوي عناصر من التحالف الدولي والأمريكيين, لتنفيذ عمليات التفجير, وهم بدورهم أوكلوا لي مهمة تنفيذ عملية تفجير أيام عيد الأضحى".

وخلال حديثها إلى وكالة هاوار كشفت الستار عن العلميات الإرهابية التي نفذتها خليتها في مدينة قامشلو, قائلة " هناك عمليتان قامت بهما خليتنا, الأولى قام بها ( ف . أ ) استهدفت كنيسة  العذراء في الـ11 من شهر تموز الماضي بحي الوسطى بمدينة قامشلو, والثانية التفجير الذي وقع بالقرب من مركز قوى الأمن لدى دوار سوني المعروف في المدينة في الـ17 من حزيران الماضي, وادعت بأن المدعو ( ف . أ ) قد أخبرها بأنهم هم من قاموا بتلك التفجيرات دون ابلاغها".

وعن عملية الاعتقال لم تسمح  السلطات والجهات الأمنية لنا بالتطرق إلى تفاصيل عملية الاعتقال التي تمت, حفاظاً على بعض المعلومات السرية التي قد تكشف المخططات التي ستنفذها هذه الجهات في المستقبل مع خلايا إرهابية أخرى.

 ولكن السلطات أكدت محاولة الداعشية المدعوة ( ب . أ ) ارتكاب عملية إرهابية صبيحة عيد الأضحى , وتم اعتقال هذه الخلية في مدخل مدينة قامشلو الغربي .

كما ولم تسمح السلطات ذاتها باللقاء بعضو الخلية الآخر المدعو ( ف . أ ), لأسباب أكدوا فيها استمرار عمليات التحقيق والاستجواب .

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً