استمرار فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

ضمن سلسلة فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وتحت شعار "الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين سنُحطم الاحتلال والفاشية"، نظّم مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل، فرع الجزيرة، ندوة حوارية، فيما أدلت رابطة المرأة الحرة ببيان.

أُقيمت الندوة بمطعم النخبة بمدينة الحسكة بحضور الرئيسة المشتركة للمجلس العام للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا سهام قريو، والناطقة باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات، والرئيسة المشتركة لإدارة منطقة الحسكة جفين رمو، بالإضافة إلى العشرات من نساء مدينة الحسكة.

بدأت الندوة بدقيقة صمت، تلتها كلمة الناطقة باسم مكتب المرأة  لحزب سوريا المستقبل، سعاد خلو، وقالت فيها "العنف ضد المرأة انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان، إذ يمنع المرأة من التمتع بحقوقها الكاملة، وله عواقب خطيرة ليس على المرأة فقط بل تؤثر على المجتمع بأكمله، مثلما تعرضت له الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف وقتلها من قبل مرتزقة الاحتلال التركي".

وشدّدت سعاد، على ضرورة السعي لتوعية المجتمع حول حقيقة المرأة ومكانتها في المجتمع وأهمية مشاركتها في كل مجالات الحياة، وإحداث تغيير جذري في ذهنية وثقافة المجتمع الأبوي.

و أكّدت سعاد بأن:" المرأة السورية كانت الضحية الأولى في الحرب السورية".

ونوّهت سعاد أن النساء في شمال وشرق سوريا استطعن تجاوز الأزمة العاصفة بالمنطقة، وحققن مكاسب كبيرة بالمشاركة في المجالس والإدارات وصولاً للمناصفة والرئاسة المشتركة.

وأضافت "المرأة في سوريا ضمنت حقوقها عبر القوانين التشريعية، وعملت في كل مجالات الحياة، ووضعت رؤية استراتيجية للنهوض بالمرأة وتمكينها من أجل اكتسابها المزيد من المهارات والقدرات لما يؤهلها للمشاركة الفاعلة في قضايا الوطن والتأثير في عمليات صياغة القرارات الوطنية".

من جانبها لفتت نائبة رئيسة مكتب تنظيم المرأة لحزب سوريا المستقبل في مقاطعة الحسكة نهى اليساوي إلى الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي بحق المدنيين وقالت بأن: "وما نراه اليوم من الاحتلال التركي يعد استهدافاً مباشراً للمدنيين العُزّل دون تفريق بين الصغار والكبار، واستشهد عشرات الأطفال نتيجة القصف العشوائي واستخدام الأسلحة المُحرّمة دولياً كالفوسفور الأبيض".

وانتهت الندوة بعرض سنفزيون عن حياة الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف.

وفي سياق متصل، أدلت رابطة المرأة الحرة ببيان إلى الرأي العام، حيث طالبت النساء المنظمات والمؤسسات الحقوقية والدولية بكسر الصمت ورفع الصوت ضد الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين العُزّل في شمال وشرق سوريا.

وقُرئ البيان من قبل الإدارية في رابطة المرأة الحرة بمدينة الحسكة، ياسمين عثمان، بحضور العشرات من النساء القاطنات في المخيم وعضوات رابطة المرأة.

وجاء في البيان:

"أثّرت العملية العسكرية التركية سلباً على مختلف جوانب الحياة في مناطق شمال وشرق سوريا، والتي كانت تشهد استقراراً نسبياً مقارنة ببقية المناطق السورية، حيث تسببت الحملة التركية بموجات نزوح لأكثر من 300 ألف شخص، كما تسببت بمقتل وجرح المدنيين والمقاتلين المدافعين عن أرضهم على حد سواء. ولم تفرق النيران التركية بين العسكري أو المدني، كما استهدف القصف التركي المشافي والنقاط الطبية، ومن ضمنها "مستوصف آري" الصحي ، وسيارات الإسعاف ومراكز الهلال الأحمر الكردي، بالإضافة لاستهدافها المدارس والمؤسسات التربوية ومخيمات النزوح، ناهيك عن عمليات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي والتهجير القسري لأصحاب الأرض.

إن العدوان التركي واحتلاله لمناطق ما بين كري سبي (تل أبيض) وسري كانيه (رأس العين) وبعض قرى تل تمر، بثّ حالة من عدم الاستقرار في شمال شرق سوريا ، حيث بدأت خلايا داعش بالظهور ونفّذت العديد من العمليات الإرهابية، والتي راح ضحيتها العشرات من الأرواح  البريئة.

لم يكتف العدوان التركي الفاشي بكل تلك الجرائم، بل تعداها ليحاول كسر إرادة المرأة التي أصبحت أيقونة عالمية في شمال وشرق سوريا، واستهداف وقتل النساء اللواتي قاومن وناضلن منذ بداية ثورة روج آفا، محاولاً محو مكتسبات المرأة في ثورة الحرية، وقتل زهور في ربيع شبابهن، كالشهيدة هفرين خلف تلك المرأة السياسية المناضلة، والمقاومة ، السلمية، التي عملت على وحدة الأراضي السورية.

إن العنف الذي يمارسه الاحتلال التركي والفصائل الموالية له بما يسمى (الجيش الوطني)، والذين مارسوا فيه أبشع أنواع الجرائم بحق أطفال المنطقة، متجاوزين كافة القوانين والأعراف الدولية، واستخدامهم للأسلحة المحرمة دولياً كالفوسفور الأبيض، ليذهب ضحيته مدنيين عُزّل من أطفال ونساء وشيوخ.

لذلك نحن في رابطة المرأة الحرة نُدين ونستنكر هذا الاحتلال التركي وأعماله الإجرامية بحق شعبنا، كما ندين كل الفصائل المنضوية في العملية العسكرية التركية، ونعلن عن انضمامنا لحملة نساء شمال شرق سوريا لمناهضة العنف ضد المرأة والذي يُمارس على أهالي شمال وشرق سوريا تحت شعار « الاحتلال  عنف، وبمقاومة هفرين سنحطم الاحتلال والفاشية".

وانتهى البيان بالشعارات التي تحيي مقاومة المرأة، وتُندد بالاحتلال التركي.

(كروب/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً