استمرار التنديد بمجزرة تل رفعت ومطالب بمحاكمة تركيا على جرائمها

تستمر ردود الفعل المُنددة بمجزرة تل رفعت التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المدنيين العُزّل، فيما طالبت بيانات مجالس شعبية عدة بضرورة محاكمة تركيا على الجرائم التي ترتكبها.

ارتكب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش وجبهة النصرة، أمس  مجزرة مروعة بحق أهالي عفرين النازحين قسراً من ديارهم وذلك في ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء، حيث قصفت مدفعية الاحتلال بشكل همجي الناحية، مما أدى إلى استشهاد 10 مدنيين  بينهم 8 أطفال وإصابة 12 آخرين بجروح .

قامشلو

تعقيباً على جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته عامةً ومنها الجريمة الوحشية التي حصلت في ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء خاصةً، أدلت اليوم مجالس مقاطعة قامشلو ببيان إلى الرأي العام، أمام دوار شهيد روبار في الحي الغربي، وذلك بحضور العشرات من أعضاء المراكز والمؤسسات المدنية في المدينة.

وجاء في البيان الذي قُرئ من قبل العضوة في مجلس ناحية قامشلو (الغربي) غفران كوكب :

"يوم أمس الموافق للثاني من شهر كانون الأول من العام الجاري /2019/م، نفّذت الدولة التركية الفاشية مجدداً مجزرة جماعية في بلدة تل رفعت السورية بحق أهلنا الذين هجّرتهم آلة الإرهاب التركية من منطقة عفرين منذ عدوانها الغاشم عليها في 20/1/2018م، وتم احتلالها في 18/3/2018م، وبذلك تكون دولة العدوان والاحتلال التركي قد أثبتت للمرة المساوية لعدد أيام سنتين من العدوان والاحتلال على تعزيز مكانتها الوحيدة في العالم على صعيد الجريمة الدولية والإرهاب العالمي، وبخصوصية التفكير والقضاء على مضمون الحقوق التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948م، والنيل من السلم والأمن الدوليين الذي يقوم عليهما ميثاق الأمم المتحدة لعام 1948م، والقضاء على أصحاب الحقوق، وخاصةً الأطفال والنساء والأقليات، ومن حيث النتيجة القضاء على كل المعايير الدولية لحقوق الإنسان في ظل صمت دولي لا مبرر له مطلقاً.

لقد أطاحت الدولة التركية مرة أخرى بمقاصد الأمم المتحددة وميثاقها في الوقت الذي أعلنت فيها الحرب الشعواء على السلم والأمن الدوليين، وقد أصبحت بلا حسيب أو رقيب في كل ما ترتكبه من جرائم دولية كفيلة بمحاكمة القائمين على قيادتها الدولية، لا سيما وأنها استفادت من ارتكاب هذه الجرائم بتنفيذ سياسة قضم الأراضي السورية واقتطاعها وضمها إلى الجغرافيا التي يخطط لها أردوغان، وهي جغرافية الميثاق المللي للإمبراطورية العثمانية الجديدة.

وذلك بدءاً من جرابلس والباب والراعي ومارع، مروراً بعفرين وأخيراً وليس آخراً تل أبيض ورأس العين، وبسياق متصل ومتوازي ومستمر هو ارتكاب جرائم التغيير الديمغرافي ومسلسل جرائم الحرب المتمثلة بالقتل العمد والتعذيب وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة والسلب والنهب والخطف، واستهداف المدنيين والبيئة والأماكن الدينية والتعليمية والتاريخية والطبية وسرقة الأعضاء البشرية والاتّجار بها والاغتصاب والاعلان بعدم الإبقاء على أحد على قيد الحياة واستخدام السموم".

ديرك

وتجمع العشرات من أعضاء مؤسسات المجتمع المدني ومجلس ناحية ديرك أمام مجلس الناحية، كما تجمّع المئات من نازحي سري كانيه في مخيم نوروز للتنديد بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال التركي في ناحية تل رفعت.

البيانات استنكرت استهداف تركيا ومرتزقتها للمدنيين، وارتكاب المجازر بحقهم، فيما اعتبرت الجريمة التي ارتكبها الاحتلال التركي ضمن سلسلة جرائم الحرب التي تنتهجها تركيا بحق شمال وشرق سوريا، وإن المنطقة الآمنة التي تدّعيها تركيا تحت حجج وذرائع لا أساس لها من الصحة، وتبحث عن منطقة آمنة لتُكرّس الاحتلال والتغيير الديموغرافي في المنطقة، من خلال توطين النازحين من مناطق أخرى وإخراج السكان الأصليين من مناطقهم تحت مسميات وذرائع عدة".

وأشارت البيانات إلى أن الهدف من هذه المجازر هو ترهيب الأهالي وترويعهم للخروج من مناطقهم بغية تغيير ديمغرافيتها الجغرافية التي ينتهجها المحتل التركي".

تل براك

وأكّد أهالي ناحية تل براك أن مجزرة تل رفعت هي امتداد لجرائم الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا، وذلك عبر بيان أصدره مجلس ناحية تل براك ومجالس البلدات ومؤسساتها المدنية اليوم الثلاثاء.

البيان قُرئ من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية تل براك سارة بهلوي، وجاء فيه:

 "بيان إلى الرأي العام، قامت دولة الاحتلال التركي ظهر الأمس باستهداف أهلنا الآمنين النازحين من عفرين، وارتكبت مجزرة جديدة مُروّعة بحق المُهجّرين، من مناطق عفرين إلى منطقة تل رفعت، والتي راح ضحيتها 13 شهيداً وعشرات الجرحى حتى الآن معظمهم من الأطفال".

"هذه المجزرة في تل رفعت هي امتداد لما قامت به تركيا ولا تزال تقوم به من جرائم في شمال وشرق سوريا، هذه المجزرة هي جريمة حرب شنيعة بحق الأطفال وبحق المُهجّرين قسراً من مناطقهم، وترتقي إلى مستوى التطهير العرقي بحق أهلنا  المُهجّرين قسراً إلى تل رفعت والشهباء، وتندرج ضمن سلسلة من جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تنتهجها تركيا بحق مناطق شمال سوريا. إننا في ناحية تل براك نستنكر وندين هذه الجريمة بحق شعبنا في تل رفعت، وإذ نُحمّل النظام التركي ومرتزقته المسؤولية عن استهداف المدنيين فإننا بالوقت ذاته نطالب روسيا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي والمؤسسات الحقوقية الدولية والأممية وجميع القوى الفاعلة الحريصة على تفعيل القانون في العالم بالتدخل العاجل وايقاف النظام التركي المجرم عن ارتكاب المزيد من المجازر بحق شعبنا".

كوباني

أصدرت رابطة المرأة الحرة في إقليم الفرات بياناً إلى الرأي العام بصدد المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين ببلدة تل رفعت والتي راح ضحيتها 10 شهداء مدنيين معظمهم من الأطفال، إضافة لجرح 12 آخرين.

وأُلقي البيان أمام مركز رابطة المرأة الحرة في مدينة كوباني، وقرأته الإدارية أمينة محمد وجاء في نص البيان:

"عين الإنسانية تبدو كليلة عمياء عن ممارسات فصائل المعارضة المسلحة التابعة للدولة التركية، وتبدو ضمائر المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والناشطين والناشطات الأحياء فيهم بل أموات الضمير والإنسانية، وقد صارت كهوفاً تصفر فيها رياح الوحشية والحيوانية والسفالة.

بدم بارد، قُتل ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أعوام وخمسة عشر عاماً، وجُرح العشرات منهم في مدينة تل رفعت الأمس بقذائف المدفعيات، ونزفت دماءهم  وتبعثرت أشلاءهم. أهؤلاء هم الإرهابيون الذين تستهدفهم الدولة التركية؟ أبرياء يقتّلون على مرأى ومسمع العالم أجمع دون أن يُحركوا ساكناً.

إننا في وقفة المرأة الحرة في إقليم الفرات نُدين ونستنكر المجازر التي ترتكبها فصائل المعارضة المسلحة التابعة للدولة التركية, ونقول أين المنظمات الحقوقية, منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان ( هيومن راتيس وتش)، المنظمات المعنية بحقوق المرأة والطفل والمجتمع الدولي، ونناشدهم ونطالبهم لوضع حد للجرائم والمجازر التي ترتكبها الدولة التركية والفصائل التابعة لها بحق أطفالنا وسط صمت مُبتذل, من مختلف الجهات بعد أن صارت دماء أطفالنا في مدينة تل رفعت ساحةً للفرجة.

إن هذه الجرائم البشعة النكراء تأتي في سياق الجرائم المُنكرة التي ترتكبها فصائل المعارضة المسلحة التابعة للدولة التركية ضد أطفالنا والتي تكشف عن الطبيعة الوحشية والدموية للدولة التركية التي هي خزان الفكر الظلامي التكفيري المُتطرف والداعم الأساسي للمجموعات الإرهابية، وإننا نؤكد على المسؤولية الكاملة للدول التي تزود هذا النظام بمختلف رسائل القتل في انتهاك فاضح للقانون الإنساني وحقوق الطفل وإننا نجدد تعاطفنا مع اهلينا في مدينة تل رفعت ونُعرب عن أصدق مشاعر والحزن والمواساة لعائلات الاطفال وتمنياتنا الشفاء العاجل للجرحى.

الرقة

استنكرت إدارة المرأة بالرقة المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بمدينة تل رفعت الذي ادى لاستشهاد 10 مدنين بينهم 8 اطفال.

وتجمعت العشرات من عضوات إدارة المرأة أمام مبناهم الكائن في حي الفردوس وسط المدينة والإدلاء ببيان ألقته إدارية المرأة بالرقة غالية الكجوان.

 وجاء في نص البيان:" قامت يوم أمس الدولة التركية بارتكاب مجزرة وحشية بحق أطفال تل رفعت وهم في المدارس حيت تم استهدافهم بالقذائف التركية وراح ضحيتها عشرة شهداء من الأطفال وجرح العشرات منهم وهذا العمل الوحشي الغاشم هزّ مشاعر جميع الشعوب السوري الذي عانى الويلات من بطش ودعم الإرهاب من قبل الحكومة التركية التي شردت وهجرت وقتلت وشتت شمل الشعب السوري في سوريا عامة".

وتابع البيان "" وهاهي اليوم تنتهك حرمة المدارس والطفولة البريئة التي لا ذنب لها في شمال وشرق سوريا خاصة فنناشد جميع الدول ومنظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية بان يضعوا حداً صارماً لهذه المجازر والتجاوزات التي يرتكبها اردوغان والحكومة التركية حيث أنه تجاوز اتفاقية حقوق الإنسان وقانون حماية الأطفال الذين من حقهم أن يعيشون بأمان واستقرار فكفانا نزف دماء وإرهاب وتشريد".

(كروب/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً