استانا تستكمل أعمالها.. فشل باللجنة الدستورية ويأس بشأن إدلب

تنتهي الجولة الثانية عشر من اجتماعات استانا حول الشأن السوري, اليوم الجمعة, أعمالها في ظل خلاف بين ما تسمى الدول الضامنة حول اللجنة الدستورية وبسبب تعثر تحقيق أي تقدم فيها, تم تخطيها لمناقشة الوضع في إدلب اليوم دون وجود أي أفق لتحقيق تفاهم.

شهدت الجولة التي انطلقت أمس الخميس في العاصمة الكازاخية نور سلطان (أستانة سابقا) اجتماعات ثنائية وثلاثية مغلقة ضمت وفودا من ما تسمى الدول الضامنة (روسيا- تركيا -  إيران)، بالإضافة إلى ممثلين عن النظام السوري و(المعارضة) التابعة لتركيا، وكذلك المبعوث الأممي غير بيدرسون، وممثل الأردن بصفة مراقب، وممثلي المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وبدأت الجولة باجتماع للوفدين الروسي والإيراني، برئاسة ألكسندر لافرينتيف، الممثل الخاص للرئيس الروسي في سوريا، ورئيس الوفد الإيراني علي عسكر حاجي، في ظل حالة من الفتور الملموس بين الطرفين.

وناقش المشاركون في اليوم الأول ما تسمى اللجنة الدستورية دون تحقيق أي تقدم حيث قال الممثل الروسي ألكسندر لافرينتييف إن "نقاطاً عدة غير واضحة" تبطئ إنشاءها.

وبسبب الفشل في تحقيق تقديم في ملف اللجنة الدستورية, تخطاها المشاركون لمناقشة الوضع في إدلب اليوم لكن الممثل الروسي استبق ذلك وقال إن الضربات الجوية ستسمر فيها ضد ما وصفهم بالإرهابيين.

وقبيل الجولة الجديدة من أستانا حذّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أورسولا مولر، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي من “تداعيات التصعيد الأخير الذي نشهده في إدلب منذ فبراير الماضي”.

ويسود الملف السوري خلاف بين الدول الضامنة حيث عبرت روسيا مرارً عن امتعاضها من مماطلة تركيا في تنفيذ اتفاق ادلب، وتتهمها بالسماح بسيطرة مرتزقة تحرير الشام على المحافظة, وترافق ذلك مع زيادة وتيرة عمليات القصف المدفعي التي يقوم بها النظام في الفترة الأخيرة.

ويستبعد مراقبون أن تحقق الجولة الجديدة من المحادثات أي خرق في الملفات المطروحة، وأن الهدف من عقدها كان الإبقاء على هذا المسار قائما.

وبدأت محادثات أستانة بين الدول الضامنة للملف السوري، في يناير 2017، ولعبت دورا رئيسيا في تهميش الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها الأمم المتحدة في سوريا، حيث تسببت الحرب منذ 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص.

ولوحظ في الأشهر الماضية تراجع زخم مسار أستانة، على ضوء المتغيرات التي شهدتها الساحة السورية.

وقال دبلوماسي غربي لصحيفة العرب إن موسكو ستكون مدركة لواقع أن الجولات الأخيرة لما يسمّى بـ”مسار أستانا” لم تحرز تقدما يذكر.

وأضاف الدبلوماسي “حتى لو تم إنشاء لجنة دستورية، فإن عملها سيستغرق وقتا طويلا ولن تتوصل إلى نتيجة مؤكدة”.


إقرأ أيضاً