ازدياد التصعيد في غزة وتهديدات متبادلة تسرّع من خيار الحرب الشاملة

فقد ١٠ فلسطينيين و3 إسرائيليين حياتهم بينهم امرأة حامل ورضيعها، وأصيب العشرات بجروح، خلال غارات وقصف متبادل بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في غزة.

لم يتوقف التصعيد العسكري بين غزة وإسرائيل منذ يوم أمس، بل تطور ليأخذ شكلاً أوسع وأعنف، وإيقاع ضحايا أكثر، بالإضافة إلى إلحاق أضرار مادية هائلة بالممتلكات، وهذا ما ينبئ بجر الوضع بين الطرفين إلى حرب شاملة.

هذا وشهد قطاع غزة قصفاً وغارات مكثفة منذ ليلة أمس وحتى اليوم بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة، حيث شن الطيران الإسرائيلي أكثر من 250 غارة على غزة، أدت لفقدان 10 فلسطينيين لحياتهم بينهم امرأة حامل ورضيعها، فيما فقد 3 إسرائيليين حياتهم وأصيب آخرون، جراء استهداف الفصائل الفلسطينية المدن والقواعد الإسرائيلية بأكثر من 300 قذيفة صاروخية.

ووفقاً للمعلومات الميدانية التي وصلت مراسلنا، فإنه حتى هذه اللحظة لم يتمكن الوسطاء – أبرزهم مصر والأمم المتحدة – من اختراق موقف الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في وقف القصف والعودة إلى الهدوء،  وأن الفصائل ترفض العودة إلى الهدوء قبل رفع السلطات الإسرائيلية الحصار المفروض على غزة منذ 13 عاماً، وأدى إلى مآسي إنسانية ومعيشية للأهالي في غزة.

وفي الوقت ذاته، تهدد المصادر العسكرية الإسرائيلية، بتوسيع رقعة الهجوم إلى كامل المراكز الحيوية في غزة، بعد أن استهدفت أكثر من 10 أبراج سكنية بعضها مكون من 13 طابقاً، ودمرتها بالكامل.

الفصائل الفلسطينية، بدورها، تهدد إسرائيل بتوسيع حجم الرد ليصل إلى كامل مدن العمق الإسرائيلي، إذا ما استمرت بقصف المباني السكنية والمدنيين، وبالفعل، استهدفت الفصائل مدناً إسرائيلية تبعد عن غزة أكثر من 60 كيلو متراً، وهو ما يمكن أن يعمق المواجهة بين الطرفين.

يشير مراسلنا إلى أن احتمالية أن يتسارع التصعيد بين الطرفين ويقود إسرائيل إلى حرب شاملة ضد غزة، تتزايد، إذ أن التصعيد كان في  البداية ضمن النطاق المسيطر عليه من كلا الطرفين، قبل أن يوقع القصف الإسرائيلي ضحايا في صفوف الفلسطينيين، ويدمر مبانٍ سكنية وحيوية في غزة، وهو ما دفع الفصائل الفلسطينية لتكثيف استهداف المدن والقواعد الإسرائيلية بشكل واسع.

الفصائل الفلسطينية تقول، إن ردها العسكري مرتبط بالسلوك الإسرائيلي، وفي المقابل تهدد إسرائيل بأنها، ستصعد من نطاق هجماتها إلى حدٍ لا تحتمله الفصائل، وأمام ذلك، تهدد الفصائل بإدخال "تل أبيب" – مدينة العمق الإسرائيلي- دائرة الاستهداف ومناطق وسط وشمال إسرائيل.

وهو ما يمكن أن يؤدي أيضاً، إلى إلغاء مسابقة الأغنية الأوروبية لعام ٢٠١٩ التي ستعقد في تل أبيب بتاريخ الـ ١٣ من الشهر الجاري، وإذا ما حصل ذلك فعلاً فإن التصعيد سيصل إلى حرب شاملة تشبه حرب ٢٠١٤ على غزة، إذ أن إسرائيل مهتمة تماماً باستضافة المسابقة الدولية التي تعد ثاني أكبر حفل جماهيري بعد كرة القدم.

(ع م)

ANHA


إقرأ أيضاً