ازدهار منقطع النظير تشهده أسواق الصناعة في الرقة

تشهد أسواق الصناعة في مدينة الرقة انتعاشاً وازدهاراً لافتاً، إذ تكتظ الأسواق بالحركة والتداول نتيجة حالة الأمن والاستقرار التي حظيت بها المدينة عقب تحريرها من مرتزقة داعش.

تعتبر الصناعة من المقومات الشبه أساسية في اقتصاد مدينة الرقة، وهي من الركائز المهمة التي يعتمد عليها معظم الأهالي القاطنين في المدينة ليس لتأمين الدخل اليومي فحسب؛ وإنما مصدر رزق أساسي لدخل الفرد، بالإضافة إلى أنها تدخل في الشق الثاني من الناحية التجارية بعد الزراعة.

وتكمن أهميتها العظيمة باعتبارها مقصداً لجميع أهالي المدينة وأريافها؛ لأنها تخفف عليهم عبء ومشقة السفر إلى مدن أخرى في سوريا لجلب القطع اللازمة لإصلاح الأعطال التي تصيب آلياتهم حيث تحتوي على جميع قطع الآليات التي كانت سابقاً، أي خلال العقد الأخير من الزمن، وغير متوفرة فيها.

وتشهد أسواق الصناعة في الفترة الحالية حالة ازدهاراً منقطع  النظير؛ نتيجة الأمن والأمان اللذان حظيت بهما مدينة الرقة بعد التحرير على يد قوات سوريا الديمقراطية، على عكس الفترة السابقة حيث أن تعاقب الأنظمة والفصائل السابقة فيها كان له أثرٌ سيء إلى حد ما بسبب التوترات الأمنية في الرقة.

وأكثر فترة تنتعش فيها المحلات الصناعية في المدينة هي في فصل الصيف من كل عام، حيث أن حرارة الشمس المرتفعة بشدة تلعب دوراً في تردي جودة المحروقات التي يستخدمها الأهالي في سياراتهم سواءً من زيوت محركات أو بنزين أو مازوت حتى.

ولتسليط الضوء على حالة الازدهار في أسواق الصناعة في مدينة الرقة؛ تحدث لوكالة أنباء هاوار صاحب محل ميكانيك سيارات في المدينة نور الحمدان وقال: "الكثير من أهالي الريف حصراً استفادوا من الصناعة ولا زالوا يستفيدون، حيث أن وجود محلات صناعية بكثرة في المدينة قلّص من الصعوبات التي كانت تواجههم وتجبرهم على السفر إلى مناطق سورية أخرى لجلب القطع اللازمة، ناهيك عن المصاريف الباهظة التي كانوا يسرفونها".

وأشار نور الحمدان "أن المشكلة الوحيدة التي تخلق أزمة بين التجار الموزعين وأصحاب المحلات والمستهلك هي حالة عدم استقرار الدولار حيث أن الدولار هو العملة الرئيسية التي بها يتم تداول وبيع وشراء القطع في المدينة.

وتجدر الإشارة إلى أن المحلات الصناعية في الرقة تحتوي على جميع قطع السيارات، مما ساهم بشكلٍ كبير في تحقيق استقرار في أسعار بيع وشراء قطع الآليات.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً