ازدهار قطاع الصناعة في كركي لكي يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي

مع استمرار الحصار على مناطق شمال وشرق سوريا، وتراجع قيمة الليرة السورية وبالتالي ارتفاع الأسعار، تزداد أهمية تطوير قطاع الصناعات المحلية، للمساهمة في تحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي، وتأمين فرص عمل للأهالي.

ازدهر قطاع الصناعة في ناحية كركي لكي في مقاطعة قامشلو، مما ساهم في رفد الاقتصاد المحلي، والحد من البطالة، وتأمين سلع محلية الصنع.  

لجأ النظام السوري إلى سياسة التجويع والتهميش في مناطق شمال شرق سوريا، وعمد إلى عرقلة تطور القطاع الصناعي من خلال منع افتتاح المصانع والمعامل الخاصة، في إطار سلسلة إجراءات استهدفت تجويع شعوب المنطقة، وإجباره على الهجرة إلى باقي المحافظات السورية لتأمين لقمة العيش.

وبعد انطلاق ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا، وتحرير هذه المناطق من سلطة النظام ولاحقاً من المجموعات المرتزقة، انتعشت العديد من القطاعات الحياتية الهامة، وبشكل خاص القطاع الاقتصادي، وبشكل خاص في مجال الفعاليات الصناعية.

ومن المناطق التي شهدت ازدهاراً ملحوظاً مركز ناحية كركي لكي وريفها، حيث افتتحت خلال السنوات الماضية العديد من المعامل الصغيرة والمتوسطة وورشات العمل.

يوجد في ناحية كركي لكي أكثر من 35 معملاً، وورشة صناعية في مختلف الصناعات مثل معامل "الألمنيوم، والتوتياء، والرخام، والحجر، والبلوك، والغربال، والحديد، والجليد، والسراميك وورشات الخياطة " إضافة إلى معامل صغيرة لصناعة أنواع من المواد الغذائية، كمعمل الطحينة والحلاوة والدبس وأيضاً معامل المنظفات المنزلية والبذريات، ومعمل الأحجار الملحية للحيوانات".

الأول من نوعه في إقليم الجزيرة.. معمل لصناعة الكرفانات والغرف الجاهزة

وأجرى مراسلو وكالة أنباء هاوار جولة للاطلاع على واقع عمل عدد من المعامل والمصانع في الناحية، ومنها معمل صناعة الكرفانات والغرف الجاهزة، والذي تأسس عام 2015.

يختص المعمل بصناعة الكرفانات (المنازل المتنقلة) والغرف والمنازل الجاهزة، باستخدام مادة (ساندويتش بانل)، إضافة إلى صناعة الأبواب والشبابيك وديكورات المنازل.

ويؤمن المعمل حالياً فرص عمل لـ 20 عاملاً وفنياً، إضافة إلى العاملين في الورش التابعة له، والخاصة بصناعة الستائر والديكورات المنزلية، ويتم تسويق إنتاج المعمل إلى معظم مدن ومناطق شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى تأمين حاجة مخيمات النازحين من الغرف الجاهزة المتنقلة.

لأول مرة استخدام مواد أولية محلية في صناعة الألواح الحجرية

معمل كاوا لصناعة الرخام والألواح الحجرية في كركي لكي كان من المشاريع الرائدة في الاعتماد على المواد الأولية المحلية في الصناعة، حيث يستخدم المعمل الحجر البازلتي المحلي المتوفر في المنطقة، لصناعة ألواح حجرية تستخدم في البناء، وتزيين النوافذ والأبواب، ومجالي المطابخ والديكورات المنزلية الأخرى.

وكان المعمل يعتمد سابقاً على جلب الألواح الحجرية وألواح الرخام من المحافظات السورية، إلا أنه بدأ منذ عامين بالاعتماد على الحجر البازلتي الأسود المتوفر محلياً. ويعمل فيه 10 عمال، ويتم تسويق الإنتاج إلى الأسواق المحلية.

العامل صالح خلف ابراهيم المشرف على آلة قطع الأحجار الكبيرة ذكر أنه يختص بصناعة الألواح الحجرية اللازمة في أعمال البناء وتزيين المنازل، ومجالي المطابخ، بالاعتماد على الحجر البازلتي المتوفر في محيط قرى آليا التابعة لناحية كركي لكي.

وبحسب إبراهيم فإن الاعتماد على المواد الأولية المحلية أدى إلى الاستغناء عن المواد الخام التي كان يتم جلبها من المناطق الأخرى، كما يتم تصدير الإنتاج إلى الأسواق المحلية في شمال وشرق سوريا.  

وحول تطور قطاع الصناعة في كركي لكي التقت وكالتنا ANHA مع الرئيس المشترك لغرفة الصناعيين في ناحية كركي لكي علي محمد، الذي أكد في حديثه على أن القطاع الصناعي في كركي حقق قفزات نوعية، وساهم في تأمين فرص عمل للعديد من الشباب في المنطقة وخاصة للعائلات الفقيرة.

ونوّه محمد أن أهالي المنطقة كانوا يقومون بشراء لوازم الصناعة من خارج المنطقة، إلا أننا وبعد ثورة روج آفا، وافتتاح عدة معامل، تمكنّا من تأمين جزء كبير من احتياجات الشعب، إضافة إلى تصدير الإنتاج إلى خارج كركي لكي.

وأكد محمد على أن غرفة الصناعيين تسعى إلى تقديم الدعم اللازم للصناعيين، من خلال تسهيل أمورهم القانونية، وحثهم على تطوير القطاع الصناعي.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً