ارتفاع درجة الحرارة يعيد حضور

عاد استخدام "قصب الزل" في الأعوام الأخيرة إلى الواجهة من جديد مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، إذ بات الأهالي يعتمدون عليه بشكل ملفت في استخدامات عدة.

قديماً، كان "قصب الزل" شائع الاستخدام في القرى، إذ استخدمه الأهالي قبل ظهور المواد الاسمنتية في فرش أسقف المنازل، وخاصة تلك التي تقع بالقرب من الأنهار مثل نهري الفرات والبليخ، إضافة إلى صنع سلال لحفظ الخضار، واستخدامات أخرى عديدة.

وتراجع استخدام هذا النبات فترة من الزمن، إلا أن الطلب عليها عاد إلى الواجهة من جديد في الأعوام القليلة الأخيرة، ويُعد أحد الأسباب الرئيسية في العودة إلى استخدام هذه النبتة هو ارتفاع درجات الحرارة.

هذه النبتة تعد من النباتات التي تحتاج إلى مياه كثيرة، إذ أنها تنبت على أطراف قنوات المياه والأنهار كما نهر البليخ في الذي يمر عبر مقاطعة كري سبي، ويصل ارتفاعها إلى 5 أمتار.

وإلى جانب أن الحيوانات تتغذى منها، مثل الأبقار، فيعتبر حصدها ثم تهيئتها للبيع أمراً يدر المال ويعتبر مصدراً جيداً للدخل بالنسبة للكثير من العوائل.

يستخدم أهالي مقاطعة كري سبي هذه النبتة التي يستخرجونها بأنفسهم في بناء البيوت الطينية وتكوين الظلال للمحال التجارية وبناء العرائش لما لها فوائد في عكس أشعة الشمس خلال فصل الصيف.

يقول العم فرج الأحمد المخلف، وهو من سكان قرية المطلك التابعة لمقاطعة كري سبي، أنه يعمل في مجال تربية الأبقار ونسج قصب الزل كمصدر للدخل وتوفير لقمة العيش.

ويضيف "يقوم البعض من شباب القرية بحصد نبتة الزل من أطراف نهر البليخ, ويجلبونها لنا لنعمل نحن على نسجها، أنا لدي 3 بنات وابنة أخ يعملون في مجال النسج، نستطيع في اليوم الواحد تجهيز 6 زرور(شدة)، وتبلغ تكلفة نسج كل شدة 300 ليرة سورية".

وتعمل فئة من الأهالي في حصد قصب الزل من أطراف النهر ثم يسلمونها إلى المختصين في عملية النسج، إذ يتقاضى هؤلاء ثمن 300 ليرة سورية لقاء نسج شدة واحدة من القصب.

وبعد الانتهاء من النسج، يبيع هؤلاء الذين حصدوا القصب من أطراف النهر إلى المحال التجارية التي تضيف نسبة ربح تبلغ 30 بالمئة على الشدة الواحدة.

ويقول صاحب محل بيع قصب الزل فرج مطلك التركي أنه يبيع مستلزمات البناء من أعمدة خشبية وأبواب ونوافذ حديدية إلى جانب زرور قصب الزل.

وقال بأن زرور قصب الزل (شدة واحدة من القصب) بعرض ما بين 3 أو 4 أمتار، وطول مماثل، تباع بسعر يتراوح بين ألف و3000 ليرة سورية.

ومحمد الصليمي، صاحب محل تجاري، هو من أحد الذين استخدموا القصب في واجهة للمحل، يقول أن "قصب الزل يعطي جمالية لواجهة المحال ويمكن أن تُصمم منه ديكورات وهي خافضة لدرجة الحرارة بالدرجة الأولى، وتعطي منظراً طبيعياً".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً