اختتام معرض "نداء الحضارة" بإصدار بيان إلى الرأي العام

اختتم معرض "نداء الحضارة" بعد أربعة أيام من العرض، وأصدرت مديرية الآثار والمتاحف في مقاطعة عفرين بياناً إلى الرأي العام في ختامه.

واختتم المعرض " نداء الحضارة" بإلقاء بيان إلى الرأي العام وبمشاركة العديد من أعضاء مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية بالإضافة إلى أهالي عفرين المهجرين وذلك في صالة سردم.

حيث قرئ البيان من قبل الرئيس المشترك لمديرية الآثار والمتاحف في مقاطعة عفرين صلاح سينو وقال فيه:

"مضى على احتلال عفرين ما يقارب سنة وأربعة أشهر وسلطات الاحتلال التركي والفصائل الموالية له مستمرة في ارتكاب أبشع أنواع الجرائم بحق السكان الأصليين لمنطقة عفرين وممتلكاتهم وتعمد الاحتلال ضرب التراث الثقافي والحضاري المتراكم عبر الزمن فقام بتدمير المواقع التاريخية والأثرية منذ الأيام الأولى للحرب التركية.

إن معبد عين دارة الأثري من أهم المواقع التي دمرت حينها بشكل متعمد ومباشر إلا أنه ورغم سيطرة القوات التركية وأعوانها على المنطقة لم تتوقف الانتهاكات والتعديات على المواقع الأثرية في عفرين بل أصبحت هذه الممارسات وسيلة من وسائل الحرب التي تسعى إلى تدمير المجتمعات على المدى البعيد في إطار استراتيجية التطهير الثقافي والتغيير الديمغرافي إضافة إلى إفقار المنطقة من خلال حرمانها من مواقعها الأثرية والسياحية وسرقة آثارها الظاهرة منها والدفينة بإشراف مباشر من سلطات الاحتلال وتهريبها عبر تركيا إلى الدول الأوربية.

لم يتركوا موقعاً أثرياً إلا ودمروه بشتى أنواع التخريب وفي وضح النهار بالآليات الثقيلة أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي في تحدٍ فاضح وسافر للقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحماية التراث الإنساني أثناء النزاعات المسلحة كاتفاقية لاهاي لعام ١٩٥٤ وبروتوكوليها المعتمدين عام ١٩٩١_١٩٩٩واليونسكو ١٩٧٠و١٩٧٢كما شدد البروتوكول الأول المحلق باتفاقيات جنيف لعام ١٩٧٧على حماية الممتلكات الثقافية والتي نصت في المادة ٥٣على: يحظر ارتكاب أي من الأعمال العدائية الموجهة ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب. كما اعتبرت المادة 56 شن الهجمات بغرض تدمير الآثار التاريخية انتهاكاً جسمياً لأحكام البروتوكول وجاء البروتوكول الثاني من نفس الاتفاقية في المادة 16التي تنص على حماية الممتلكات الثقافية في حالة نشوب النزاعات ذات الطابع غير الدولية إضافة إلى القرار الصادر عن مجلس الأمن ذي الرقم(2139) لعام 2014 الذي دعا جميع الأطراف إلى إنقاذ التنوع الثري للمجتمع السوري وتراث سوريا الثقافي واتخاذ الخطوات المناسبة لحماية مواقع التراث العالمية في سوريا وقرار مجلس الأمن ذو الرقم 2199لعام 2015 والذي ينص على حظر الاتجار بالممتلكات الثقافية في العراق وسوريا والقرار ذو الرقم 2347الذي صدر واتخذ بإجماع أعضاء مجلس الأمن عام 2017 المعني بحماية الآثار".

ناشد البيان في ختامه "مجلس الأمن والمنظمات الأممية ذات الصلة (اليونسكو) لتفعيل قراراتها واتفاقياتها ومواثيقها التي تعد تركيا من الأطراف التي قامت بالتوقيع عليها وإيقاف الانتهاكات التي تحصل بحق المواقع الأثرية حتى هذه اللحظة وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم التي تندرج تحت مسمى جرائم الحرب باعتبار هذه المواقع هي ملك للبشرية ككل وليست حكراً على منطقة عفرين والضغط على الدولة التركية".

(كروب/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً