احتلال تركيا لمحطة علوك ازدادت مشاكل نقص المياه في حي الضاحية

تتعدد الأسباب والمتضرر واحد، هذا هو حال أهالي حي الضاحية في الحسكة مع نقص المياه، فقد لفتت الرئاسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة أن السبب هو احتلال التركي ومرتزقته على محطة علوك حيث تعمل بـ 15 بئراً من أصل 30، وقِدم المضخات.

منذ أعوام وأهالي حي الضاحية في مدينة الحسكة يعانون من نقص وقلة وصول المياه إليهم, فهو من الأحياء التي تنعم بالمياه مرة كل أربعة أيام.

لكن احتلال تركيا ومرتزقتها لمنطقة سري كانيه  التي تقع فيها محطة علوك والتي كانت تغذي الحسكة، بعد الهجوم على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من شهر تشرين الأول 2019, زاد من المشكلة، نتيجة نقص الآبار.

قبل الاحتلال التركي كانت تغذي مدينة الحسكة بمياه الشرب 30 بئراً، ولكن باحتلالها تراجعت إلى النصف، حيث يعمل منها حالياً 15 بئراً فقط .

عيشانة علو من سكان حي الضاحية في الحسكة قالت: "نعاني كثيراً من نقص المياه في الحي, ونتأخر كثيراً عند تعبئتها, ومعاناتنا تزداد أكثر في فصل الصيف, وأغلب الأيام نقوم بشراء المياه, مطلبنا توفير المياه لنا وضخها بشكل أفصل".

ولعل العائق الأكبر أمام وصول المياه إلى بعض الشوارع في الحي، كونه حديث البناء، إضافة إلى شبكة الصرف الصحي، ونظام توزيع المياه لم يفعّل بشكل كامل داخل الحي.

فيما أوضحت منيفة إبراهيم، أن منزلنا من المنازل التي لا تصل إليها المياه إطلاقاً, لذلك نقوم بتعبئة المياه من صهاريج المياه, ونتلقى صعوبات حتى في تأمين الصهاريج أيضاً, كل خمس براميل من المياه نقوم بشرائها بـ 1500 ليرة سورية".

وتتعدد الأسباب في عدم حصول أهالي الحي على القدر الكافي من المياه، فالعديد من العائلات التي تصلها لجأت إلى تركيب مضخات على الخطوط الرئيسية، فيما يسرف آخرون في استعمالها، وتُترك الصنابير مفتوحة إلى حين انقطاع المياه.

وتقول جيهان يونس من سكان حي الضاحية في هذا الإطار يجب إيجاد حل لمشكلة المياه في الحي, وإيصالها بشكل أفضل مثل باقي المناطق والأحياء, وتابعت: "هذه المرة عند ضخ المياه تأخرت حتى منتصف الليل، ولم أستطع تعبئتها, وأطلب من الأهالي الذين تصل المياه إليهم بشكل جيد إغلاق صنابير المياه بعد تعبئتها، من أجل إيصالها لنا".

ولنقل المشكلة، ومعرفة أسبابها وسبل حلها، التقت وكالة أنباء هاوار ANHA  مع الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة، سوزدار أحمد, والتي قالت في مستهل حديثها: "بخصوص الشكاوى التي تلقيناها من أهالي حي الضاحية, نحن نعلم أن هناك عدة شوارع في الحي لا تصل إليها المياه أو تصل بشكل متأخر, فحي الضاحية من الأحياء التي تم بناؤها حديثاً في المدينة, وعند توزيع نظام المياه في المدينة لم يكن موجوداً".

ونوهت سوزدار أن حي الضاحية كان محط اهتمام الإدارة الذاتية وبلدية الشعب، ومن هذا المنطلق مُدد الصرف الصحي إلى الحي، وأضافت: "إلا أنه توجد مشاكل في وصول المياه إليه لأنه موجود في نهاية الشبكة, وفي كل مرة نقوم برفع قوة ضخ المياه حتى تصل إليه".

وأشارت سوزدار أحمد إلى أسباب تأخر وصول المياه إلى الحي بالقول "هناك العديد من الأسباب لقلة المياه، وتأخر وصولها، ومنها أن المضخات أصبحت قديمة، ونحن نعمل الآن على تجديد المضخات الموجودة ضمن المحطة, إضافة إلى أن كمية المياه التي تصل إلى مدينة الحسكة  قليلة جداً, فاليوم استلمنا التكميل, الآبار التي تعمل هي 15 بئراً من أصل 30 بئر".

ونوهت سوزدار أحمد أن بقاء محطة علوك تحت سيطرة مرتزقة الاحتلال التركي, تزيد من نقص كمية الضخ وقوتها.

وطالبت الرئاسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة سوزدار أحمد أهالي مدينة الحسكة بعدم هدر المياه, وناشدت المنظمات الدولية للتدخل من أجل الوصول إلى محطة علوك و حل هذه المشكلة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً