اجتماع يكشف تورط ENKS في ألاعيب الاستخبارات التركية

كشفت مصادر مطلعة أن اجتماعاً دار بين الاستخبارات التركية وقياديين من ما يسمى بالمجلس الوطني الكردي، طالبت فيه الاستخبارات التركية الأخير بإرسال تقارير دورية له فيما طالب ENKS بالدعم التركي وقبول قوة رمزية من ما يسمى بيشمركة روج في عفرين ولكن طلبهم الأخير قوبل بالرفض.

ما يسمى المجلس الوطني الكردي الذي تأسس في باشور كردستان (إقليم كردستان العراق) في 26 أكتوبر 2011، تحت رعاية رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، تشتت بشكل كبير نتيجة سياسات هذا المجلس وارتباطها بأجندات خارجية والائتلاف السوري, ورفض الاحزاب التي كانت تحت مظلته ان يكونوا محكومين من طرف واحد وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث تقلصت أحزابه من 15 حزب إلى 4 احزاب بالإضافة إلى بعض الاحزاب الصغيرة.

هذا المجلس الذي يدعي بأنه ينادي بحقوق الشعب الكردي في سوريا، لم يستطع إلى الآن تحقيق أي مطلب كردي أو كردستاني من خلال ما يسمى المعارضة السورية، لأن هذه المعارضة ترفض كل مشروع يضمن حقوق الكرد، وإلى الآن ليس هناك سوى شعارات ينادي بها المسؤولين في المجلس الوطني الكردي.

وعندما نشر ما يسمى المجلس الوطني السوري "الميثاق الوطني: المسألة الكردية في سورية". استبعدت الوثيقة الصياغة التي تعترف بالأمة الكردية داخل سوريا والتي كانت واردة في مسودة البيان الختامي لاجتماع أصدقاء سورية في تونس. وعلى الرغم من ذلك، خفّف المجلس الوطني الكردي مطالبته باللامركزية السياسية داخل سوريا في أواخر نيسان/أبريل، ووعد بالموافقة على برنامج سياسي مشترك مع بقية أطراف سماهم بالمعارضة السورية.

وعاد ما يسمى المجلس الوطني الكردي، ثورة روج آفا منذ البداية ونسف كافة الاتفاقيات والمعاهدات التي كانت تمت بين الأحزاب الكردية في روج آفا، في البداية الهيئة الكردية العليا، ومن بعدها المرجعية السياسية الكردية، عدا عن ذلك شهّر بكل ما حققه الشعب الكردي وشعوب المنطقة على أرض الواقع عبر بياناته وتصريحاته، وعمل على تطبيق أجندة الاخوان المسلمين وتركيا في سوريا ومعادتهم للشعب الكردي.

وعلى الرغم من نفي المجلس الوطني الكردي عمله وفق الأجندات التركية الاحتلالية في المنطقة، والتي كانت آخرها احتلال عفرين، إلا أن البيانات والتصريحات الصادرة عن مسؤولي هذا المجلس والذي ينفرد حزبا الديمقراطي الكردستاني- سوريا ويكيتي الكردستاني في سوريا بقرارته يكذبان الادعاءات تلك، كما تكشف المعلومات يوماً بعد يوم مدى تواطئ المتحكمين بالمجلس مع الاحتلال التركي والنوايا التي يبطنونها ضد أبناء المنطقة.

قادة ENKS اجتمعوا مع الاستخبارات التركية

وفي هذا الصدد أكدت مصادر مطلعة أن قيادات من ما يسمى المجلس الوطني الكردي (من حزبي الديمقراطي ويكتي) عقدوا اجتماعاً مع المعنيين بالملف السوري في الاستخبارات التركية.

وبحسب المصادر فأن الاجتماع عقد في منتصف عام 2018 وشارك فيه من جانب الاستخبارات التركية، المعنيين بالملف السوري، وهم كل من بارش أولوسوي وبورجو تونجر رئيسة قسم شؤون لبنان وسوريا وسفان ألهان، فيما شارك من قبل المجلس الوطني السوري كلاً من (ك ح) و(إ ب).

وبحسب المعلومات التي نقلتها المصادر المطلعة فأن المدعو بارش أولوسوي هو من أدار الاجتماع، وخلال الاجتماع أبدى انزعاج تركيا من البيان الذي أصدرته ما تسمى الأمانة العامة للمجلس الوطني في 28 نيسان 2018 أي بعد احتلال تركيا لعفرين بـ 40 يوماً.

وكان ما يسمى بالمجلس الوطني الكردي ENKS أصدر في 28 نيسان 2018 بياناً إلى الرأي العام، ولأول مرةً أدان فيه إحدى ممارسات احتلال تركيا لعفرين ولكن بلغة خجولة، وبعد البيان برر عدد من قيادات المجلس ما ورد في البيان وأتهموا أعضاء اخرين بالقول بأن شخص أو شخصان قاما بكتابة ما ورد في البيان.

الاستخبارات التركية امرت المجلس الوطني الكردي بعدم اصدار بيانات تدين الدولة التركية

مسؤول الملف السوري وعضو الاستخبارات التركية بارش أولوسوي أوضح خلال الاجتماع للمدعوين (ك ح، إ ب) بأن البيان لا يخدم المصالح التركية وأكد عليهم بأن لا تكرر هكذا بيانات.

وخلال الاجتماع أيضاً أكد عضوا ما يسمى المجلس الوطني الكردي بأنهم يعانون من إشكالية الداخل والخارج في المجلس، وطالبوا بدعم تركي من أجل تخفيف الضغط الشعبي على المجلس، وتكثيف تركيا الضغط على إدارة مناطق شمال وشرق سوريا عبر علاقاتها الدبلوماسية.

المجلس الوطني الكردي طلب من الاستخبارات التركية دعمها في المنطقة

والملفت بأن الطرفان يربطان كل شيء بحزب الاتحاد الديمقراطي خلال الاجتماع، كما يشتكي عضوا المجلس ويقولان بأن تركيا لا تقوم بخطوات عملية لمساعدة المجلس كي يكون قوياً وقادراً على إثبات نفسه. وهذا يدل على أن المجلس الوطني الكردي لا حول ولا قوة له، وهو مجرد بيدق بيد تركيا. وهذا ما أكده ايضاً أحمد إبراهيم والذي كان عضواً ضمن تيار المستقبل المنضوي تحت سقف المجلس الوطني الكردي وانشق عن الحزب برفقة 29 آخرين في 25 تشرين الثاني 2018 وانضموا إلى حزب السلام الديمقراطي الكردستاني.

وأوضح أحمد إبراهيم حينها: "كنا نريد العمل من أجل سلامة وخدمة شعبنا، لكن للأسف كل يوم كان هناك قرارات خارجية والمجلس الوطني الكردي لم يكن صاحب أي قرار، وجميع قراراته كانت تأتي من باشور وتركيا، وألمانيا، بدل أن يأخذ قراراته من قامشلو، لم نرَ أي دور لنا فيه لذلك قررنا الاستقالة منه".

طلبوا ان يعملوا بشكل علني في عفرين، وأن يكون هناك تواجد لما يسمى بيشمركة روج آفا في عفرين

وطلب أعضاء ما يسمى المجلس الوطني الكردي خلال الاجتماع من الاستخبارات التركية أيضاً فتح المجال للمجلس وأحزابه للعمل علناً في عفرين، بالإضافة لطلب وجود قوة رمزية من ما يسمى بيشمركة روج في عفرين!!!. ولكن رد الاستخبارات التركية كان بأن الائتلاف قوي وموجود في عفرين لماذا لا تعملون من خلاله؟. ويجاوب مرة أخرى عضوا المجلس الوطني الكردي بأنهم اوعزوا مناصريهم في عفرين بالانضمام إلى المجالس المحلية المشكلة من قبل تركيا هناك.

وخلال الاجتماع تجاهلت الاستخبارات التركية مطالب عضوا المجلس الوطني الكردي وتكرر موقفها الرافض لبيانات المجلس الوطني الكردي وتطالبهم بعدم إصدار هكذا بيانات مرة أخرى.

طُلب منهم تقارير عن التحركات والاوضاع في شمال وشرق سوريا

ويتساءل أعضاء الاستخبارات التركية خلال الاجتماع عن الطريقة التي يمكن فيها لما يسمى بالمجلس الوطني الكردي التخلص من حزب الاتحاد الديمقراطي، ويطالبونهم بإرسال تقارير دورية عن كافة التحركات والأوضاع في شمال وشرق سوريا، ويقولون: على أساء ما يذكر في التقارير فنحن سنتصرف!.

وتناولت وسائل إعلامية مؤخراً اعتقال قوى الأمن الداخلي في إقليم الجزيرة لبعض الأشخاص الذين ثبت تورطهم مع الاستخبارات التركية، ولكن الملفت للانتباه أصدرت الأمانة العامة لما يسمى المجلس الوطني بيانات أشارت أن المعتقلين أعضاء في المجلس أو نشطاء إعلاميين وآخر تلك البيانات كانت في أيلول 2018.

وخلال الاجتماع يعترف عضوا المجلس الوطني الكردي بقوة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ويختزلونها باسم حزب الاتحاد الديمقراطية PYD، كما يعترفان أيضاً بحصولهم على الدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق.

ومنذ تأسيسه يروج ما يسمى المجلس الوطني الكردي بأنه حريص على حقوق الشعب الكردي ولكنه في حقيقة الأمر يعمل بأوامر خارجية صادرة من الحزب الديمقراطي الكردستاني في هولير ومن الاستخبارات التركية في أنقرة واسطنبول.

وسبق لما يسمى المجلس الوطني الكردي بالتورط في المجزرة التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق أبناء مدينة قامشلو بداية عام 2014 عندما قام عضوان من المجلس بنقل تحركات وحدات حماية الشعب والمرأة لداعش والذي استخدم تلك المعلومات لتوجيه ضربة لمقاومة هذه القوات.

ANHA


إقرأ أيضاً