اجتماع جنيف يؤكد على ضرورة دعم الإدارة الذاتية ومشاركتها في المحافل الدولية

أشار الاجتماع الذي عُقد في جنيف بحضور الإدارة الذاتية وممثلين عن دول أوربية إلى ضرورة دعم الإدارة الذاتية على كافة الأصعدة، والتأكيد على ضرورة مشاركتها في المحافل والاجتماعات الدولية المتعلقة بسوريا، لأنها أثبتت جدارتها، وأنها تشكل نموذجاً للحل بلا منازع.

زار وفد رفيع المستوى من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مدينة جنيف السويسرية، وعقدوا اجتماع انتهى يوم أمس، واستمر لثلاثة أيام مع ممثلين سياسيين ودبلوماسيين لعدد من الدول الأوربية، ومنظمات عالمية سياسية وحقوقية وإنسانية.

وضم وفد شمال وشرق سوريا كل من "نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد ، الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيريفان خالد، الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة ونظيرة كورية، نائب الرئاسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فنر الكعيط ، الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو غابرييل، مدير مكتب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في جنيف حكمت ابراهيم، مدير المركز السوري للدراسات والحوار ناصر حاج منصور".

أما من الجانب الأوربي فحضر ممثلون عن الوزارات الخارجية في العديد من البلدان الأوربية والمنظمات الدولية الإنسانية والسياسية والحقوقية، وبمستويات رسمية رفيعة المستوى مثلت تلك البلدان.

وتركزت النقاشات حول القضايا الأساسية في شمال وشرق سوريا بشكل خاص، والوضع في سوريا بشكل عام.

ꞌالاجتماع تناول أوضاع المناطق المحتلة والصمت الدولي حيال الانتهاكاتꞌ

و وفد الإدارة الذاتية قراءة شاملة لتطور الأوضاع بعد الهجمات التي شنها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصة الهجمات الأخيرة على مناطق سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، وما لحقتها من تفاهمات دولية وتطورات سياسية، وبينت القراءة حجم الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي ومرتزقته في المنطقة.

كما تناول المجتمعون الوضع في عفرين، والصمت الدولي حيال ما يمارس بحق الشعب في تلك المنطقة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، ونوه وفد شمال شرق سوريا بأن الصمت الدولي الرهيب يدفع الأزمة إلى التعقيد أكثر فأكثر، وتخلق حالة من اللا وضوح في المنطقة.

ꞌقسد والإدارة مستمرون في مكافحة داعش بالتنسيق مع التحالفꞌ

كما أكد وفد شمال وشرق سوريا على الاستمرار في الجهود الفعالة لقوات سوريا الديمقراطية والإدارة لمكافحة خلايا داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى التي نمت في المنطقة بعد الهجمات التي تعرضت لها، وذلك بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي لمكافحة داعش.

ꞌالتأكيد على مدى خطورة ملف مرتزقة داعش دولياً وإقليمياً وضرورة دعم الإدارة الذاتيةꞌ

كما تطرق الاجتماع إلى ملف مرتزقة داعش، وتم النقاش على مكافحة خلاياه، وعناصره الموجودين في سجون الإدارة الذاتية، بالإضافة إلى عائلات المرتزقة الموجودين في المخيمات.

وأشار المجتمعون إلى ضخامة حجم هذه القضية ومدى خطورتها على كل الأصعدة، السورية والإقليمية والدولية، منوهين أن قضية داعش هي قضية دولية وإقليمية وأنها ذات أبعاد سياسية وحقوقية ومجتمعية وثقافية وأمنية خطيرة وهامة جداً.

أكد المجتمعون على ضرورة أخذ موضوع داعش وعائلاتهم وأطفالهم على محمل الجد، ودعم الإدارة الذاتية والتعاون معها بهذا الخصوص، وضرورة تحلي المجتمع الدولي بروح المسؤولية اللازمة لإيجاد حل لهذه القضية.

ꞌالإدارة الذاتية استمرت في عملها رغم الهجماتꞌ

النقاشات سلطت الضوء على الجهود التي تبذلها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لخدمة الشعب، ومدى التزامها بتوفير متطلبات المنطقة، كما تم التطرق بإسهاب إلى حجم المعاناة والضغوط التي تتعرض لها الإدارة وسط هذا الكم الهائل من الهجمات العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية من قبل العديد من الأطراف في مراحل مختلفة، لكن الحقيقة التي تم تأكيدها في هذا السياق كانت قدرة الإدارة على امتصاص هذه الهجمات والتصدي لها، واستمرار الإدارة في القيام بمهامها على الرغم من الصعوبات، موضحين أن الإدارة قادرة على البقاء والاستمرار.

وأشار المجتمعون الأجانب إلى أن الفترة القصيرة الماضية كانت كافية ليفهم العالم جدية وقدرة الإدارة بهياكلها على الصمود وسط الكم الهائل من الهجمات التي تعرضت لها.

وفي هذا السياق وعد ممثلو الدول الأوربية المشاركة في الاجتماع بتقديم العون والدعم على كافة الأصعدة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بما يعزز إمكاناتها ويساعدها على التطور والتقدم.

ꞌالإدارة الذاتية مستعدة للتفاوض مع كافة الأطراف صاحبة العلاقة في الشأن السوريꞌ

وفد الإدارة الذاتية خلال الاجتماع أكد أنهم ملتزمون نظرياً وعملياً بالمبادئ الأخلاقية للسياسة النظيفة، من خلال يدها الممدودة في كل الاتجاهات للحفاظ على علاقات حسن الجوار، وتطوير العلاقات على كافة الأصعدة وبمختلف المستويات، وأنها مستعدة للقاء والتفاوض المبدئي مع كل القوى والدول صاحبة العلاقة بالقضية السورية، منوهة أن ذلك من ضرورات الحل السياسي.

ꞌالتأكيد على ضرورة مشاركة الإدارة الذاتية في الاجتماعات الدولية حول سورياꞌ

وسلط المجتمعون الضوء على اللقاءات الدولية والإقليمية والمحلية لحل الأزمة السورية، وضرورة مشاركة الإدارة الذاتية بشكل فاعل في المفاوضات الدولية الجارية في جنيف، والمحافل الأخرى وفق القرار 2254 ، في إطار سورية موحدة لامركزية ديمقراطية، تحمي كل مكوناتها وحقوقهم، وأكد ممثلو الدول الأوربية الحاضرة على بذل الجهود اللازمة في مراكز القرار لتأمين المشاركة الفاعلة للإدارة الذاتية، وقالوا إن شمال وشرق سوريا بات يشكل نموذجاً للحل بلا منازع.

وأكدت الأطراف المجتمعة على أهمية هذا اللقاء، وما أسفر عنه من وجهات نظر، وقالت إنها ستتخذ قرارات جادة في قضايا مصيرية، ليس هذا فحسب بل أكدت بمعظمها على ضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات الفاعلة الجادة المثمرة والصريحة.

(د ج)

ANHA