اتفاقية أردوغان والسرّاج... أثارت غضب الجميع فما هي؟

تستمر ردود الأفعال الإقليمية والدولية المنددة باتفاقية تركيا مع حكومة الوفاق الليبية, حيث أبدى الجميع قلقهم منها, وفي وقت اعتبرها مجلس النواب الليبي بأنها خيانة عظمى من قبل السرّاج يرى آخرون بأنها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به فما هي هذه الاتفاقية؟.

أغضبت الجميع داخلياً وخارجياً, إنها اتفاقية تركيا مع حكومة الوفاق برئاسة فائز السرّاج, فالكل يراها ضد مصالحه.

ووقّعت تركيا مع حكومة الوفاق الليبية، برئاسة فايز السراج، مذكرتي تفاهم؛ الأولى بشأن السيادة على المناطق البحرية في البحر المتوسط، والثانية حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، في خطوة من شأنها أن تزيد من منسوب الصراع في الشرق المتوسط بشأن الغاز والنفوذ.

 ووضعت حكومة الوفاق نفسها في مواجهة معركة جديدة مع جهات خارجية، هي قبرص واليونان ومصر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

طبيعة الاتفاق  وتأثيره على المنطقة

تشترك تركيا مع ليبيا بسواحل متواجهة بحرياً والبعض منها في البحر المتوسط, وسيقف هذا الاتفاق عائقاً أمام وجه اليونان ويمنعها من توقيع الاتفاقية الاقتصادية مع قبرص اليونانية, ويمنع مصر أيضاً من توقيع اتفاق مماثل مع الجيش الليبي الذي يقوده حفتر.

ويسمح القانون الدولي للدول باستغلال الثروات المعدنية لمسافة تمتد لـ200 ميل بحري فقط في حال عدم تعارض ذلك مع حق دول أخرى, ويمنح القانون تلك الدول حق حصري لاستغلال تلك الثروات في المساحات المحددة.

ومن خلال ذلك رأت تركيا بأنها لا تستطيع أن تذهب إلى تلك المناطق دون توقيع مثل هذه الاتفاقية.

وبالإضافة إلى اتفاقية التقسيم البحري, هناك اتفاقية داعمة لها وهي في الشأن الأمني والعسكري, حيث أثارت قلق مصر بشكل كبير.

وتنصّ الاتفاقية العسكرية على استخدام المطارات والطرق الليبية لأغراض عسكرية.

'أردوغان يعبث بالأوراق لتحقيق المكاسب وأجاد الخبث بالتوقيت'

وفي هذا السياق تحدّث لوكالة أنباء هاوار الكاتب والمحلل السياسي الدكتور جبريل العبيدي حيث قال "اتفاق السرّاج وأردوغان هو اتفاق  والعدم سواء, لكونه خرق قانوني وسياسي خطير, فهو توقيع من غير ذي صفه قانونية".

وأضاف " أن ما تُسمى حكومة الوفاق هو كيان بحكم العدم بسبب أنه لم يكن ضمن الإعلان الدستوري الليبي, وحتى لو افترضنا جدلاً باعتراف العالم بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ,فإنها وبحكم اتفاق الصخيرات المعيب اصلاً ,لا يحق لها إبرام أي اتفاق إلا بحضور جميع أعضاء المجلس الرئاسي مجتمعين ولا يحقُّ للسرّاج منفرداً التوقيع وهذا وفق اتفاق الصخيرات الذي كانت تركيا أردوغان راعية له".

 وأوضح الكاتب الليبي "إذاً ما حدث هو مجرد عبث ومراهقة سياسية في حكم العدم, محاولات أردوغان التمدُد هي ضمن هوس وجنون ومطامعه بالعثمانية الثانية التي يحلم بأن يكون سلطانها,  ولكن هذا التمدد سوف يصطدم بصخرة الواقع السياسي ولكن بعد ان يشجّ الصخر رأس اردوغان قبل ان يستيقظ من احلام العثمانية الجديدة".

واختتم الكاتب الليبي "اردوغان يعبث بالأوراق لكسب مكاسب خارج قدرته العسكرية, ويمكن القول انه أجاد الخبث بالتوقيت".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً