اتحاد إيزيديي سوريا يستذكر الشهيد زكي شنكالي

استذكر اتحاد إيزيديي سوريا زكي شنكالي في ذكرى استشهاده الأولى وقال "المناضل مام زكي كان واحداً من أولئك الكرد الذين لم يقبلوا بالذل والعبودية".

واستشهد عضو منسقية المجتمع الإيزيدي إسماعيل أوزدن المعروف بـ"العم زكي شنكالي" في القصف الجوي التركي الذي استهدفه في الـ 15 من آب 2018، بالقرب من وادي شيلو أثناء قدومه من مراسم الذكرى الرابعة لمجزرة كوجو في محيط شنكال.

وبهذه المناسبة أصدر اتحاد إيزيديي سوريا، اليوم، بياناً إلى الرأي العام استذكر فيه زكي شنكالي. وجاء في البيان:

"الذكرى الأولى لاستشهاد مام زكي شنكالي

تمر علينا الذكرى الأولى لاستشهاد المناضل زكي شنكالي على إثر استهدافه من قبل سلاح الجو التركي, بعد تزويده بالمعلومات من قبل أصحاب النفوس الضعيفة الذين ارتضوا أن يبقوا عبيداً, ينفذون صاغرين ما يأمرهم به أعداء الشعب الكردي.

إن استهداف هذا المناضل في يوم الخامس عشر من آب, يوم انطلاق أول رصاصة في وجه المحتل التركي لكردستان, أطلقها القائد معصوم قورقماز ورفاقه, هي دلالة على أن الدولة التركية لا تريد الحياة لأي كردي أينما كان كونها مصابة بفوبيا الكرد, فعلى وقع أزيز تلك الرصاصات استيقظ الكرد وامتشقوا السلاح إيذاناً باستعادة الحياة والكرامة التي سلبها ودنسها المحتل التركي.

والمناضل مام زكي كان واحداً من أولئك الكرد الغيارى الذين لم يقبلوا بالذل والعبودية, ورغم أنه كان متأهلاً ومسؤولاً عن عائلة, ويعيش في أوربا وفي أجواء من الرفاهية, ولكنه ترك كل ذلك والتحق برفاقه الثوار على ذرا وقمم جبال كردستان ليعيدوا لشعبهم الحرية والكرامة.

ولكن يبدو أن محبي التبعية والعبودية لم يرق لهم ما يقوم به مام زكي ورفاقه في سبيل شعبهم, فتعاونوا مع المحتل ( كعادة الكرد في كل ثورة) لوأد هذه الثورة, فأعطوا إحداثيات خط سير مام زكي للطائرات التركية, بعد أن شارك في ذكرى مجزرة كوجو التي تزامنت مع يوم الانبعاث الكردي, ووصل العبيد إلى مبتغاهم القذر, واستشهد المناضل مام زكي الذي التفّ حوله البيشمركة الوطنيون كما كان يلتفّ حوله أبطال الكريلا ووحدات حماية الشعب وغيرها.

ولكن غاب عن أذهان الذين استهدفوا مام زكي, بأن حركة حرية كردستان وإن كان الألم يعتصرها بفقدان أي مناضل, فهي لا تتأثر باستشهاد مناضل أو قيادي, لأنها حركة تعتمد على القيادة الجماعية والعمل الجماعي.

إننا في اتحاد إيزيديي سوريا وفي الوقت الذي نحمّل الولايات المتحدة كونها تتحكم بأجواء العراق, والحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان باعتبارهما تتنازعان على عائدية شنكال, مسؤولية استشهاد مام زكي, نتذكر ما كان يقدمه المناضل زكي شنكالي للمجتمع الإيزيدي, ولا يسعنا أيضاً إلا أن نتذكر القائد التاريخي لشعبنا القائد الأسير عبدالله أوجلان الذي أعطى كل اهتمامه للإيزيديين, الذين تنفسوا الصعداء لأول مرة في العصر الحديث, بعد أن كان الجميع يتسابقون لوأد الديانة الإيزيدية.

مام زكي في ذكرى استشهادك, في يوم تاريخي كان فاصلاً بين العبودية والانعتاق منها, نقول لك: نم قرير العين, فرفاقك وتلاميذك انتقموا لك من تنظيم داعش الإرهابي الذي كان أردوغان يعوّل عليه لإعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية, ليضع تاج السلطنة على رأسه, وحطموا حلم التنظيم وداعميه ومؤيديه, ومازال رفاقك وتلاميذك يقضّون مضجع دولة الاحتلال التركي في كل مكان.

الرحمة لك في يوم استشهادك. فأنت ورفاقك الشهداء خالدون في وجداننا إلى الأبد".

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً