إيزيديو عفرين: مهما حاولوا إبادتنا لن يتمكنوا وسنمارس طقوسنا ونعيش ثقافتنا في أي مكان

بمناسبة حلول عيد "الأربعاء الأحمر" زار إيزيديو عفرين أضرحة شهداء مقاومة العصر في الشهباء وأوقدوا عليها الشموع. وأكدوا خلالها أنه مهما حاولت القوى الفاشية إبادتهم فلن تتمكن من ذلك فتاريخ الإيزيديين مليء بحملات الإبادة الجماعية وكلها انتهت بالفشل أمام إرادة الشعب.

وتجمع اليوم العشرات من إيزيديي عفرين القاطنين في قرى ومخيمات مقاطعة الشهباء في مزار شهداء مقاومة العصر في ناحية احرص لإشعال الشموع على أضرحة الشهداء بمناسبة حلول عيد "الأربعاء الأحمر" عيد رأس السنة الإيزيدية وترديد التراتيل والدعوات الإيزيدية.

وخلالها أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءات مع عدد من الإيزيديين القاطنين حالياً في مخيم سردم وذلك مع اقتراب "الأربعاء الأحمر" عيد رأس السنة الإيزيدية.

المواطنة زينب ماركو قالت :"يتعرض الشعب الإيزيدي منذ عقود لحملات الإبادة الجماعية (الفرمانات) وآخرها كان على يد مرتزقة داعش المدعومين والتابعين للاحتلال التركي في شنكال كذلك في عفرين، كلها محاولات لإنهاء وجود هذا الشعب مع ثقافته، لكنهم لم ولن يصلوا لمبتغاهم، لأننا شعب ذو إرادة قوية ونحن يد واحدة ضد كافة الأعداء".

وتابعت زينب "رأينا كيف استهدف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته المعالم والأماكن الأثرية المقدسة لدى الإيزيديين في عفرين أثناء هجماتهم وبعد احتلالهم أيضاً هذه الأفعال تعتبر جرائم بحق الشعب والدين، وهي تهدف لتغيير ديموغرافية المنطقة، لكننا نريد أن يعلم العالم أننا سنظل نمارس طقوس ديننا أينما كنا ومتى ما كان فنحن نستقبل عيد رأس السنة الإيزيدية وسنحتفل به في المخيمات".

وبدورها هنأت الشابة الإيزيدية اركسين ماركو عيد الأربعاء الأحمر على كافة الشعب الكردي والإيزيدي وعلى قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وبينت، أنهم كشبيبة إيزيدية يتحضرون لعيد الأربعاء الأحمر من الناحية الفنية ليشاركوا في الاحتفاليات التي ستقام في هذا السياق.

وأكدت اركسين أنه لا أحد يمكنه أن يحرمهم من طقوس دينهم وثقافتهم مهما كانت الطرق والأساليب التي يتبعونها في حملات الإبادة الجماعية منذ التاريخ وإلى هذا اليوم.

ومن جانبها تحدثت الإيزيدية مريم جندو وقالت "لقد حاولت العديد من الأطراف طمس الحضارة الإيزيدية ومحو ثقافة الشعب الإيزيدي من خلال الكثير من محاولات الإبادة الجماعية لكن الشعب وقف في وجهها جميعها ولم يسمح بأن تنجح تلك المخططات, وذلك من خلال تنظيم الإيزيديين لأنفسهم في كل مكان وزمان".

وأشارت مريم إلى أنهم يقومون بتدريب مجموعة من الأطفال الإيزيديين ليقدموا عروضاً فنية في يوم عيد الأربعاء الأحمر، ونوهت بأن احتفالهم بعيدهم وسط هذه الظروف وهم مهجرون من أرضهم قسراً وقاطنون في مخيمات يعتبر جواباً للقوى الفاشية ويؤكد أنها لن تصل لما تخطط له وسيعيش الشعب الإيزيدي وفق ثقافته ودينه.

ويعتبر عيد الأربعاء الأحمر من أقدم الأعياد في التاريخ فالشعب الإيزيدي يعتبره عيد لبداية الحياة، وتكوّن الخليقة، وتكوّن الأرض وإتمام الربيع. ويوافق هذا العيد الأربعاء الأول من شهر نيسان من كل عام حسب التقويم الشرقي.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً