إيران تقرر الرد بالمثل واستئناف جزء من الأنشطة النووية

ذكرت وسائل إعلام إيرانية إن سلطات البلاد قررت استئناف جزء من الأنشطة النووية رداً على خروج أمريكا من الاتفاق النووي والوعود الجوفاء من الدول الأوروبية في تنفيذ التزاماتها، وأشارت أن الرئيس حسن روحاني سيعلن غداً إن إيران تقلص بعضاً من تعهداتها "البسيطة والعامة" بموجب الاتفاق النووي.

 

ذكرت هيئة إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية: "إن إيران سوف تستأنف برنامجها النووي المتوقف رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 لكنها لن تنسحب من الاتفاق".

ونقلت هيئة الإذاعة عن مصدر مقرب من لجنة رسمية تشرف على الاتفاق النووي القول إن الرئيس حسن روحاني سيعلن أن إيران ستقلص بعضاً من تعهداتها "البسيطة والعامة" بموجب الاتفاق يوم غدٍ الأربعاء.

وأضافت "رداً على خروج أمريكا من الاتفاق النووي والوعود الجوفاء من الدول الأوروبية في تنفيذ التزاماتها، قررت الجمهورية الإسلامية الإيرانية استئناف جزء من الأنشطة النووية التي توقفت بموجب إطار الاتفاق النووي".

وعلى صعيد مماثل ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصادر مطلعة أن إيران ستعلن يوم الأربعاء عن إجراءات "للمعاملة بالمثل" رداً على الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.

وقالت الوكالة إن إيران أبلغت بعض زعماء دول الاتحاد الأوروبي بقرارها بشكل غير رسمي.

وتحركت الولايات المتحدة يوم الجمعة لإجبار إيران على الكف عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب وعن التوسع في محطتها الوحيدة للطاقة النووية.

وقال ترامب الذي لم يكن قد وصل للسلطة عند إبرام الاتفاق النووي إن الاتفاق يصب في صالح إيران نظراً لأنه لم يتطرق إلى برنامجها للصواريخ الباليستية أو مساندتها لقوى أخرى في عدة حروب بالشرق الأوسط.

وتقول إيران إن برنامج الصواريخ الباليستية ليس له صلة بأنشطتها النووية وهو دفاعي في طبيعته كما أن دعمها لحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط ليس من شأن واشنطن.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بحسب صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، إن الولايات المتحدة رصدت أنشطة إيرانية تشير إلى "تصعيد" محتمل وذلك بعد يوم من إعلان واشنطن أنها سترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط لمواجهة "تهديد جاد من قوات النظام الإيراني".

وقال بومبيو للصحفيين "ما زلنا نرى نشاطاً يدفعنا للاعتقاد باحتمال وجود تصعيد، لذلك نحن نتخذ كل التحركات الملائمة سواء من الناحية الأمنية أو من ناحية قدرتنا على ضمان توفر مجموعة واسعة من الخيارات أمام الرئيس في حال حدوث شيء فعلياً".

وقال باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي إنه وافق على إرسال حاملة طائرات وقاذفات إلى الشرق الأوسط بسبب "تهديد جاد من قوات النظام الإيراني".

وأضاف شاناهان في تغريدة إن هذا "يمثل إعادة تمركز للعتاد تتسم بالحذر رداً على مؤشرات على تهديد جاد من قوات النظام الإيراني".

وتابع: "ندعو النظام الإيراني إلى وقف جميع الاستفزازات. سنحمّل النظام الإيراني مسؤولية أي هجوم على قوات أمريكية أو مصالحنا".

وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قد قال في وقت سابق: "إن واشنطن سترسل حاملة الطائرات يو أس أس أبراهام لنكولن بالإضافة إلى قاذفات قنابل إلى الشرق الأوسط في رسالة إلى إيران".

(م ش)


إقرأ أيضاً