إلى أين وصل القطاع الصحي في الرقة منذ التحرير؟

تعمل لجنة الصحة التابعة لمجلس الرقة المدني منذ تأسيسه على قدم وساق لتوفير جميع الملتزمات الطبية وتفعيل المستوصفات والمشافي ووضعها في خدمة الأهالي والرفع من سوية القطاع الصحي عام، وتمكّنت من تحسين الواقع الصحي بشكل ملموس.

بهدف النهوض بالواقع الصحي في منطقة الرقة بعد تحريرها من يد داعش ونظراً لتدهور القطاع الصحي جرّاء المعارك التي شهدتها المدينة وإقدام المرتزقة على تدمير ونهب المنشآت الصحية من مشافي ومستوصفات، بادر مجلس الرقة المدني الذي تأسس في الـ 17 من نيسان عام 2017، لتشكيل لجنة الصحة لدعم القطاع الصحي في الرقة.

استطاعت لجنة الصحة في الرقة خلال فترة وجيزة من تحسين الواقع الصحي رغم ضعف الإمكانيات المتوفرة لديها، حيث افتتحت مراكز طبية ومستوصفات لتقدم العلاج واللقاحات للأهالي والأطفال مجاناً.

وتمكّنت اللجنة من افتتاح 17 مستوصف موزعين على الريف والمدينة يضم كل منها طاقم طبي وصيدلية ومخبر وتؤمن اللقاحات للأطفال، بالإضافة إلى تأمين سيارة إسعاف لكل منها لنقل الحالات الحرجة.

كما استطاعت اللجنة توفير العلاج لمرض "اللشمانيا" الذي انتشر بشكل واسع بين أهالي الرقة وريفها نتيجة انتشار النفايات وتفسخ الجثث التي بقيت تحت الأنقاض بعد الحرب، حيث سجلت أكثر من 4000 إصابة، إلا أنه تمت معالجتها بشكل شبه كامل ولازال مستمراً.

ثم طوّرت لجنة الصحة من عملها وعملت على إعادة تأهيل وافتتاح المشافي، ومنها افتتاح مشفى التوليد والأطفال في مدينة الرقة الذي يقدم العلاج المجاني للأطفال والنساء، وتم افتتاح قسم الجراحة النسائية ضمن المشفى. ويستقبل المشفى أكثر من 700 حالة بشكل يومي.

وبجانب لجنة الصحة وبالتنسيق معها قدم الهلال الأحمر الكردي هو الآخر دعماً طبياً واسعاً في مدينة الرقة قبل افتتاح مشفى الرقة الوطني ومشفى التوليد.

المشفى الوطني بالرقة الأكثر أهمية بالنسبة للأهالي

عمدت داعش قبل هزيمته في الرقة على تدمير البنية التحتية للمدينة، ونال المشفى الوطني النصيب الأكبر من التدمير وسرقة الأجهزة والمعدات الطبية فيه، كما تم تفجير بعض الأقسام، إلا أن لجنة الصحة استطاعت إصلاح القسم الشمالي منه من خلال تركيز العمل عليه، لتقديم الخدمات الطبية المجانية للأهالي.

الإمكانات الضعيفة لدى اللجنة لم يمكنها من إصلاح المشفى بشكل كامل، فاقتصرت على الأقسام الأكثر أهميةً وهي قسم غسل الكلى الذي استقبل 20 مريضاً حتى الآن. وتعمل لجنة الصحة على تطوير هذا القسم من خلال تزويده بـ 12 جهاز لغسل الكلى.

كما تم تفعيل قسم الجراحة الإسعافية والطوارئ والعناية المشددة، وافتتاح وعيادات طبية في جميع الاختصاصات، بالإضافة إلى صيدلية ومخبر وقسم الأشعة. وتعمل هذه الأقسام على مدار 24 ساعة بطاقم طبي يضم 40 طبيباً مختصاً و70 ممرضاً وممرضة، ويستقبل المشفى يومياً ما يقارب 600 حالة مرضية.

مشفى الرقة الوطني من تعتبر من المشافي الكبرى في سورية ويعد أهم مركز طبي لأهالي الرقة والطبقة، حيث يقدم العلاج مجاناً بشكل كامل.

تشكيل النقابات لتنظيم القطاع الصحي

بالإضافة إلى إنشاء وتفعيل المراكز الصحية وافتتاح المشافي، عملت اللجنة على تشكيل نقابة الأطباء ونقابة الصيادلة في الرقة لتنظيم القطاع الصحي.

كما عملت على تقديم الرخص لـ 6 مشافي خاصة في الرقة وريفها وترخيص 92 عيادة طبية في جميع الاختصاصات وترخيص أكثر من 140 صيدلية و15 مستودع أدوية، وتكون هذه المراكز مراقبة من قبل نقابة الصيادلة والأطباء.

العضو في لجنة الصحة في مجلس الرقة المدني الدكتور جوان الذخيرة تحدث لوكالتنا وقال: "تطوير الواقع الصحي في الرقة أمر مهم، كوننا افتقدنا له منذ سنوات بعد سيطرة الفصائل المرتزقة ومرتزقة داعش عليها. استطعنا تحقيق خطوات جيدة نحو تطوير الواقع الصحي، ويستطيع المواطن معالجة نفسه من غالبية الأمراض دون عناء وبشكل شبه مجاني، نحن نعمل لتأمين واقع صحي جيد لأهلنا".

وفي نهاية حديثه ناشد الذخير جميع المنظمات الدولية الموجودة في الرقة بالتوجه إلى مشفى الرقة الوطني لتوسيع العمل فيه وافتتاح باقي الأقسام التي لم يتم افتتاحها بعد.

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً