إرادته أقوى من إعاقته

بعد أن سقطت قذيفة على منزلهم ونجى من الموت، نزح إلى منطقة ثانية من المدينة، وسكن في منزل بدون سقف ولا شبابيك، ونتيجة الفقر ترك مدينته ونزح إلى قرية بريفها الغربي مع عائلته، لكن لم يسلم من قذائف ومعاناة الحرب التي أدت لبتر ساقه وأصبح معاقاً، ولكن ذلك لم يمنعه من ممارسة هوايته في لعب كرة القدم.

أحمد اليحيى طفل ذو الثلاثة عشر من ربيع عمره، يقطن مع عائلته في مدرسة بريف دير الزور الغربي بعد نزوحه من مدينة دير الزور، أحمد من أولئك الذين عشقوا كرة القدم لكن حالة بعيدة كل البعد عن المعتاد بقصص محترفي كرة القدم.

يختلف الحال عند أحمد كما روى قصته مع الإعاقة التي لم توقف لعبه وعشقه لكرة القدم حتى بات لاعبوا كرة القدم بريف دير الزور الغربي ينتظرون احمد ليسجل أعلى نسبة أهداف وبقدم واحدة وعكازين.

يروي أحمد قصته بالقول: "انا من أبناء مدينة دير الزور  كان عمري ست سنين عندما أصيب بيتنا بقذائف لنهرب إلى منطقة أخرى في المدينة، لكن استمرار الرعب الذي نعيشه، وانا اكبر اخوتي ووالدي مريض قلب، دفعنا للخروج من المدينة الى قرية عياش".

وأضاف أحمد :"ليستمر بنا المقام أربع سنوات عانينا فيها الفقر والتشرد والجوع، كنا نعيش في بيت بدون سقف ولا شبابيك نقطع مسافات لجلب الماء، تحملت أعباء أخوتي الاربعة وأبي وأمي، ما اضطرني للعمل بمتجر بيع مواد غذائية بقرية الشميطية  بريف دير الزور مقابل مبلغ شهري لا يكاد يكفي ثمن الخبز".

رغم معاناة النزوح في أحد الأيام سقطت قذيفة على باب المتجر مكان العمل الذي كان يعمل به أحمد، إلى أن وجد نفسه في مشفى  الميادين، وقد بتر رجله اليسار من منطقة "قصبة الساق".

ويضيف أحمد على قصته قائلاً: "تكلفة العملية وقتها كانت بــ 700 ألف ليرة سورية، كان وقعها كالصاعقة على والدي الذي لا يملك  ثمن قوت يومنا، ما أن نظرت إلى ساقي أحسستُ بفقد كل أملي في المستقبل، كرة قدم كانت كل حياتي".

وفي نهاية سرد قصته أشار أحمد قائلاً: "إعاقتي لم تمنعني من متابعة لعب الكرة، بل كانت دافعا ذاتيا لأتابع رغم كل المصاعب تابعتُ تدريبي، امنيتي أن أجد من يساعدني بتركيب طرف اصطناعي، واتابع حياتي مثل بقية أبناء سني وامارس عشقي بكرة القدم دون عكازات".

(س)

ANHA


إقرأ أيضاً