إدانة دولية واسعة لديكتاتورية أردوغان وبومبيو إلى العراق "لكبح جماح" طهران

تعرّض حزب العدالة والتنمية لإدانة غير مسبوقة نتيجة قرار إعادة انتخابات إسطنبول، فيما تعهدت المعارضة بالفوز رغم ذلك، وفي الوقت الذي رفعت واشنطن العقوبات عن جنرال فنزويلي منشق عن مادورو، بومبيو ألغى زيارته لبرلين وتوجّه إلى بغداد نتيجة التوترات المتصاعدة مع طهران.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء إلى الزيارة المفاجئة لبومبيو للعراق والإدانات الدولية لقرار اللجنة العليا للانتخابات التركية لرضوخها لإملاءات أردوغان .

في ظل الكباش الأمريكي –الإيراني بومبيو يقوم برحلة غير مجدولة إلى العراق

ألغى وزير الخارجية مايك بومبيو زيارة إلى ألمانيا يوم أمس للقيام برحلة غير معلنة إلى العراق ، بحسب صحيفة النيويورك تايمز الامريكية، وضغط على الزعماء العراقيين حول ما أسماه بالمخاطر المتزايدة التي يتعرض لها الأمريكيون من القوات الإيرانية والحلفاء هناك.

وقال السيد بومبيو إنه استخدم الزيارة التي استغرقت أربع ساعات لدفع ما وصفه حاجة العراق إلى تجنب الاعتماد على إيران المجاورة للحصول على إمدادات الطاقة بما في ذلك الكهرباء.

إن زيارة السيد بومبيو إلى العراق، الذي كان في خضم جولة أوروبية تستمر أربعة أيام، أضاف إلى ما هو جهد أميركي متصاعد لكبح جماح  إيران.

ولم يصدر تعليق فوري من قادة إيران، الذين يزعمون أن الولايات المتحدة هي المصدر الأساسي للاضطرابات في المنطقة. لكن التوترات المتزايدة بين البلدان التي كان لها مدة طويلة قد خلقت مخاوف من مواجهة مسلحة.

واشنطن ترفع العقوبات عن جنرال فنزويلي

أعلن نائب الرئيس مايك بنس بحسب ما نقلته صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية، أن الولايات المتحدة رفعت العقوبات عن الجنرال الفنزويلي مانويل كريستوفر فيغيرا، الرئيس السابق للاستخبارات الفنزويلية والذي انشق الأسبوع الماضي عن الرئيس المطعون في شرعيته نيكولاس مادورو.

وأعرب بنس في كلمة خلال مؤتمر بوزارة الخارجية الأميركية عن أمله في أن يشجع هذا الإجراء آخرين على الاقتداء بفيغيرا وآخرين في الجيش. وقال "ستخفف العقوبات على كل الراغبين في التقدم إلى الأمام والدفاع عن الدستور ودعم سيادة القانون".

وكان الجنرال قد أعلن في بيان الأسبوع الماضي انشقاقه عن مادورو، وأعرب عن سخطه من سوء إدارة النظام وفساده.

المعارضة التركية تتعهد باستعادة مقعد عمدة إسطنبول

وفي صحيفة الوول ستريت جورنال الامريكية نقرأ حيث تعهد زعماء المعارضة الأتراك باستعادة مقعد عمدة إسطنبول في الانتخابات "المعادة" الشهر المقبل، حيث تعرضت تركيا لإدانة دولية عندما ألغت نتائج انتخابات مارس التي خسرها حزب رجب طيب أردوغان الحاكم.

ألغى القرار، الذي لا يمكن الطعن فيه في المحكمة، هزيمة لاذعة لحزب العدالة والتنمية للسيد أردوغان، الذي سيطر على السياسة التركية على مدى السنوات الـ 17 الماضية.

"تركيا تبتعد عن الديمقراطية"

ونبقى في الشأن التركي حيث نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مقالاً تقول فيه إن تركيا تبتعد عن الديمقراطية بعدما قررت إعادة الانتخابات المحلية في مدينة إسطنبول.

و إنه بعد سنوات من حكم الرئيس رجب طيب أردوغان وميوله المتزايدة إلى التسلط فازت المعارضة بالانتخابات البلدية في إسطنبول فأعطت بارقة أمل بأن الديمقراطية لم تمت في تركيا. ولكن قرار إلغاء نتيجة الانتخابات أطفأ هذه البارقة.

و أن إعادة الانتخابات يعطي لحزب اردوغان فرصة لاستعادة مقاليد الأمور في أكبر مدينة في البلاد. ولكنها ستكون ضربة لسمعة تركيا السياسية والاقتصادية في كل الحالات.

وكانت هزيمة حزب العدالة والتنمية في المدينة التي سطع منها نجم أردوغان حدثاً ذا رمزية كبيرة. فقد بيّنت أن تركيا متمسكة بالديمقراطية، بحسب المقال، لكن قرار إعادة الانتخابات شوّه هذه الصورة.

و أن هذه القرار له تبعات خطيرة، من بينها أن الشعب التركي قد يفقد ثقته في الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة. وهذا سيكون إذا فاز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات الثانية. فقد شهدت البلاد اضطرابات وأعمال عنف في السابق، أسفرت عن قتلى وجرحى. مثلما حدث عام 2013.

كما أن الجيش قد يفقد صبره مع حزب العدالة والتنمية بسبب ما حدث في الماضي من إقالات في صفوفه.

وتعتقد الفايننشال تايمز أن الاقتصاد التركي قد يتضرر أيضاً، إذ أن الرسوم الأمريكية دفعت البلاد إلى الركود العام الماضي. فالتضخم في البلاد قارب 20 في المئة. وقد أدى خبر إعادة الانتخابات في إسطنبول إلى تراجع قيمة الليرة إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر/ تشرين الأول.

و أن المستثمرين الأجانب متخوفون من تصرفات رجل تركيا القوي الذي نصّب صهره وزيراً للمالية بدل خبراء معروفين في الاقتصاد. وترى أن حكومة أردوغان عليها أن تهتم بالاقتصاد بدل المناورات السياسية.

(م ش)


إقرأ أيضاً