إحياء الذكرى الـ33 لاستشهاد المناضل الأممي عزيز عرب في الشهباء

أحيا المئات من أهالي الشهباء وعفرين الشهيد الأممي عزيز عرب في ذكراه السنوية الـ 33، وذلك خلال مراسم أُقيمت في صالة مخيم سردم.

تجمّع اليوم المئات من أهالي مقاطعتي عفرين والشهباء، أعضاء وإداريي المؤسسات المدنية ومجلس عوائل الشهداء في صالة سردم بمقاطعة الشهباء، لإقامة مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ33 لاستشهاد المناضل الأممي "عزيز عرب".

بدأت مراسم الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت، تلاها قراءة رسالة المناضل الأممي عزيز عرب من قبل عضوة مجلس عوائل الشهداء فاطمة جمو، يذكر الشهيد عزيز عرب خلال رسالته بعض تفاصيل أيامه مع رفاقه في حركة التحرر الكردستانية وما تعلمه معهم.

 ويقول كالتالي "لقد عانى الشعب الكردي كثيراً من الدولة التركية ومرتزقتها، ولم يتوقعوا أن يأتي يوماً ويناضلوا فيه ضد الدولة التركية من أجل الحرية، لكن مع انطلاقة قفزة الـ 15 من آب، بدأت مرحلة جديدة، وأحيت الثقة لدى الشعب بالنضال من أجل الحرية، البيكوات والمسؤولين في أنقرة كانوا يوجهون رسائل وقرارات لقادة جيوشهم، وكانوا يحذرون الجنود (لا تشربوا حتى الماء من يد القرويين، لأن كل كردي هو عدو).

المرأة الكردية ليست بعيدة عن النضال، وقدّمت الكثير وناضلت، ففي الكثير من الأحيان كانوا يجلبون الطعام لنا بطرق مختلفة حتى وإن كان هناك عدو في المنطقة، أنا كمقاتل أممي كنت شاهداً على الكثير من التطورات ضمن الحركة والبطولات التي يسطرها المقاتلون، ستتحرر كردستان وستوصلنا إلى النصر، فالمقاتلين لا يعترفون بالجوع ولا بالعطش ولا بأية صعوبات، فهم فقط يفكرون بحرية الشعب وبتصعيد النضال ضد العدو".

بعد قراءة رسالة الشهيد تحدث والده حسن شيخ حسن عبّر عن فخره بشهادة عزيز عرب، وذكر بعض صفات الشهيد من الشجاعة التي كان يمتلكها وحبه لشعبه وروحه الثورية.

وقال شيخ حسن أيضاً: "إن هؤلاء الشهداء هم قادتنا، فهم ضحوا بأغلى ما يملكون في سبيل طرد الاحتلال من الوطن ونيل الحرية التي تكمن في الفكر قبل كل شيء، هذه التضحيات فقط يحق لها أن تُكتب في التاريخ، وليس ما فعلته القوى الفاشية من القتل العام والمجازر بحق الكرد، وكافة الشعوب المضطهَدة.

وأكّد شيخ حسن أن هذه التضحيات هي في سبيل إيصال المجتمع للديمقراطية وتحقيق السلم والسلام " نحن لا نعشق القتل والدماء، لكن إن كان في سبيل الوطن فنحن نفتخر بها".

وخلال المراسم أُلقيت عدة كلمات من قبل عضوة مجلس عوائل الشهداء ذكية عبد المنعم، عضو مجلس مقاطعة الشهباء محمود عيسى والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين بكر علو.

حيث عزّت الكلمات ذوي الشهيد عزيز عرب، مؤكّدين لسيرهم على نهج الشهيد عزيز عرب ورفاق دربه.

وتضمّنت الكلمات تعزية لعائلة الشهيد عزيز عرب وكافة شهداء الحرية وبعض من أقوال قائد الشعب الكردي عبدالله اوجلان.

وبينّت الكلمات أن ميراث الشهيد عزيز عرب أصبح طريق الخلاص لشعوب شمال وشرق سوريا والذين توحّدوا بانضمامهم إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية من عرب، كرد، آشوريين، سريان، وتركمان وتمكّنوا من القضاء على مرتزقة داعش بشكل كامل في شمال شرق سوريا.

وانتهت المراسم بترديد شعارات تحيي المقاومة التي يبديها شعوب شمال وشرق سوريا ضد المجموعات الإرهابية.

يُذكر أن المناضل الأممي عزيز عرب الاسم الحقيقي نادر شيخ حسن هو أول شهيد من المكون العربي ولد في 1964 وهو من قرية مريمين التابعة لناحية شرا في مقاطعة عفرين حين انضم فيها إلى حركة التحرر الكردستانية في عام 1983 واستشهد في تاريخ الـ17 من نيسان 1986، وكان من المناضلين الذي رافقوا القيادي معصوم قرقماز.

(ع ك/ آ س)


إقرأ أيضاً