إبراهيم القفطان: على المجتمع الدولي أن يسعى لاستقرار سوريا

قال إبراهيم القفطان إن على الدولة التركية أن تبتعد عن تأزيم الوضع في سوريا وتشريد أبنائها، فيما خاطب القفطان المجتمع الدولي بأن يسعى إلى استقرار سوريا ووحدة أراضيها وشعبها وخاصة بعد إنهاء مرتزقة داعش.    

تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لتأسيس حزب سوريا المستقبل أجرت وكالتنا لقاءً مع رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان الذي اطلعنا على المنطلقات الاساسية للحزب والركائز التي دعت لتأسيس حزب يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين السوريين وطرح حلول تساهم في إيجاد حل شامل للازمة في سوريا. 

الظروف التي دعت لتأسيس حزب سوريا المستقبل

بخصوص الدواعي التي دعت إلى تأسيس الحزب، والذي تأسس بتاريخ 27 من آذار 2018 تحت شعار" سوريا حرة ديمقراطية تعددية لامركزية"، أوضح القفطان ان الهدف الرئيسي للحزب هو أن يتحول هذا المجتمع إلى مجتمع سياسي منظم اجتماعياً، لا أن يكون ضمن إطار واحد، لأن اللامركزية والتعددية والديمقراطية هي أهم الركائز التي يعتمد عليها الحزب في برامجه، لذلك سعى الحزب إلى أن يكون المجتمع السوري يدرك ذاته ليدرك غيره ويدرك غيره ليدرك ذاته.

المراحل التي مرّ بها حتى الإعلان الرسمي لتأسيس الحزب

وعن المراحل التي مر بها الحزب؛ أشار القفطان إلى أن الحزب نظم العديد من الجولات على كل المناطق والأرياف، والتي تجاوزت أكثر من 60 جولة في شمال وشرق وسوريا، وتم النقاش مع الكثير من الأطراف حتى تم تأسيس هذا الحزب، وأصبحت له أرضية وقبول ليتم نشر فكر هذا الحزب، مبيناً أنه كان هناك أطروحات كثيرة، وقد تم تأسيس هذا البرنامج مع مجموعة من الأشخاص وتم تعديله أكثر من مرة فنتجت عنه الحالة الحالية للحزب.

لماذا تم اختيار مدينة الرقة لعقد المؤتمر التأسيسي؟

وأما لماذا أصبحت الرقة المقر الرئيسي للحزب، فقال القفطان إن الهدف الأساسي من عقده في الرقة هو توجيه رسالة للمجتمع الدولي أن أبناء الرقة هم ليسوا أصحاب الفكر الداعشي المتطرف؛ بل هم من يحملون الفكر الديمقراطي، لهذا اختاروا أن يكون المؤتمر التأسيسي الأول في مدينة الرقة، وحضر المؤتمر الكثير من أبناء سوريا وليس فقط الشمال السوري، وتجاوز عدد الحضور في ذلك المؤتمر أكثر من ألف شخص وجلهم شاركوا في الرأي في البرنامج وشعار الحزب والنظام الداخلي لأنهم هم من سيكونون الحاضنة الحقيقة للحزب.

وشدد ابراهيم القفطان على أن يكون للحزب إيديولوجية خاصة به لدفع الناس للانضمام لهذا الحزب، لا أن يكون حزباً إملائياً فقط، حيث كانت ولا تزال الفكرة الرئيسية لهذا الحزب هي الحاضنة الشعبية، وعلى ذلك الأساس تم تأسيس الحزب، وتقييماً لهذه الانطلاقة؛ وصف القفطان الخطوة التي خطاها الحزب بالإيجابية وأكد في ذات الوقت أن الآخرين هم من يقيمون الحزب واتضح ذلك من خلال الإقبال المتزايد للانخراط في إيديولوجيته.

الفعاليات التي قام بها الحزب خلال هذا العام

خلال هذا العام التقى الحزب بحسب القفطان بعديد من الشخصيات، من أعيان ومثقفين وشيوخ عشائر والشبيبة والمرأة وشيوخ الدين؛ لأن حزب سوريا المستقبل يهتم بكل المفاصل، وله دور كبير مع شيوخ الدين لأن داعش انتهت جغرافيا وعسكرياً.

 وقال القفطان سيكون للحزب دور فاعل في إنهاء فكر داعش حيث لا يتم القضاء على هذ الفكر الا بفكر آخر، لأن الفكر الذي تبنته الخلايا الراديكالية الإرهابية شوه الأفكار لدى غالبية الشعب السوري، ومثلما لعب الحزب دوراً عسكرياً سيقع  على عاتقه انقاذ أبناء الشعب السوري من هذا الفكر، حتى لا يكون هناك اعوام تكون حرب بين أبناء سوريا وأن نتخلص من الحزب الواحد والفكر الواحد ونتحول إلى شعار حزب سوريا المستقبل "الفكر اللامركزي والديمقراطي" .

 ما هو برنامج الحزب للعام الجديد، وماهي الفعاليات التي يسعى الحزب لتنظيمها خلال العام القادم؟

وبهذا الخصوص أوضح القفطان:" أن كل حزب له استراتيجيات خاصة، وأن استراتيجية الحزب هي تطوير الحزب من الناحية التنظيمية وتوسيع العلاقات مع الأطراف الحزبية والاقليمية"، وحول أهداف الحزب المستقبلية أضاف القفطان "خلال العام القادم سيكون لدينا برامج حول لقاء أو حوار مع الأحزاب في سوريا وليس فقط في الشمال السوري بل كل سوريا؛ لنصل لمبتغى أبناء سوريا من خلال الأحزاب السياسية المؤمنة بالتعددية واللامركزية، ولدينا مشاريع بخصوص الدستور السوري، وخلال العام القادم سيكون للمؤتمر الثاني نتائج على أرض الواقع وعلى صعيد سوريا كاملة لأن حزب سوريا المستقبل لكل أبناء سوريا في الخارج والداخل.

نظرة حزب سوريا المستقبل للتطورات التي تشهدها المنطقة، ودور الحزب في مستقبل سوريا

وأضاف القفطان:"الأزمة السورية ليست بين أبناء سوريا فحسب وإنما تحولت إلى أزمة دولية، وأن الهدف الذي يصبوا إليه الحزب هو الانفتاح على بعض دول الجوار كالعراق وتركيا وغيرها، والحكومة السورية ليكون له دور في صياغة دستور سوريا الجديد، وهي اللبنة الأولى لحل الأزمة السورية، وعلى الدولة التركية أن تبتعد عن تأزيم الوضع في سوريا، وأن احتلال عفرين وتشريد أبنائها حالة غير سوية وهي اعتداء من دولة ضد دولة".

وفي نهاية حديثه خاطب القفطان المجتمع الدولي بالسعي إلى استقرار سوريا وخاصة بعد إنهاء داعش "لأن ما نتمناه هو أن لا يعاد سفك دماء السوريين على الأرض السورية لتحقيق مصالح واجندات خارجية دولية، ونخاطب أبناء سوريا في الداخل؛ عليهم أن يعوا بأن الدول تسعى لمصالحها فعلينا كأبناء سوريا أن نسعى لمصالحنا ونحقن الدماء حرصاً على سلامة ووحدة سوريا".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً