إبادة وتطهير عرقي ضد الإيزيديين في عفرين

يمارس الاحتلال التركي ومرتزقته مع مرور عام على احتلالهم لعفرين انتهاكات من تطهير عرقي وإبادة بحق الإيزيديين في المقاطعة، في انتهاكات مشابهة لما ارتكبته مرتزقة داعش بحق الإيزيديين في شنكال.

شرفين مصطفى/الشهباء

ارتقت انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته إلى جرائم حرب بحق الإيزيديين والعلويين خلال عام من احتلالهم لمقاطعة عفرين. الاحتلال يفرض الإسلام على الإيزيديين ويفرض المذهب السني على العلويين. واختطف الاحتلال حتى الآن أكثر من 3 آلاف مدني وقتل العشرات ودمر المقدسات الدينية هناك.

مصادر تؤكد أن الاحتلال يفرض على الإيزيديين والعلويين في عفرين التوجه إلى الجوامع وإجبارهم على نطق الشهادتين،  إلى جانب تحويل بعض المراكز الإيزيدية في عفرين إلى مساجد.

ويتوزع الإيزيديون بمقاطعة عفرين في 22 قرية، ويقدر عددهم بحسب الإحصائيات الرسمية حوالي 25 ألف. في الوقت الحالي بقيَ ما يقارب الـ 3 آلاف إيزيدي في عفرين بحسب مصادر.

وتعرض إيزيديو عفرين إلى إبادة وتطهير عرقي بعد احتلال تركيا لعفرين، حيث هجر الآلاف من الإيزيديين، ومارس ضدهم انتهاكات كما فعل مرتزقة داعش ضد إيزيديّ شنكال.

تدمير المزارات

ويتواجد في عفرين أكثر من 15 مزاراً للإيزيديين. دمر الاحتلال التركي معظمها ونبش محتوياتها، مثل مزار "بارسه خاتون، عبدالرحمن، شيخ حميد، شيخ ركاب، شيخ بركات، ملك آدي، جل جانه، شيخ غريب، يد علي، مزار حنان". 

كما أقدم المرتزقة على حرق شجرة "مباركة" في قرية كفرجنة بجانب مزار قره جورنه "مزار هوكر"، إضافة إلى سرقة ونبش قبر إيزيدي تراثي في مزار شيخ جنيد في قرية فقيرا وتدميره، بالإضافة لاقتلاع العديد من الأشجار التي تعتبر مباركة للإيزديين.

ودمر الاحتلال التركي مقر اتحاد الإيزيديين في مركز مقاطعة عفرين، وتم تدمير تمثال زرادشت وقبة لالش الموضوعان فيه.

الإجبار على اعتناق الإسلام

وأجبر الاحتلال التركي الإيزيديين في عفرين على اعتناق الإسلام، وهناك مصادر قالت بأن الاحتلال خيّر الأهالي ما بين اعتناق الإسلام أو القتل، والدليل على ذلك ما فعل الاحتلال بالمواطن عمر ممو شمو من قرية قيبار الذي رفض اعتناق الإسلام.

كما يجبر المرتزقة، أطفال قرية باصوفان الإيزيدية في ناحية شيراوا على ارتياد المساجد التي بنوها في القرية وإخضاعهم لتدريبات دينية لاعتناق الإسلام.

إضافةً إلى ذلك يبني الاحتلال مساجد في قرى إيزيدية، حيث بنوا مسجدين في قرية باصوفان، وثلاث مساجد في قرية قسطل جندو بناحية شرا، ويجبرون الإيزيديين على حضور دروس دينية إسلامية فيها.

حالات القتل

وقتل مرتزقة الاحتلال التركي المواطنة فاطمة حمكي 66 عاماً من قرية قطمة إثر إلقاء قنبلة يدوية على منزلها بعد ما رفضت الخروج منه وتركها لعائلات المرتزقة التي توطّن من قبل الاحتلال في عفرين.

كما قتل الاحتلال المواطن عبدو بن حمو فؤاد ناصر, وبعدها خطفوا والده بغية طلب فدية مالية.

ومن جهة أخرى وضمن سلسلة الانتهاكات ضد النساء الإيزيديات، قتل المرتزقة امرأة وابنتها من عائلة حمدو وهما "فيدان رشيد خليل 60 عام وابنتها شيرين سمو بنت حمدو 26 عاماً".

حالات خطف

واستكمالاً لانتهاكات مرتزقة الاحتلال التركي بحق الإيزيديين، ومضايقتهم لهم، خطف المرتزقة المئات من الإيزيديين بغاية دفع فديات مالية، حيث يطالب المرتزقة بدفع آلاف الدولارات للإفراج عن المخطوفين.

وخُطف المواطن حنان بريم وتم تعذيبه، كما تعرضت عائلته مراراً لمضايقات على أيدي المرتزقة. كما خطف الاحتلال 6 أشخاص من عائلة عرفوا من قرية قيبار واقتادهم إلى مكان مجهول.

إلى ذلك، اختطف الاحتلال، مدنيين من قرية قطمة بناحية شرا وهم "حج أحمد 70 عاماً، حسين إيبو 70 عاماً، حميد قاسم، عدنان قاسم، نضال قاسم مع ابنه حمدوش 15 عاماً، فوزي محمد شمو مع ولديه البالغين من العمر 15 و 16 عاماً، أيمن حمادة، حنان حسن بريم وابنه آزاد".

ومن قرية كفر جنة خطف المرتزقة المواطن علي علو إيبو 75 عاماً واقتادوه لجهة مجهولة، والشاب سيدو عمريكو بن بشار 24 عام، وموسى نبي 32 عام من قرية جقلى جومه، وعبد الرحمن قازقلي حسو من قرية جقلي جومه، مجيد عيسو 40 عاماً من قرية فقيرا. وقال مصدر أن المختطفون تم اقتيادهم  إلى مكان مجهول.

ومن قرية قيبار خطف المرتزقة الشاب جوان سعيد رش 22 عام، وحسن درويش شمو 75 عام, والمواطنة عدولة حميد سفر 63 عاماً.

الحرمان من تأدية الطقوس في المزارات

مرت 5 أعياد على إيزيديّ عفرين وهم خارج ديارهم وبعيدين عن قراهم، ومزاراتهم، دون الاستطاعة من تأدية طقوسهم الدينية في مزاراتهم.

الرئيسة المشتركة لاتحاد الإيزيديين في عفرين سعاد حسو، تحدثت لوكالتنا وقالت: "نحن الإيزيديين نُعرف بأعيادنا وطقوسنا، ولكن مر عامٌ كامل دون استطاعتنا من تأدية طقوسنا في المزارات التي تدمرت معظمها على يد الاحتلال التركي، كما فعل مرتزقة داعش في شنكال".

ينظمون أنفسهم في حلب والشهباء

وبعد خروج الإيزيديين من عفرين في الـ 18 من آذار 2018، توجه الآلاف منهم إلى مقاطعة الشهباء وحلب، وباشور(جنوب كردستان).

وتفككت أواصر الإيزيديين في عفرين وتفرقوا إلى مناطق مختلفة، وعليه وجب على اتحاد الإيزيديين في الإسراع لإعادة تنظيم نفسه وتنظيم صفوف الإيزيديين، حيث افتتح مركزاً له في مقاطعة الشهباء.

كما افتتح البيت الإيزيدي في ناحية تل رفعت، لتواجد نسبة مرتفعة من الإيزيديين في تل رفعت. إلى جانب افتتاح بيت إيزيدي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، لتنظيم الإيزيديين الذين توجهوا إلى هناك.

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً