إبادة الطبيعة.. أسلوب آخر لجرائم الاحتلال التركي في عفرين

ضمن سلسلة الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين إقدامهم على حرق أكثر من 3 آلاف هكتار من أراضي قرى شيراوا، إلى جانب حرق 11 هكتاراً من الغابات داخل مقاطعة عفرين، وأهالي عفرين يصفون هذه الانتهاكات "بإبادة للطبيعة".

لم يكتفِ الاحتلال التركي منذ أكثر من شهرين ببناء جدار التقسيم في قرى شيراوا بمقاطعة عفرين، ضمن مخططاته لسلخ عفرين عن سوريا كما فعل بلواء اسكندرون قبلها، ولم تتوقف جرائمه ومرتزقته عند القتل والنهب والخطف والتغيير الديمغرافي الذي طال أهالي عفرين، لتطال جرائمه حتى طبيعة عفرين، وذلك بإحراق الغابات والأراضي الزراعية في عفرين.

ومن ضمن هذه الانتهاكات إقدام الاحتلال التركي منذ بداية شهر أيار الجاري على إضرام النيران في أكثر من 11 هكتاراً من أصل 33 هكتاراً من الغابات والأراضي الزراعية ضمنها أشجار الزيتون والحراجية في قرى ونواحي عفرين، وفي 28 أيار الجاري بدأ بحرق الأراضي الزراعية والغابات في قرى شيراوا المحيطة بالقرى التي يبنى الجدار فيها.

كما أضرم الاحتلال التركي النيران عمداً بالأراضي الزراعية والأشجار في قرى " كوزيله، دير مشمش، باصله، وسط قريتي كيمار وكوكبه، وغابة قرية صغوناكه الواقعة شرق القرية، حتى وصل الحريق إلى محيط قريتي بينه وعقيبه، وتبعد القرى المذكورة عن بعضها ما يقارب 2 حتى 3 كيلو مترات، بمساحة أكثر من 3 آلاف هكتار.

استطعنا الوصول إلى محيط غابة صغوناكه والمجابهة لقرية دير مشمش وكيمار المحتلتين، بعد مسيرة سير على الأقدام مسافة 1 كيلو متر، وكانت النيران قد وصلت حديثاً إلى الأشجار الحراجية في الغابة، وحرقت العشرات من الأشجار.

فيما تمكن بعض الأهالي من الوصول إلى مكان الحريق ومحاولة إخمادها بكافة الوسائل البسيطة كأكياس الخيش والتراب وأغصان الأشجار الخضراء، وذلك لأن صهاريج المياه لا يمكنها الوصول إلى تلك المناطق الحراجية، من جهة، واستهداف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بالأسلحة المتوسطة كل من يحاول إخماد الحرائق.

وأثناء محاولة الأهالي إخماد الحريق، أطلق مرتزقة الاحتلال التركي الرصاص من أسلحة الدوشكا صوب الغابة لتفرقة الأهالي ومنعهم من إطفاء الحريق، ومع ذلك واصل الأهالي إخماد الحريق حتى لا يلتهم الغابة كلها.

رأينا في عيون الأهالي وهم يخمدون النيران تحت درجة حرارة الشمس المرتفعة التي اندمجت مع حرارة النيران، حسرة وقهراً في آن واحد، كيف لطبيعة مدينتهم أن تحترق أمام أعينهم بهذا الشكل.

المواطنان جميل حسن وفوزي معمو من أهالي قرية صغوناكه كانا يبذلان كل ما بوسعهما لإخماد النيران، استنكرا في حديثهما لكاميرا وكالتنا وحشية وانتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته، ووصفا إضرام النيران في غابات وأراضي عفرين بأنها "إبادة للطبيعة" لأن هذه النيران تقضي على الأشجار والنباتات والحيوانات وكل الكائنات المتواجدة في هذه الطبيعة، مناشدين المجتمع الدولي للتحرك وإيقاف جرائم الاحتلال التركي في عفرين.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً