أين هم 21 ألف و949 داعش أطلقتهم الدولة التركية ؟

المجموعة المرتزقة الأكثر خطورة على وجه الأرض ظهرت ،داعش، عام 2000 وفي عام 2014 انتشرت في الشرق الأوسط. من الواضح أن نقاشات كثيرة ستجري حول المصادر التي ساهمت في بروز داعش.

لكثير من الدول علاقات مع داعش سواء على أسس مصالح اقتصادية أو لتقاطع عقائدي ولكن تركيا تتقدم قائمة تلك الدول وذلك ليس خافياً على أحد.

المجموعة التي يلعنها العالم، تبنتها الدولة التركية ولم تنكر أبداً صلاتها بداعش، وفي بعض الأحيان وصفت تركيا الدواعش بـ "بالأطفال الغاضبين" وتبنتهم.

ظهرت عشرات مقاطع الفيديو التي تظهر الحرارة التي يلتقي بها الجنود الاتراك والدواعش. وانتشرت تلك المقاطع على وسائل الإعلام.

عشرات الألاف من مرتزقة داعش والجهاديين وصلوا إلى سوريا عبر الأراضي الخاضعة للدولة التركية، هؤلاء قطعوا الرؤوس ودمروا وارتكبوا المجازر.

بعض الصحفيين الذين استقصوا عن داعش، يوضحون أن أكثر مكان نظم فيه داعش نفسه وزاد عدد عناصره فيه هو تركيا.

المبعوث الأمريكي الخاص السابق للولايات المتحدة لدى التحالف الدولي المناهض لداعش، بريت ماكغورك، كشف العلاقة بين تركيا وداعش في وقت سابق وقال "عقدنا لقاءات عديدة من تركيا لإغلاق حدودها أمام داعش. الهدف كان عرقلة دخول داعش إلى سوريا، لكن تركيا لم تغلق حدودها وقالت لن نغلق. ولكن بعد سيطرة الكرد على جزء من الحدود أقامت تركيا جداراً على الحدود وأغلقته".

بعد تصريح ماكغورك ظهرت مستجدات تدعم صحة ما صرح به المسؤول الأمريكي السابق.

في الـ 27 من تشرين الاول/أكتوبر، قتل أبو بكر البغدادي بعملية مشتركة بين الجيش الأمريكي وقوات سوريا الديمقراطية في قرية باريشا بالقرب من نقطة "مراقبة" تركية على بعد نحو 5 كم عن إقليم هاتاي الخاضع لتركيا.

مقتل البغدادي في منطقة خاضعة للاحتلال التركي يكشف صلة تركيا بداعش. في مكان آخر بجرابلس في قرية عين البيضة قتل نائب البغدادي أبو حسن المهاجر بعملية مشتركة أيضاً بين قسد والجيش الأمريكي.

بعيد العمليتين اللتين استهدفتا البغدادي ونائبه، أعلنت الدولة التركية إلقاء القبض على شقيقة البغدادي، رسمية عواد.

الدولة التركية كانت تتاجر بالمواد النفطية مع داعش إلى جانب كثير من الصفقات القذرة، تظهر تركيا نفسها أنها تقود عمليات ضد داعش وتلقي القبض على عناصره وتدخلهم إلى المحكمة من الباب الأمامي وتطلق سراحهم من الباب الخلفي.

وعندما أيقنت تركيا أنها لن تهزم الكرد عبر داعش بدأت مرحلة أخرى "الكفاح ضد داعش" عبر الأكاذيب وأعلنت حربها الحقيقية ضد الكرد.

بعد القضاء جغرافياً على داعش في آذار/مارس الماضي من قبل قوات سوريا الديمقراطية، بدأت الدولة التركية تشير إلى داعش كمجموعة إرهابية.

مع الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول/أكتوبر بدأت الأخبار على وسائل الإعلام التركية عن إلقاء القبض على عناصر داعش تتكرر بشكل شبه يومي.

ولكي تحظى الدولة التركية الاستعمارية بغطاء شرعي لهجومها وإبادتها للكرد، واظبت على ذكر اسم داعش.

الدولة التركية مررت 40 ألف مرتزق إلى سوريا. رغم المعطيات التي تنشرها تركيا عن إلقاء القبض على عناصر داعش إلا أنها علاقتها مع داعش لازالت مستمرة.

وبحسب بيانات وزارة العدل التركية:

2015،  كان عدد المرتزقة في سجون تركيا 2850. لم يفتح تحقيق إلا بحق 41 مرتزقاً أي أن 2809 مرتزق لم يستجوبوا بعد.

2016، 4605 تم توقيفهم بحجة الاشتباه بصلاتهم مع داعش، 513 اعتقلوا وصدرت احكام بحق 7 منهم فقط.

2017،  أوقف 2300 داعشي واعتقل 470 والآن يتم الحديث فقط عن 28 مرتزق.

2018،  الضغوط الدولية أجبرت الدولة التركية على زيادة تلك الأرقام. أوقف 3015 داعشي وادعت الدولة التركية أن عدد المعتقلين لديها 161 .

2019، لكي تضفي الشرعية على هجومها على الكرد في شمال وشرق سوريا تتحدث الدولة التركية عن اعتقال 4517 داعشي.

خلال الأشهر العشر الأخيرة تدعي تركيا انها أوقفت 13ألف و 696 داعشي.

وبحسب هذه البيانات، فإن الدولة التركية أوقفت 26 ألف و466 داعش في الفترة الممتدة بين 2015 و2019.

هذه الأرقام مصدرها المعطيات الرسمية للدولة التركية. وهناك الكثير من الأمور التي أدرجت ضمن ملفات استخباراتية.  وبحسب وثائق استخباراتية لموقع نورديك مونيتور فإن عدد كبيراً من المرتزقة الذين اعتقلوا في الفترة بين كانون الثاني/يناير عام 2014 و30 تموز/يوليو لم تدرج أسمائهم في السجلات الرسمية لمحاكم  حزب العدالة والتنمية وتم إطلاق سراحهم.

وبحسب مواقع إعلامية تركية فإن 37 بالمئة فقط من المعتقلين الدواعش تم تسجيلهم في القيود الرسمية للمحاكم التركية.

الدواعش الذين لم يسجلوا في القيود الرسمية للمحاكم التركية كانوا رأس الحربة في الهجوم التركي على عفرين.

ومؤخراً مع بدء الهجوم التركي على شمال وشرق السوري بدلوا ثياب المرتزقة وأطلق عليهم اسم "الجيش الوطني السوري" وأطلقت الدولة التركية المرتزقة في الأراضي السورية.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً