أهالي منبج يستضيفون مئات العوائل المُهجّرة جراء الهجوم التركي

يستضيف أهالي منبج في منازلهم مئات العوائل المُهجّرة من منطقتي سري كانيه وتل أبيض المُحتلتين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ولكن تبقى العودة إلى الديار المطلب الرئيس للمُهجرين.

هجّر الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا مئات آلاف المدنيين من منطقتي سري كانيه وتل أبيض المحتلتين، واستقر قسم كبير منهم في مدينة الحسكة وريف الرقة الشمالي.

وفي مدينة منبج التي لا تحوي مخيمات لاستقبال المهجرين، لم يتوان أهالي المدينة في استقبال نحو 380 عائلة من سري كانيه وتل أبيض المحتلتين.

'أهل الخير اعطونا منزلاً'

سلمى عبد القادر 45 عاماً من مُهجّرات سري كانيه، قالت: "حط الرحال بنا في منبج دون أي مأوى ولكن أهل الخير أعطونا منزلاً".

وتُضيف سلمى وهي أم لثلاثة أطفال: "خرجنا من منزلنا نتيجة قصف الاحتلال التركي".

وواصلت المُهجّرة: "القصف الذي طالنا كان لا يرحم لا صغير ولاكبير، قصف همجي عشوائي يستهدفنا أينما وجدنا سواء في بيوتنا أو في العراء، عشنا أياماً لا توصف، أيام مريرة وقاسية، الاحتلال التركي قصف بيوتنا، وهجم علينا هجمة شرسة، ونحن في بيوتنا آمنين، ثم هُجّرنا قسراً" .

'إنهم وحوش'

وتروي سلمى ما شاهدته من انتهاكات المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا "الجيش الوطني السوري كان يسرق وينهب، كنا نخرج من بيوتنا وهم يسرقون، سرقوا كل البيوت وأحرقوها، إنهم وحوش، يقتلون من يجدون في طريقهم دون رحمة وشفقة".

وتابعت سلمى "خرجنا إلى العراء بجانب مدينتا ننتظر مصيرنا المجهول وإلى أين يقودنا؟, ولا نملك وسيلة نقل لذلك خرجت مع أفراد أسرتي وجيراننا ونحن ننظر إلى الخلف حيث بيتنا".

'ارتكب العديد من المجازر'

عائشة عثمان إبراهيم 38 عاماً، متزوجة وهي أم لأربعة بنات وشاب واحد، من قرية تل أخضر التابعة لمدينة تل أبيض المحتلة، قالت" لا ننسى يوم التاسع من تشرين الأول، إنه يوم محفور في ذاكراتنا، لا ننسى قصف طيران الاحتلال التركي فوق رؤوسنا نحن وأطفالنا".

وأضافت "ارتكب العديد من المجازر في تلك الأثناء، راح ضحيتها العديد من العوائل في ظل صمت المجتمع الدولي".

وعن رحلة الخروج القسري قالت عائشة: "خرجنا إلى القرى الغربية لمدينة تل ابيض كـجليبة وكوبرك, ونحن ننتقل من قرية إلى قرية بحثاً عن الأمان في ليلة مُظلمة، والقصف والخوف يحيط بنا من كل حدب وصوب".

 ووصلت عائشة "في بداية مسيرنا كان الجو دافئاً وملائماً للعيش في العراء، ولكن مع دخول فصل الشتاء أصبح الوضع سيئ جداً, ولم نذهب إلى المخيمات، اخترنا المجيء إلى مدينة منبج، فيها أقرباءنا الذين قدموا لنا هذه الغرفة، ونمكث فيها أنا وأفراد أسرتي, أملاً منا أن تتحرر مدننا ونعود إليها".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً