أهالي كوباني: مُصرون على المقاومة وعدم السماح لتركيا باحتلال المنطقة

قال عدد من أهالي مدينة كوباني بأن "الشعب الكردي صاحب حضارة عريقة وهو من أقدم شعوب العالم، واليوم هو أكثر الشعوب المعرّضة للاضطهاد"، وأشاروا إلى أن تركيا ودول أخرى يعادون الكرد ويسعون إلى تصفيتهم، مؤكّدين أنهم سيواصلون المقاومة لحماية وجودهم وأرضهم.

تواصل دولة الاحتلال التركي تحدي إرادة شعوب المنطقة، وانتهاج سياسة الاحتلال وارتكاب المجازر والقتل والتهجير في ظل صمت عالمي، مريب وسكون يسود مواقف المجتمع الدولي.

ولا يخفى على أحد كم دعمت تركيا الإرهابيين والجماعات المرتزقة التي عاثت فساداً في الشرق الأوسط وسوريا على وجه الخصوص، ورغم ذلك لا جهة دولية أو مؤسسة تطالب بمحاسبة تركيا على جرائمها المتكررة.

وفي خضّم سياسة العِداء التركية تجاه الدول الجارة لها، تواصل تركيا تهديد مناطق شمال وشرق سوريا، وتكشف للعالم أجمع نواياها التوسعية الفاشية التي لن تطبق إلا على حساب شعوب المنطقة.

في جولة لمراسلي وكالة أنباء هاوار في شوارع مدينة كوباني، يقول عدد من الأهالي أنهم سيقاومون على أرضهم ولن تؤثر فيهم التهديدات التركية.

"نفضل الموت على العيش تحت سلطة الاحتلال التركي"

جاويش درويش الذي يبلغ من العمر 75 عاماً يقول "الدولة التركية تستهدف مناطقنا بين الحين والآخر، وتسعى لاحتلال أراضينا وتحقيق حلمها بإحياء الدولة العثمانية".

وأوضح بأن الجميع يعلم أن تركيا قدّمت الدعم لداعش كي يهاجم مناطق شمال وشرق سوريا، وأكّد استعدادهم لحمل السلاح والتصدي لأي هجوم محتمل يستهدف وجودهم وقيمهم في المنطقة.

واختتم قائلاً "لتعلم تركيا أننا نفضل الموت على العيش تحت سلطة الاحتلال التركي".

وتؤكّد الأم فاطمة إسماعيل، وهي من إحدى نساء مدينة كوباني، أنهم لن يسمحوا لتركيا بتدنيس أرضهم التي تحررت بدماء أبنائهم الشهداء.

وتضيف "نحن لن نقبل أن تحتل تركيا أرضنا، وإن اضطررنا سنواجه الاحتلال بحجارة الوطن، يجب على تركيا التوقف عند حدها، كفاها من قتل أبنائنا ونهب وسلب ممتلكات وخيرات المنطقة".

"لن نستسلم، سنعيش رغم أنف أعدائنا كالنسور فوق الجبال"

ويرى دريعي عثمان، وهو من أهالي كوباني، بأن "الشعب الكردي صاحب أقدم حضارة  في العالم، لماذا نحن اليوم نتعرض للإبادة ونُحرم من جميع حقوقنا؟ جميع العالم يشارك في هذه المؤامرة التي يواجهها الكرد".

وأضاف دريعي بأنه "على شعبنا أن يكونوا واعين ومدركين لسياسات الدول التي تعمل وفق مصالحها، لذا يتوجب علينا أن نكون مستعدين لمواجهة أي عدوان يستهدف مناطقنا".

وفي ختام حديثه قال دريعي بلهجة مليئة بالحماس والعزم "لن نستسلم، سنعيش رغم أنف أعدائنا كالنسور فوق الجبال الشامخة".

(ج)

ANHA   

        


إقرأ أيضاً