أهالي كري سبي: نحن الأجدر بمحاكمة معتقلي داعش

طالب أهالي مقاطعة كري سبي/تل أبيض المجتمع الدولي لدعم الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا لإقامة محكمة دولية لمحاكمة مرتزقة داعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، وأكدوا بأنهم الأجدر بمحاكمة الدواعش لأن "داعش هي من حولت حياتنا إلى جحيم وقتلت وشردت أبنائنا أمام أنظارنا".

يتمسك أهالي وإدارة شمال وشرق سوريا بمطلب إقامة محكمة دولية في مناطق الإدارة الذاتية لمحاسبة معتقلي مرتزقة داعش الذين اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية إبان معاركها ضد المرتزقة، إلا أن المجتمع الدولي لا يتحرك أمام هذا المطلب، ما يخلق ردود فعل غاضبة في الشارع الذي يطالب بمحاكمة الدواعش أمام أنظاره.

وفي هذا السياق، يقول أهالي مقاطعة كري سبي/تل أبيض، إحدى أكثر المناطق التي نالت نصيباً كبيراً من انتهاكات داعش على مدى سنوات من سيطرته على المنطقة، أن داعش ألحق الأذى بهم لذلك هم الأحق والأجدر بمحاكمة المعتقلين من المرتزقة.

يقول المواطن كيلو أحمد، وهو من سكان ناحية سلوك التابعة لمقاطعة كري سبي، إن "داعش نفّذ حكم القصاص بحق أبنائنا وأمام أنظارنا في ساحات هذه البلدة "بلدة سلوك" وكنا عاجزين عن فعل شيء, نُهبت ودُمرت البنية التحتية لمدننا لتصبح مدن أشباح، ليس هنالك شيء سوى السواد، لقد سُبيت نسائنا وتم جلدهم أمام أعيننا".

وطالب كيلو بإقامة محكمة دولية أمام أنظارهم يتم فيها إصدار قرارات وأحكام بحق الذين شردوا أبناء المنطقة وقتلوهم ونهبوا ثرواتها، واختتم حديثه بالقول "ليس من حق أحد أن يصدر الحكم بحقهم أكثر منا، نحن الأجدر بإصدار الحكم".

أما ياسر عواد الرهيب، وهو أيضاً من سكان ناحية سلوك "أتحدث عن رأيي ورأي جميع السورين الذين عاشوا تحت ظلم مرتزقة داعش، وأريد إيصاله للمجتمع الدولي وللجهات المعنية بمكافحة الإرهاب, إن ذاك العنصر الذي مارس أبشع الجرائم بحق الإنسانية لا يُحاسب، نحن لا نقبل بهذا فنحن من تحولت حياتنا إلى ظلام حالك بسببهم، نحن من فقد الأخ أو الوالد أو الجار أو الصديق بسبب ظلمهم".

وتابع ياسر عواد قائلاً "دوار النعيم في مدينة الرقة يشهد على جرائم داعش، فبأي حق سنسامحهم, رأيت بأم عيني طفل صغير لا يتجاوز عمره عشرة أعوام وهو يتوسل لهم بقوله "عمو لا تقتلني"، فقتلوه بكل وحشية رمياً بالرصاص في رأسه, جعلوني أفقد الذاكرة عندما سجنوني بتهمة التدخين، حيث قاموا برمي أحد السجناء الذين كانوا برفقتي بالرصاص في رأسه، لقد ضربت رصاصة بالقرب من أذني، فكيف سنسامح هؤلاء المجرمين".

وأكّد "من حقنا الشرعي نحن كمواطنين في شمال وشرق سوريا أن نحاكم من دمر منطقتنا".

المواطنة نجاح خليل الخلف، وهي إحدى نساء مدينة كري سبي/تل أبيض، بدورها ناشدت الأمم المتحدة للتحرك وتشكيل محكمة دولية لمحاكمة مرتزقة داعش المعتقلين في سجون الإدارة الذاتية.

وأشارت إلى أن "هؤلاء الإرهابيين كانوا سبب إلحاق الدمار بسوريا وقتل أهلها كبيراً وصغيراً دون شفقة، لذا يجب محاكمتهم هنا لينالوا الجزاء العادل".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً