أهالي عفرين يطالبون المجتمع الدولي بالخروج عن صمته

يعتصم العشرات من أهالي عفرين بمحاذاة قرية كيمار التي يبني الاحتلال التركي بمحيطها جداره العازل، منددين ببناء الجدار الذي يهدف إلى عزل عفرين عن الأراضي السورية، ومستنكرين الصمت الدولي حيال ما يحدث من انتهاكات في الأراضي السورية.

منذ ما يقارب 15 يوماً بدأ الاحتلال التركي ومرتزقته بحفر الخنادق وبناء جدار بمحيط قرى ناحية شيراوا بمقاطعة عفرين، وبناء قواعد عسكرية ومخافر، والتخطيط  لعزل عفرين عن الجغرافية السورية وضمها للأراضي التركية كما فعلت بلواء إسكندرون في عام 1939.

وانتفض أهالي عفرين المقيمين في مقاطعة الشهباء وقرى ناحية شيراوا اليوم، ضد مخطط تركيا لتقسيم الأراضي السورية وبناء الجدار، وتواطؤ روسيا وعدم إبداء النظام السوري لأي موقف حيال بناء الجدار.

وكان أهالي عفرين قد سلموا القوات الروسية منذ عام 4 رسائل تتضمن مطالبتهم بإخراج الاحتلال التركي من عفرين، والكف عن التواطؤ بهذه الانتهاكات، فيما تماطل القوات الروسية في ريف حلب الشمالي عن الرد على مطالب الأهالي.

 وعليه، توجّه صباح اليوم العشرات من أهالي عفرين والشهباء وقرى شيراوا إلى قرية صغوناكه التي تبعد عن قرية كيمار 1 كيلو متر وتحاذيها مباشرة، للاعتصام ضد مخطط الاحتلال التركي في بناء جدار التقسيم والاحتلال.

الأهالي تجمعوا مقابل الجدار الذي يبنيه الاحتلال التركي بمحيط قرية كيمار، والذي بنى حتى الآن 500 متراً، ومازال بناء الجدار مستمر، مرددين شعارات تطالب بعفرين" قاتل أردوغان، واحد واحد الشعب السوري واحد، لا للاحتلال التركي، نريد عفرين، سنحرر عفرين، ويحيا الشهداء"، حاملين أغصان الزيتون التي تعتبر من أحد رموز عفرين.

بدأت فعالية الاعتصام بالوقوف دقيقة صمت، ثم استمرت بترديد شعارات المطالبة بخروج الاحتلال التركي، وقدمت بعدها فرقة أنكيزك فقرة غنائية عن مقاومة عفرين.

كما أُلقيت العديد من الكلمات منها كلمة باسم مجلس مقاطعة عفرين عضو المجلس محمد عبدو، مجلس عوائل الشهداء العضوة ثريا حبش، مجلس شيروا العضوة وداد داوود، باسم مجلس أحرص العضوة فيدان عبدو، وباسم مجلس الشهباء  العضو عدنان حمو.

المتحدثون شدّدوا على أهمية مقاومة الأهالي في قرى شيراوا ومقاطعة الشهباء التي تؤكد على إصرار وإرادة شعب عفرين للعودة إلى عفرين وتحريرها من المحتلين، دون الانتظار إلى رد القوى العالمية لمطالبهم أو التنازل عن مصالحهم وتلبية مطالب الشعوب المنادية للحرية.

وأكّدت الكلمات، بأن الصمت الدولي وضعف موقف النظام السوري حيال مخطط تركيا من بناء الجدار بمحيط عفرين وعزلها عن الجغرافية السورية، يجعل من الشعب أكثر إصراراً على المقاومة والبقاء في الميادين ومواجهة عدوان الاحتلال التركي للمطالبة بحقوقه ومدينته.

ويستمر الاعتصام بترديد الشعارات التي تطالب بخروج الاحتلال التركي من عفرين.

وسيستمر الأهالي في اعتصامهم حتى الساعة 16:00، بالجلوس بمحاذاة حدود التقسيم والاحتلال.

(ش م- آ ر/خ)

ANHA


إقرأ أيضاً