أهالي عفرين يرفضون التقسيم ويؤكدون على رفع  وتيرة النضال

أكّد أهالي عفرين أنهم سيقفون في وجه جدار تقسيم سوريا وسيمنعون جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من استكمال بناء الجدار فيما اكدوا على رفع وتيرة النضال حتى تحرير عفرين من الاحتلال، وذلك خلال مظاهرة شارك فيها الآلاف من الأهالي.

استنكاراً لبناء جدار تقسيم  سوريا، وبحلول يوم العمال العالمي، نظّم اليوم أهالي إقليم عفرين مظاهرة رفعوا فيها صور شهداء مقاومة العصر ولافتات كتب عليها باللغتين الكردية والعربية "لا للصمت على الاحتلال التركي للشمال، بناء مخافر الاحتلال التركي في عفرين هو تقسيم لأراضي سوريا".

وبدأت المظاهرة من الطريق العام تل قراح – أحداث وسط شعارات رفضت الاحتلال وندّدته وأكّدت على مواصلة المقاومة حتى طرد المحتلين من سوريا.

وتوقفت المظاهرة الراجلة في مخيم سردم، وهناك وقف المشاركون دقيقة صمت، ومن ثم أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم عفرين بياناً للرأي العام قرأه الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين بكر علو وجاء في نصه:

"يستقبل العالم عامة والسوريين والعفرينيين خاصة عيد العمال العالمي بمزيد من مشاعر الأمل والألم، الأمل في انتصار قيم هذا العيد في البناء وعودة السلام لسوريا بعد أرضها من الاحتلال التركي، والألم في استمرار معاناة السوريين وتدمير سوريا التي بُنيت بسواعد العمال.

يتضح يوماً بعد يوم الخطة القذرة التي تسعى تركيا لتنفيذها وبالتواطؤ مع روسيا على حساب سوريا أرضاً وشعباً، واستمرار لامبالاة الحكومة السورية، وعدم ممارسة حقها السيادي في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ولصرف النظر عن الخسارات الداخلية التي مُنيت بها الدولة التركية التي بدأت ببناء جدار التقسيم على حدود عفرين مع مناطق الشهباء والمناطق الأخرى لاقتطاعها من جغرافية سوريا، وضمها لتركيا في محاولة يائسة لاستعادة أمجاد العثمانيين.

إننا شعب عفرين والشهباء نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته حيال انتهاكات الاحتلال التركي، وإلا سيتحمل نتائج صمته ومعاييره المزدوجة بإحياء بؤرة الإرهاب الداعشي ليكون كابوساً على أنفاس العالم".

ومن جهتها أثنت عضوة مؤتمر ستار زلوخ رشيد على مقاومة الإضراب عن الطعام  وقالت "المئات من المقاومين يضربون عن الطعام بهدف إنهاء الفاشية التركية والحد من انتهاكاتها، هذه المقاومة ستستمر إن لم ينتهي الظلم وتنتهي الاعتداءات، والحق دائماً ينتصر، ونحن أصحاب القضية التي تسعى لنشر الحق ولهذا ستكون الكلمة الأخيرة لنا".

كما أشارت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف أن الانتهاكات التركية هي ممارسات لتحقيق الإبادة الثقافية "في السعي لتغيير هوية عفرين وإزالة تاريخها وثقافتها تستمر الدولة التركية المحتلة بانتهاكاتها بحق أرض عفرين وأهلها، حيث يُرفع العلم التركي ويُعلم الأطفال والمجتمع هناك على إتقان اللغة التركية، وجميع هذه الأفعال تأتي في سبيل طمس التاريخ الكردي".

واختتمت يوسف حديثها بالتطرق إلى مسألة بناء جدار التقسيم "يأتي سبب بناء هذا الجدار إلى رغبة الدولة التركية لشرعنة احتلالها لمقاطعة عفرين، وضمها للأراضي التركية كما فعلت بلواء إسكندرون، وإذا استمر الصمت الدولي حيال هذه الاعتداءات ستبقى تركيا تستمر في أفعالها، وهنا يتطلب منا أن نزيد من وتيرة النضال ضد المحتلين".

وانتهت المظاهرة بترديد شعارات المقاومة والنضال.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً